المحقق النراقي

196

الحاشية على الروضة البهية

وقد يقال : إنّ « ضعف الفريضة » بفتح الضاد أي : ذلك لتكميل نقص الفريضة كما ورد في الأخبار . ولا يخفى أنّه لا يلائم تخصيص الغرض بركعة واحدة . قوله : للتصريح به . أي : بكونه أفضل . في بعض الأخبار وهو خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام : « ركعتان بعد العشاء يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل » . « 1 » وقوله : « وعدم دلالة ما دلّ » إلى آخره دفع لتوهّم أنّ ذلك معارض بدلالة ما دلّ على الجلوس على أفضليته . وقوله : « مضافا » حال عن التصريح به أي : حال كون هذا التصريح مضافا إلى ما دلّ إلى آخره . قوله : البعديّة . فإنّ الظاهر من كون شيء بعد شيء أن لا يكون بينهما فصل ، وإلّا كان بعد ذلك الفصل لا بعد ذلك الشيء . فإن قيل : ظهور ذلك في البعديّة إنّما هو إذا لم يكن هناك فاصلة أخرى ، وظاهر كلام الشارح أنّ اختلاف المصنّف في خصوص نافلة شهر رمضان دون غيرها ، فيكون غيرها فاصلة بين العشاء والركعتين . قلنا : يمكن أن يكون غرض الشارح من قوله : « والأفضل جعلهما » إلى آخره بيان مختاره ، لا أنّ المصنّف أيضا يقول بذلك ، بل كان المصرّح به في كلام المصنّف في غير هذا الكتاب هو التقديم والتأخير على نافلة شهر رمضان ، ويكون الظاهر في هذا الكتاب هو التقديم . ويمكن أن يكون غرضه ظهور البعديّة في عدم الفصل بما لم يثبت إجماع على فصله ، وأمّا غير نافلة شهر رمضان فلم أظهر ( كذا ) خلاف في أفضليّة تقديمه ، فتأمّل . قوله : ركعة الوتر . لعلّ النكتة في عدم تقييد ركعة الوتر بقوله : بعدهما أو « بعدها » ، أنّه يجوز فعل ركعة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 4 / 51 .