الميرزا القمي

634

رسائل الميرزا القمي

السجن ، فإنّ الحبس أعمّ منه . ويناسب ما ذكرنا ما قاله الشيخ في التهذيب بأنّ المراد هو الحبس على سبيل العقوبة ، أو الحبس الطويل « 1 » . بالجملة الآية والأخبار المتقدّمة المطلقة المنجبر ضعفها بالعمل والكتاب وغيرها من الأصول والأدلّة تكفي في إثبات المطلوب . وفي مقابل المشهور قول الشيخ في النهاية بأنّه يسلّم إلى الغريم ليستعمله ولو أجرة « 2 » . وقول ابن حمزة بأنّه إذا كان ذا حرفة وصنعة فكما ذكره الشيخ ، وإلّا فيخلّى سبيله « 3 » . ودليل الشيخ رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : « أنّه كان يحبس في الدين ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا ما شئتم ، إن شئتم فأجروه ، وإن شئتم فاستعملوه « 4 » » . ويمكن حملها على مذهب ابن حمزة جمعا بين الأدلّة . ويؤيّده أنّ أداء الدين واجب ، ولا يتمّ إلّا بذلك . مع أنّ الظاهر أنّ ذا الكسب المتمكّن من الأداء قادر ، وليس بعاجز ، ولذلك لم يجز له أخذ الزكاة . لكن غاية ما يستفاد من ذلك وجوب العمل والاستيفاء ، لا التسليم إلى الغريم ، إلّا أن يتوقّف على ذلك . وليس قوله بعيدا عن الصواب ، كما ذهب إليه في المختلف أيضا « 5 » .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 300 ، ذيل ح 838 . ( 2 ) . النهاية : 352 ، ح 16 . ( 3 ) . الوسيلة : 212 ، وص 274 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 300 ، ح 838 ؛ الاستبصار 3 : 47 ، ح 155 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 ، أبواب أحكام الحجر ب 7 ، ح 3 . ( 5 ) . مختلف الشيعة 5 : 402 ، المسألة 20 .