الميرزا القمي

844

رسائل الميرزا القمي

ما يتصوّر مانعا احتمال صيرورة الوارث فقيرا قبل إيفاء الدين والتجهيز ، وهو معارض باحتمال تلف ذلك المال الخاص قبل إيفاء الدين به . وكذلك الكلام في الوارث البارّ المهتمّ بشأن أمر مورّثه في الشقّ الآتي ، أي الدين الغير المستوعب إذا كان المال كثيرا غاية الكثرة وإن لم يكن للوارث بنفسه مال غير التركة . وتدلّ على ما ذكرنا أيضا شهادة الحال برضا الميّت في مثل هذا التصرّف من مثل هذا الوارث ، ولا استبعاد في ذلك ، بل اعتبار مثل هذه الشهادة كثير ، ومن جملتها صرف أدوات الحمّامات والمساجد الموقوفة الخربة الغير المأمول عودها إلى ما هو أقرب إلى مقصود الواقف أو مطلق سبيل اللّه ، سيّما على القول بعدم انتقال الوقف عن الواقف ، والصلاة في الخانات والأرحبة الموقوفة ، ونحو ذلك . وتدلّ أيضا شهادة حال صاحب الدين بالإذن لمثل هذا الوارث الموصوف ، وكذلك وليّه إذا كان صغيرا أو غائبا ، فلا مانع من جانبه أيضا . ويدلّ عليه أيضا نفي العسر والحرج والضرر ، بل يمكن ادّعاء الإجماع بملاحظة عمل الناس في الاعصار والأمصار من دون نكير ، فإنّا لم نقف ولم نطّلع على أحد منع من تصرّف مثل الوارث الموصوف في المال من العلماء السابقين واللاحقين . وتؤيّده رواية يحيى الأزرق المتقدّمة أيضا « 1 » . والإجماع الذي يظهر من المسالك في كتاب القضاء على عدم جواز التصرّف في المستوعب وفيما قابل الدين في غيره « 2 » ، محمول على غير الصورة المفروضة .

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 25 ، ح 16 ؛ الفقيه 4 : 167 ، ح 584 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 312 ، ح 862 ؛ وسائل الشيعة 13 : 111 ، أبواب الدين والقرض ، ب 24 ، ح 1 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 58 .