الميرزا القمي
882
رسائل الميرزا القمي
بمجرّد الضمان ، ووجب عليه كلّما يتوقّف عليه الدفع إلى المستحقّ من أجرة الكيّال والوزّان ؛ لتوقّف الواجب عليه ، وذلك بعينه آت في أجرة الحصاد والتصفية ، على أنّ هذا الدليل إن تمّ فإنّما يقتضي استثناء المئونة المتأخّرة عن تعلّق الوجوب بالنصاب ، والمدّعى أعمّ من ذلك » « 1 » انتهى . وذلك لأنّ جواز تصرّف المالك حينئذ إنّما هو رخصة من الشارع ، فلا بحث على الشارع . [ أجرة الكيال ونحوها على رب المال ] وما ذكره من وجوب كلّ ما يتوقّف عليه الواجب من أجرة الكيّال وغيره إن أراد أنّه يجب عليه في ماله ، فهو أوّل الدعوى . وإن أراد الوجوب ولو من مال الفقير ، فلا يضرّنا . وكون الواجب مطلقا حتى بالنسبة إلى صرف ماله للغير في المنع ، ألا ترى أنّه يجب علينا حفظ النفس المحترمة عن الهلاك من الجوع مثلا ، فإذا كان ذلك الجائع واجدا للقيمة فهل يجب علينا إطعامه مجّانا ، أو يحصل الامتثال بالواجب بأخذ القيامة وإعطاء الطعام أيضا ؟ نعم ، إذا فرض عدم الإمكان إلّا بالإعطاء من عين ماله ، فنحن أيضا نقول به ، مع أنّ أجرة الكيّال والوزّان غير ما نحن فيه ، لتعلّق وجوب الإخراج . ولعلّه لذلك أفتى به الأكثرون ، ولكن كونه إجماعيّا غير معلوم ، ولم يدّعه أحد من العلماء فيما أعلم . والمسألة خلافية ، فإنّ الشيخ في موضع من المبسوط ذهب إلى أنّه لا يجب على المالك « 2 » . وقال العلّامة في المختلف : « إذا احتيج إلى كيّال أو وزّان في قبض الصدقة ، قال الشيخ في المبسوط : قيل فيمن يجب عليه قولان : أحدهما : على أرباب الأموال ،
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 5 : 143 . ( 2 ) . المبسوط 1 : 257 .