الميرزا القمي
680
رسائل الميرزا القمي
منجبرة بعملهم ، معتضدة بالأخبار المتقدّمة في مسألة الإعسار « 1 » ، وإن كان في لزوم خصوص الحبس أوّلا لاستيفاء الجواب تأمّلا ، إلّا أن تكون الرواية مصرّحة به . ولم نقف عليها ، أو يكون مراد كلّ القائلين ما نقلناه عن بعضهم من تقديم الرفق والملاطفة « 2 » ، وكانت الرواية أيضا كذلك . حكم ما لو كان سكوته لدهشة أو حياء أو كان لغباوة وسوء فهم وإن كان السكوت لدهشة أو حياء ، أزاله بالرفق والمداراة ، وإن كان لغباوة وسوء فهم ، عرّفه وبيّن له وأرشده ، وإن كان لآفة من طرش أو خرس ، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة . قالوا : وإن احتاج إلى مترجم يجب فيه عدلان ؛ لكونه من باب الشهادة . وإذا قال المدّعى عليه : « هذا المال لغير المدّعي » فإنّ عيّنه فيؤخذ على إقراره ، وتسقط عنه الدعوى من هذه الجهة ؛ لأنّه مال الغير حينئذ شرعا ، والدعوى على مال الغير لا تصحّ إلّا معه ، إلّا أن يكون غائبا أو محجورا عليه . نعم ، لو كان المقرّ وليّا للغير صحّت الدعوى معه . ولو ادّعى المدّعي علمه بكونه له ، فتسمع دعواه ، فيحلف ، أو أنكر العلم ، ويجوز الردّ ؛ لإمكان العلم بعلمه ، وتجيء عليه أحكام اليمين والردّ والنكول وغيرها ، كما تقدّم . ولو أقرّ للمدّعي بعد الإقرار الأوّل ، فقال المحقّق الأردبيليّ رحمه اللّه : « كلّف بالتسليم من غير إثبات عند الحاكم وحكمه ؛ لأنّه مأخوذ بإقراره ، والمال في يده ، وهو قادر على دفعه إلى أهله ، وإن كانت تلزمه الغرامة للمقولة أوّلا ، وهو ظاهر » « 3 » انتهى .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 180 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 11 . ( 2 ) . كالمفيد في المقنعة : 725 ، والشيخ في النهاية : 342 ، وسلار في المراسم : 231 ، وابن حمزة في الوسيلة : 217 . ( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 173 .