المحقق النراقي
219
الحاشية على الروضة البهية
رفع الصوت أي : رفع صوته أقلّ ممّا يرفعه الراتب ، وفي الارتفاع فيؤذّن في مكان منخفض من مكان الراتب ، أو يقتصر أي : يكتفي بالراتب في الأذان ، فتكون لفظة « عن » بمعنى : « الباء » ، أوتي بها لمراعاة لفظ الاقتصار . كلّ ذلك لمراعاة جانب الراتب ؛ فإنّها مندوب إليه حتّى يقال بكراهة سبق غير الراتب من الراتب في الأذان يعني : يستحبّ أن لا يؤذّن غير الراتب قبل الراتب ، بل يؤخّر أذانه عن أذانه ، إلّا إذا فرّط الراتب في الأذان بسبب التأخير ؛ فإنّه لا بأس بالسبق حينئذ . قوله : جلوس وزيادة . المراد بالزيادة في قوله : « جلوس وزيادة » أي : زيادة على الجلوس ؛ لأنّ في السجود يجلس ، ثمّ يسجد ، فهو جلوس ثمّ سجود . أو لأنّ هيئة السجود يشتمل على الجلوس وهو وضع الركبتين على الأرض ، وزيادة هو وضع الجبهة عليها أيضا ، فيتحقّق في السجدة الجلوس . مع أنّ الزيادة التي في السجدة تشتمل على مزيّة أي : فضيلة زائدة على أصل الجلوس ، وهي التذلّل والانكسار بوضع الجبهة على الأرض . أو مع أن السجدة تشتمل على مزيّة زائدة على الجلوس . وكيف كان فإدخال السجدة في الجلوس لما ذكر محلّ نظر ؛ فإنّ تحقّق الجلوس في السجدة ، ممنوع ، بل الجلوس هو ما يسمّى جلوسا عرفا ، ولا يقال للساجد إنّه جالس واشتمال السجدة على فضيلة زائدة لا يوجب قيامها مقام الجلوس شرعا ، إلّا بدليل شرعي . قوله : وقد ورد . وهو ما روي عن الصادق عليه السّلام : « افصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح » . « 1 » قوله : أمّا السكتة فمروية . أمّا رواية السكتة فما روي عن الصادق عليه السّلام : « بين كلّ أذانين قعدة إلّا المغرب ؛ فإنّ بينهما نفسا » . « 2 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 5 / 397 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 5 / 398 .