الميرزا القمي

946

رسائل الميرزا القمي

وذكرنا أنّ وجهه لعلّه ملاحظة هذه الرواية ، والظاهر أنّ هذه الشروط لا تنافي مقتضى العقد ، وليست مخالفة للسنّة إلّا عدم الإيراث ، فإنّه أمر قهري شرعي لا يصحّ اشتراط عدمه . وصحيحة محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سريّة فهي طالق ، فقضى في ذلك « أنّ شرط اللّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفّى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها » « 1 » . قوله : « هي طالق » الضمير راجع إلى الزوجة المشروط لها ، كما لا يخفى . وظاهر الخبر أنّ الشرط هو عدم التزوّج والتسرّي ، وطلاق الزوجة مبني على هذا الشرط ، والكلام في فساد هذا الشرط قد مرّ ، وفساد اليمين أيضا واضح . ولو جعل الطلاق شرطا فيتمّ أيضا ؛ لأنّ الطلاق المعلّق أيضا فاسد ، كما لا يخفى . والظاهر من الرواية هو الأوّل . وصحيحته الأخرى ، عنه عليه السّلام ، قال : « قضى عليه السّلام في رجل تزوّج المرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : « خالفت السنّة ، ووليت الحقّ من ليست بأهله » قال : « فقضى علي عليه السّلام أنّ على الرجل النفقة ، وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة » « 2 » . وصحيحته الأخرى عنه عليه السّلام : في رجل تزوّج المرأة إلى أجل مسمّى « فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حيث أنكحوه » ، فقضى للرجل « أنّ بيد الرجل بضع امرأته ،

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 269 ، ح 1276 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 369 ، ح 1497 ؛ وسائل الشيعة 15 : 40 ، أبواب المهور ، ب 29 ، ح 1 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 269 ، ح 1276 ؛ وسائل الشيعة 15 : 40 ، أبواب المهور ، ب 29 ، ح 1 .