المحقق النراقي

223

الحاشية على الروضة البهية

أي : الخطبتان الواجبتان في الجمعة تكون في صلاة العيدين بعدها . ويكون فيه إشعار بالوجوب أيضا . قوله : فيجب . أي : يجب كلّ من هذا التكبير والقنوت . وكذا قوله : « ويسنّ » . قوله : وبما سنح . عطف « ما سنح » على غيره عطف الخاص على العام . ذكره لدفع توهم عدم جواز القنوت إلّا بالأدعية المأثورة . قوله : وقيل مع استحبابها إلى آخره . يمكن أن يكون قوله : « مع استحبابها » كناية عن اختلال الشرائط حيث إنّه ملزوم له ، فيكون المعنى : وقيل : مع اختلال الشرائط تصلّى فرادى خاصة . ويمكن أن يكون المراد منه : نفس الاستحباب ، ويكون المعنى : وقيل في صورة اختلال الشرائط مع كونها مستحبّة تصلى فرادى . ثمّ إنّ هذا مذهب السيّد المرتضى . ونقل عن ظاهر الصدوق في المقنع ، وابن أبي عقيل عدم مشروعيّة الانفراد فيها مطلقا . قوله : لعذر وغيره . غير العذر كما أن يتركها عمدا من دون فقد شرط أو عدم مانع . ويمكن إدخال السهو والنسيان في كلّ من العذر وغيره ، حيث إنّ النسيان أيضا عذر شرعي ، وإنّه لا يسمّى عذرا عرفا . قوله : للنص . هو ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ومن لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه » . « 1 » ويدلّ على عدم وجوب القضاء أيضا أنّه فرض مستأنف فيتوقّف على الدلالة ، ولا دليل عليه .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 7 / 421 .