الميرزا القمي
860
رسائل الميرزا القمي
[ الوجه ] الأوّل : أنّ البذر مال المالك ، وهو مستصحب ، فإنّ الظاهر أنّ الحب الجديد لا يخلو عن غير البذر ، وكذلك يتضمّن الأجزاء المائيّة والأرضية التي هي مال المالك غالبا . وشبهة تغيّر الموضوع مع وجود الإشكال في أصلها ، ضعيفة في خصوص الموضوع . [ الوجه ] الثاني : أنّ الحبّ مال المالك قبل الاشتداد وبدو الصلاح ، أو اليبس في الغلة ، والاحمرار والاصفرار في الثمر على القول في وقت تعلّق وجوب الزكاة . [ الوجه ] الثالث : استصحاب جواز القطع والقلع وأنحاء التصرّفات من دون ضمان قبل تعلّق الوجوب ، فيستصحب إلّا في غير مقدار المؤن ، فيتعقّب بعد تعلّق الوجوب . [ الأمر ] الثالث : [ الاستدلال بلزوم العسر والحرج ] أنّ ذلك حيف وضرر وعسر وحرج ، وهي منفيّة في الدين بالكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » ، وقوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » وقوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » في موثّقة زرارة لعبد اللّه بن بكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام وغيرها « 3 » ، وإنّ الملّة الحنيفية سمحة سهلة . وهذا الأصل المستفاد من هذه الأدلّة وغيرها قد تداوله العلماء في جميع أبواب الفقه ، واستدلّوا به ، ولم ينكروا على المستدلّ به ، سيّما إذا كان الضرر فاحشا . ولا ريب أنّ عدم إخراج المؤمن غالبا ضرر ، خصوصا في بعض البلاد في خصوص الموضع ، مثل العلّامة في المنتهى والمحقّق في المعتبر « 4 » . ولكن الإشكال في أنّ الأصل هو العمل على هذا الأصل حتّى يثبت الدليل ، نظير البراءة وأصل العدم ، فلا يمكن العمل عليه بعد ورود الدليل ، أو هو من جملة الأدلّة ، فيجوز
--> ( 1 ) . الحجّ : 78 . ( 2 ) . البقرة : 185 . ( 3 ) . الكافي 5 : 292 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 364 ، أبواب الخيار ، ب 17 ، ح 3 . ( 4 ) . منتهى المطلب 1 : 500 ؛ المعتبر 2 : 541 .