الميرزا القمي

986

رسائل الميرزا القمي

انتفى أحدهما ، وهو قول المحقّق والعلّامة في القواعد « 1 » والإرشاد « 2 » . وذهب في التحرير إلى أنّ الضمان يحصل بأحد الأمرين « 3 » . وظاهر عبارة الشهيد في اللمعة أنّ عدم الضمان مشروط بأمرين : عدم الزيادة عن الحاجة ، وعدم ظهور ما هو مظنّة التعدّي ، كالريح في صورة الإحراق « 4 » . وفي الدروس اعتبر في الضمان التجاوز عن قدر الحاجة ، أو علم التعدّي إلى مال الغير « 5 » . وفي بعض فتاويه اعتبر في الضمان أحد الأمور الثلاثة : مجاوزة الحدّ ، أو عصف الهواء ، أو غلبة الظنّ بالتعدّي « 6 » . وقال في المسالك : « ويترجّح هذا القول - يعني مختار التحرير - في بعض أفراده ، وهو ما لو علم التعدّي فتركه اختيارا ، وإن كان فعله بقدر حاجته » « 7 » . هكذا نقل الأقوال في الكفاية ثمّ قال : « والأقرب عندي الضمان عند العلم أو الظنّ القويّ بالإفساد ، وعند مجاوزة العادة مع عدم العلم أو الظنّ به تردّد ، وفي المسالك « 8 » : وفي معنى ظنّه ما إذا اقتضت العادة بسريانه بأن كان الهواء شديدا يحملها إلى ملك الغير ، أو الماء كثيرا ، وإن اتّفق عدم شعوره بذلك لبلادة أو غيرها » « 9 » انتهى كلام الكفاية .

--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 202 . ( 2 ) . إرشاد الأذهان 1 : 445 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 138 . ( 4 ) . انظر اللمعة الدمشقيّة ( الروضة البهية ) 7 : 33 . ( 5 ) . الدروس الشرعية 3 : 107 . ( 6 ) . حكاه عنه الشهيد الثاني في الروضة البهية 7 : 35 . ( 7 ) . مسالك الأفهام 12 : 167 . ( 8 ) . نفس المصدر . ( 9 ) . كفاية الأحكام : 256 .