الميرزا القمي
881
رسائل الميرزا القمي
خيار لأولياء المجني عليه في عدم الأخذ ، فحينئذ يكون العبد مالا لهم ، فكذلك الزكاة إذا اختار المالك إعطاء العين ، فيتعيّن حقّ الفقير فيها ، ويصير حينئذ شريكا للمالك بلا إشكال ، ويتمّ الكلام عن آخره . وظنّي أنّ هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، ولا التأمّل في عدم وجوب تحمّل المؤن عن الفقير حينئذ . ولعلّه إلى ذلك يشير كلام الفاضلين في مقام الاستدلال على إخراج المؤن عموما ، حيث قال في المنتهى : « لنا أنّه مال مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختصّ أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، ولأنّ المئونة سبب في الزيادة ، فتكون على الجميع » « 1 » . وقال في المعتبر : « لنا : أنّ المئونة سبب زيادة المال ، فتكون على الجميع ، كالخرج على غيره من الأموال المشتركة » « 2 » انتهى . فإنّ إجراءه في جميع المؤن مشكل ؛ لعدم ثبوت الشراكة قبل تعلّق الوجوب ، وأدلّة الفقه لا يجب أن تكون مساوية للمدّعى أو أعمّ منه ، بل قد تكون أخصّ من المدّعى . ولعلّهم استندوا في التتميم بعدم القول بالفصل . وبالجملة ، الدليل قد يثبت جزء المطلوب ، ويثبت الجزء الآخر من دليل آخر ، فيكون هذا دليلا على الإخراج عموما أيضا بضميمة الدليل الآخر . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما ذكره في المدارك ردّا على العلّامة في المنتهى « 3 » « من أنّ اشتراك النصاب بين المالك والفقراء ليس على حدّ سائر الأموال المشتركة لتكون الخسارة على الجميع ، ولهذا جاز للمالك الإخراج من غير النصاب والتصرّف فيه
--> ( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 500 . ( 2 ) . المعتبر 2 : 541 . ( 3 ) . منتهى المطلب 1 : 500 .