الميرزا القمي

773

رسائل الميرزا القمي

ويشكل بمنافاته لقاعدتهم الممهّدة ، إلّا أن تجعل الرواية مخصّصة للقاعدة ، وتكون هذه قاعدة مفردة ، كالرجوع إلى القرعة والحلف في صورة التساوي . وظاهر الشهيد في اللمعة عدم الحلف في صورة التساوي والترجيح كليهما ، بل اكتفى بالقرعة « 1 » ، ولعلّه الظاهر من ابن أبي عقيل « 2 » . وهو مشكل بالنظر إلى الأخبار الكثيرة المعتبرة . ثمّ إنّ الأقسام المتقدّمة في الصورة الأولى من تصديق ذي اليد أحدهما أو كليهما أو إنكاره جارية هاهنا . ولعلّ إطلاقهم هذا التفصيل مبنيّ على الإغماض عن حكم اليد وخلافها ، ونظرهم إنّما كان إلى سائر المرجّحات ، فبعد ملاحظة صيرورة أحدهما أو كليهما ذا اليد بسبب تصديق ذي اليد ، فيجري فيه ما تقدّم في هذه الباب ؛ إذ قد قدّمنا لك سابقا أنّه لا يتفاوت الحال عندهم بين كون اليد اعتبارية وبالنظر إلى الحيثيات ، أو حقيقية . الرابع : حكم ما لو تداعيا عينا وليس عليها يد أصلا وأمّا الرابع : فالظاهر أنّه مثل الثالث إذا لم يصدّق أحدهما ولم يدّعيا علمه ، فيتقاسمان أو يتحالفان ويعمل على مقتضى الحلف ، هذا إذ لم تكن بيّنة . ولو كان لأحدهما بيّنة فيقضى له ، وإن كان لهما بيّنة فيعمل فيه بمقتضى ما تقدّم . وعبارة الصدوق في الفقيه هكذا : « فإن لم يكن الشيء في يدي أحد وادّعى فيه الخصمان جميعا ، فكلّ من أقام البيّنة فهو أحقّ به ، فإن أقام كلّ واحد منهما البيّنة فإنّ أحق المتداعيين من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة ، فأكثرهما

--> ( 1 ) . اللمعة ( الروضة البهية ) 3 : 107 . ( 2 ) . انظر مختلف الشيعة 8 : 386 و 387 .