الميرزا القمي

826

رسائل الميرزا القمي

عن الثلث - بمعنى عدم بقائها بعد وضع الثلث - عن أنّه ليس هناك حبوة . ويدفعه عموم الأخبار . أحكام الإرث والحبوة بالنسبة إلى الدين ثمّ إنّه من المعلوم بالضرورة أنّ أخذ السهام المفروضة لذويها سابق على التقسيم بين الأولاد إذا اجتمع الذكر والأنثى ، واقتسامهم بينهم مسبوق بأخذهم فروضهم ، كما أنّ أخذ الفروض مسبوق بمراعاة الدين والوصية - مع تقديم الدين على الوصية - كما أنّهما أيضا مسبوقان بأخذ الكفن . ولكن بقي الكلام في أنّ إخراج الحبوة ، هل هو مسبوق بأخذ الدين والوصية والفروض ، أو سابق عليها ؟ ففيه إشكال ، كما لا إشكال في أنّه سابق على اقتسام التركة بين الأولاد للذكر مثل حظّ الأنثيين ، على فرض تحقّق أصل الحبوة وثبوته . فنقول : إنّ الكلام في الدين ، فإن لم يكن عليه دين فالحبوة ثابتة ، وأمّا إذا كان عليه دين ، فإن استغرق الدين التركة فلا حباء على الأقوى ؛ إذ الدين مقدّم على الميراث بنصّ الكتاب والأخبار الكثيرة الدالّة على تقديم الدين على الميراث ، والحباء من جملة الميراث ، ووجه الثبوت إطلاق أخبار الحبوة . واستقرب الشهيد في الدروس ثبوتها حينئذ لو قضى الورثة الدين من غير التركة ، أو تبرّع به ، متبرّع أو أبرأه المدين « 1 » . واحتمل الشهيد الثاني في الروضة انتفاء الحبوة حينئذ مطلقا ، أي سواء قضى الورثة الدين أو تبرّع المتبرّع أو أبرأ المدين أم لا ؛ لبطلانها حين الوفاة بسبب الدين ، وعودها يحتاج إلى الدليل .

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 2 : 363 .