المحقق النراقي
133
الحاشية على الروضة البهية
بإفراغ مائها نجسة ، ولو قلنا بطهارة الغسالة لملاقاته الإناء وهو بعد نجس ؛ لانّه لا يطهر إلّا بعد إكمال العدد . فإن قيل : فعلى هذا يزيد البدن على الاناء باشتراط انفصال الغسالة بالجريان ، ولا يزيد في الإناء شيء قلنا : التعبير بقوله : « يزيد » لتضمنه معنى « يختلف » أي : يختلف حكم الاناء البدن في ذلك أو المراد : أنّه يزيد في السهولة والخفّة ، كما أنّ البدن يزيد على الثوب في ذلك بأنّه لا يجب فيه العصر . وقوله : سواء في ذلك المثبت وغيره إلى آخره . إشارة إلى ردّ قول من قال : بأنّه يجب في غير المثبت أو المثبت الذي لا يشقّ قلعه الإكفاء ، ولا يكفي الإفراغ بالآلة أي : سواء في كفاية الإفراغ فيه الاناء المثبت في مكان وغير المثبت وما يشق قلعه من مكانه إذا كان مثبتا وغيره . قوله : بأن شرب ممّا فيه . تفسير للولوغ فيشترط فيه الشرب وكونه من اللسان ، فلو شرب من فمه ، أو أدخل لسانه فيه من غير تحريك وشرب لم يكن ولوغا . وقد صرّح بما فسره الشارح أهل اللغة أيضا ؛ ففي الصحاح : هو شرب الكلب بطرف لسانه ، وزاد في القاموس : إدخال لسانه في الإناء وتحريكه . قوله : مسحه بالتراب . الضمير في « مسحه » راجع إلى الاناء . ويمكن أن يقرأ « مسحة » بتاء الواحدة . ثمّ المسح بالتراب كما صرّح به المصنّف مقدّم على الغسلتين بالماء . وجعله بعضهم متوسطا بينهما . ونقل عن جماعة من المتقدّمين الإطلاق ، ولكن الظاهر - كما صرّحوا به - اتفاق الجميع على عدم جواز التأخير . قوله : الطاهر . هذا ردّ على العلّامة حيث احتمل في النهاية إجزاء النجس . واختاره جمع ممّن تأخّر عنه .