الميرزا القمي

974

رسائل الميرزا القمي

القول أيضا ؛ لأنّهما معا يعرفان لأنفسهما حقّا في المجموع ، ولكنّهما لا يعرفان التفصيل ، فلا يبعد الاقتصار على ظاهر الروايات بعد سدّ طرق الظهور ممّا هو أقوى منها . ذكر أمور متعلّقة بالمقام بقي الكلام في أمور : [ الأمر ] الأوّل : [ القائل بتخصيص المرأة بالمال ] أن القوم أسندوا القول بتخصيص المرأة بالمال مطلقا إلى الشيخ في الاستبصار « 1 » ، وهو ليس كذلك ؛ لأنّ ظاهر ما تقتضيه روايات عبد الرحمن « 2 » استثناء ما يختصّ به الرجل ، كما ينادي به استثناء الميزان معلّلا بأنّه للرجل ، فيلزم أن يكون ما اختاره في الاستبصار هو أنّ ما يصلح لهما يحكم به للمرأة ، وما يختصّ به الرجل فله ، ويلزمه اختصاص المرأة بما يصلح لها فقط بطريق الأولى ، فالقول باختصاص المرأة بجميع ما تدّعيه كأنّه غير معروف القائل في أصحابنا ، بل الظاهر أنّه يقول في الاستبصار باختصاص الرجل بما يصلح له فقط أيضا ؛ لأنّه روى بعد روايات عبد الرحمن موثّقة سماعة « 3 » ثمّ قال : « فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى » إلى آخر ما ذكرنا ، فمخالفته للقول المشهور إنّما هو فيما يصلح لهما ، فقد جعله الشيخ في الاستبصار للمرأة ، والمشهور لهما معا نصفين . وأنت إذا تأمّلت في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « 4 » بطرقها المختلفة تعرف أنّه ينبغي أن يخرج القول بمقتضاها عن محلّ النزاع ، وأن الشيخ « 5 » قد غفل عن

--> ( 1 ) . الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 . ( 2 ) . الكافي 7 : 130 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 523 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 1 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 298 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 17 : 524 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 2 . ( 4 ) . الكافي 7 : 130 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 523 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 1 . ( 5 ) . الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 .