أحمد بن الحسين البيهقي
9
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى إذا قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعم ذاك قال إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين قال فاتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر ناد بوضوء فقلت ألا وضوء ألا وضوء قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وجدت في الركب من قطرة قال وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له على حماره من جريد فقال لي انطلق إلى فلان الأنصاري فانظر هل في أشجابه من شيء قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسة قال اذهب فأتني به فأتيته به فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو ويغمزه بيديه ثم أعطانيه فقال يا جابر ناد