الميرزا القمي

774

رسائل الميرزا القمي

شهودا ، يحلف باللّه ويدفع إليه الشيء ، هكذا ذكره أبي في رسالته إليّ » « 1 » وهو موافق لعبارة فقه الرضا « 2 » ؛ ولكن يخالفه ظاهر رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 3 » . والأولى العمل على التفصيل المتقدّم في القسم الثالث . الخامس : حكم ما لو تداعيا عينا وكانت يد أحدهما عليها وادّعى أحدهما الجميع والآخر النصف وأمّا الخامس : فإن ادّعى أحدهما الجميع والآخر النصف مشاعا ولا بيّنة ، فالمشهور أنّهما يقتسمان بعد حلف من يدّعي النصف دون الآخر « 4 » ؛ لأنّه مقرّ باستحقاقه النّصف . وأمّا لو ادّعى الآخر النصف متعيّنا : فيقتسمان ذلك النصف المعيّن نصفين بعد تحالفهما . وذلك لأنّ الدعوى في الصورة الأولى متعلّقة بكلّ جزء جزء ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنّها منحصرة في النصف الذي يدّعيه الآخر ، فيصير حقّ من ادّعاه الربع . وقد اعترض عليه بأنّه يجري هذا الكلام في الأولى أيضا بعينه ؛ لأنّ النصف المشاع مسلّم للمقرّ له بالفرض ، فإنّ كلّ جزء من المشاع فنصفه المشاع للمقرّ له ، وتتعلّق الدعوى بالنصف الآخر ، فيتداعيان فيه ، فلا بدّ من التحالف ، فلا يستحقّ مدّعي النصف حينئذ إلّا الربع أيضا . وقد يوجّه المشهور بأنّ ثبوت يدهما على العين بالإشاعة يقتضي أنّ كلّ جزء

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 39 ، ذيل ح 130 . ( 2 ) . فقه الرضا عليه السّلام : 261 و 262 . ( 3 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 233 ، ح 570 ؛ الاستبصار 3 : 38 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 2 . ( 4 ) . كالشهيدين في اللمعة والروضة البهية 3 : 109 ؛ مسالك الأفهام 14 : 122 .