المحقق النراقي

222

الحاشية على الروضة البهية

ويمكن على بعد أن يكون المجموع علّة واحدة للتسمية ويكون العود بمعنى : الرجوع ، ويكون قوله : « لكثرة عوائد اللّه » تمهيد مقدّمة لبيان عود السرور والرحمة ، ويكون ذكر لفظة « العوائد » لمراعاة المناسبة اللفظي . قوله : وجمعه إلى آخره مبتدأ خبره إمّا قوله : « غير قياس » أو قوله : « على أعياد » . فعلى الأوّل هذا جواب لسؤال مقدّر تقديره : أنّه لو كانت ياؤه منقلبة عن « الواو » لزم أن يكون جمعه « أعواد » دون « الأعياد » . فأجاب عنه : بأنّ جمعه على « أعياد » غير قياس . وعلى الثاني يكون تحقيق مقام ويكون قوله : « غير قياس » حالا عن جمعه . قوله : يرد إلى الأصل . يمكن أن يكون مبنيّا للفاعل ، ومبنيّا للمفعول . قوله : التخيير هنا . إذ ليس معه فرد آخر يتصوّر التخيير بينه وبينها ، فلو وجبت لوجبت عينا . ولا يخفى أنّه لقائل أن يقول : إنّ عدم إمكان التخيير هنا لا يوجب كون صلاة العيد كصلاة العيدين « 1 » عند اختلال جميع الشرائط العينيّة والتخييريّة ؛ لاحتمال وجوبها عينا حين اجتماع شروط الجمعة التخييريّة أيضا . والحاصل : أنّ حين شروط الجمعة التخييريّة يكون لصلاة العيد احتمالات ثلاثة الوجوب العيني والتخييري وكونه كحال اختلال الشرائط ، وعدم إمكان الثاني يعيّن أحد الطرفين دون الأخير حتّى يصلح تقليلا ( كذا ) له ، إلّا أن يقال : إنّ نظره إلى ما صرّح به جمع من الأصحاب من عدم القول بالوجوب العيني لصلاة العيد في حال الغيبة ، فيكون انتفاء الاوّل ظاهرا . قوله : والخطبتان . عطف على المستتر في قوله : « تجب » أي : وتجب الخطبتان بعدها . ويمكن أن تكون « الخطبتان » مبتدأ خبره قوله : « بعدها » ، ويكون « اللام » فيها للعهد

--> ( 1 ) - كذا ولعلّ الصحيح : كصلاة الجمعة .