الميرزا القمي

973

رسائل الميرزا القمي

ولا يبعد أن يكون نظر القائلين بهذا التفصيل أيضا ذلك ، فإنّ ابن إدريس الذي هو من مدّعي الإجماع في هذا القول قال : « والذي يقوّى عندي هو ما ذهب إليه الشيخ في مسائل خلافه ؛ لأن عليه الإجماع ، وتعضده الأدلّة ؛ لأن ما يصلح للنساء الظاهر أنّه لهنّ ، وكذلك ما يصلح للرجال ، وأمّا ما يصلح للجميع فيما معا عليه ، فيقسّم بينهما ، لأنّه ليس أحدهما أولى به من الآخر » « 1 » إلى آخر ما ذكره . ويظهر مثل ذلك من العلّامة في المختلف « 2 » ومن تبعه « 3 » أيضا . ويشكل الأمر في غير صورة التداعي وتحقيق الحكم الواقعي ، كما إذا آل الأمر إلى الوارثين فاعترفا جميعا بعدم العلم بشيء ، أو كانا صغيرين ، أو اشتبه الأمر على الزوجين في حال حياتهما ، فهل تعتبر تلك الصلاحيّة أو لا ؟ فظاهر موثّقة يونس بن يعقوب ، « 4 » وموثّقة سماعة « 5 » ، وأوّل رواية رفاعة « 6 » اعتبار ذلك الظهور . وفيه إشكال ؛ لأنّ مع تساوي اليدين وعدم الدعوى يشكل الاعتماد على مثل هذا المرجّح الضعيف ، وإنّما اعتمدنا عليه في صورة التداعي بسبب انضمامه مع دعوى المسلم ذلك ، والأصل والقاعدة تقتضي تساويهما ؛ لثبوت يدهما عليه ، ولا مرجّح لأحدهما . وإعمال اليدين معا من دون ترجيح يقتضي استواءهما في الملك ، وهو لا يمكن إلّا بالتنصيف . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ اليد الحكميّة من المسلم ثابتة فيما نحن فيه أيضا ، بل

--> ( 1 ) . السرائر 2 : 194 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 8 : 409 . ( 3 ) . منهم : ابن فهد في المهذب البارع 2 : 579 ، الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 108 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 254 ، السبزواري في كفاية الأحكام : 278 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 9 : 302 ، ح 1079 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 3 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 298 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 17 : 524 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 2 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .