الميرزا القمي
1015
رسائل الميرزا القمي
اختياره إلى الأكثر « 1 » ، وكذلك الفاضل المجلسي رحمه اللّه في حواشي الكافي « 2 » . وقيل بمضيّه من الثلث للأجنبيّ مع التهمة ، ومن الأصل لا معها ، وللوارث من الثلث مطلقا . وهو خيرة المحقّق في النافع « 3 » . وقيل : بمضيّه من الأصل مع العدالة ، ومن الثلث بدونها ، وهو ما قوّاه العلّامة في التذكرة « 4 » . [ بيان منشأ الاختلاف ] ومنشأ اختلاف الأصحاب في هذه المسألة هو اختلاف الأخبار ، والذي يترجّح في النظر القاصر هو التفصيل بالتهمة وعدمها في الأجنبيّ وغيره ؛ لما رواه الكليني رحمه اللّه في باب المريض يقرّ لوارث بدين « 5 » ، والشيخ في أوّل كتاب الوصايا من التهذيب في باب الإقرار في المرض « 6 » ، والصدوق رحمه اللّه في باب إقرار المريض للوارث بدين « 7 » في الصحيح عن الكليني رحمه اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يقرّ لوارث بدين ، قال : « يجوز إذا كان مليّا » « 8 » . وضمير « كان » يعود إلى الوارث ، فيكون ذلك قرينة لصدق المقرّ ، بخلاف ما لو كان الوارث فقيرا ، سيّما إذا علم أنّه كان في الأصل عديم المال ، فتبعد الاستدانة منه ؛ إذ تمنع غالبا . أو يعود إلى المقرّ ، فيكون ذلك أيضا قرينة لصدق المقرّ تكون الملاءة كناية عن أنّ إخراج الدين لا يوجب تفويت المال على الورثة لكثرته ، فيكون ذلك قرينة لأنّ
--> ( 1 ) . كفاية الأحكام : 151 . ( 2 ) . مرآة العقول 23 : 70 . ( 3 ) . المختصر النافع : 168 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 148 . ( 5 ) . الكافي 7 : 41 ح 1 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام 9 : 159 ، ح 655 . ( 7 ) . الفقيه 4 : 170 ، ح 593 . ( 8 ) . الكافي 7 : 41 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 378 ، كتاب الوصايا ، ب 16 ، ح 5 .