المحقق النراقي

289

الحاشية على الروضة البهية

ملاحظة حال العيال أيضا في الشرف والحاجة ، ولم يتعرّض بحالهم ؛ لأنّ حالهم تابعة لحال ذي العيال غالبا . قوله : واختلف في أن أيّهما أسوأ حالا . فقال الشيخ في جملة من كتبه : « أنّ الفقير أسوأ ، فهو الذي لا شيء معه أو معه شيء لا يعتد به ، والمسكين من له فوق ذلك ، لكن لا يكفيه » . وقال في النهاية بالعكس وتبعه ابن زهرة . وقال قتادة : « الفقير : هو الزمن المحتاج ، والمسكين هو الصحيح المحتاج » . وقال الأصمعي : « الفقير : الذي له ما يأكل ، والمسكين : الذي لا شيء له » إلى غير ذلك من الأقوال . قوله : للإجماع على إرادة كلّ منهما إلى آخره يعني أنّ كلّا منهما إذا انفرد بالذكر يصدق على الآخر أيضا إجماعا ، فلا تظهر ثمرة للتحقيق حينئذ وأمّا في صورة الاجتماع وإن لم يتحدا وأمكن ظهور الثمرة ، ولكن لم يجتمعا في الأحكام الشرعية إلّا في الزكاة ، وأجمعوا فيها على أنّهما مستحقّين للزكاة ، فلا تظهر الثمرة حينئذ أيضا . والأمور التي قال بامكان ظهور الفائدة فيها كأن نذر أو أوصى لهما ووقف عليهما وفضّل أحدهما على الآخر ، أو خصّ شيئا من ذلك بأحدهما ونصّ على نفي الآخر . قوله : أهل اللغة . كابن السكيت وابن دريد وابن قتيبة وأبي زيد وأبي عبيدة ويونس . قوله : من المئونة . يعني : لا يفيد تملّكهما الغنى المانع من استحقاق الزكاة ، أو لا يفيد الغنى عن غيرهما مع الاحتياج إليهما الغنى المانع عن استحقاقها . قوله : ويتحقّق مناسبة الحال في الخادم بالعادة . إنّما خصّ الحكم بالخادم مع أنّ غيره من الأمور مثله ؛ لأنّ اعتياد أكثر من دار واحدة أو الحاجة إليه نادر جدّا . وكذا الحاجة إلى أكثر من فرس واحد للركوب ، وأمّا اعتياده