الميرزا القمي

784

رسائل الميرزا القمي

كلام آخر للشهيد الثاني فيه ذكر الفرق بين قول هي ملكه بالأمس وبين أن تقوم البيّنة بذلك قال في تمهيد القواعد بعد الكلام السابق : « ويتفرّع عليه أيضا ما لو قال المدّعى عليه كان ملكك بالأمس ، أو قال المقرّ بذلك ابتداءً ، فقيل : لا يؤخذ به ، كما لو قامت بيّنة بأنّه كان ملكه بالأمس « 1 » ، والأقوى أنّه يؤخذ ، كما لو شهدت البيّنة أنّه أقرّ أمس والفرق على هذا بين أن يقول : كان ملكه بالأمس ، وبين أن تقوم البيّنة بذلك أنّ الإقرار لا يكون إلّا عن تحقيق ، والشاهد قد يخمّن ، حتّى لو استندت الشهادة إلى تحقيق بأن قال : هو ملكه اشتراه منه بالأمس قبلت » . ثمّ قال : « ومنها : لو تعارض الملك القديم واليد الحادثة ، ففي ترجيح أيهما قولان ، ومأخذ تقديم الملك السابق قاعدة الاستصحاب ، فيتعارض حينئذ الملك واليد ، والأوّل مقدّم ، كما لو شهدت البيّنة لأحدهما بالملك ، وللآخر باليد في الحال » « 2 » انتهى . هذا كلّه إذا لم تشهد البيّنة السابقة على فساد اليد اللاحقة ، فإن شهدت على أنّها غصبها من السابق أو استأجرها أو نحو ذلك ، فيترجّح بلا إشكال . نقل كلام العلّامة في القواعد ثمّ إنّ العلّامة رحمه اللّه قال في القواعد : « ولو قال - أي البيّنة - أعتقد أنّه ملكه بمجرّد الاستصحاب ، ففي قبوله إشكال ، أمّا لو شهدتا بأنّه أقرّ له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجبه ، وإن لم يتعرّض الشاهد للملك الحالي ، ولو قال المدّعى عليه :

--> ( 1 ) . حكاه الرافعي في فتح العزيز 11 : 115 . ( 2 ) . تمهيد القواعد : 274 .