الميرزا القمي

772

رسائل الميرزا القمي

وبعضها على أنّه بعد تساويهما في العدد يقرع بينهما من دون ذكر الحلف ، مثل موثّقة سماعة « 1 » ، وفي معناها رواية عبد اللّه بن سنان « 2 » . فبعد الاعتماد على عبارة فقه الرضا يمكن تتميم تفصيل المشهور بالجمع بين الأخبار ، وبحمل مطلقاتها على مقيّداتها ، وذلك يقتضي ما ذكروه . ومقتضى صحيحة أبي بصير « 3 » أنّ في صورة الترجيح بكثرة العدد أيضا يجب الحلف على من بيّنته أكثر . وعمل عليه الصدوق « 4 » والشيخ في النهاية « 5 » . وذلك يقتضي عدم كفاية البيّنة وإن كانتا خارجتين ، وهو ينافي فتوى الباقين بترجيح الأكثر بعد الأعدل ، والقرعة والحلف بعد التساوي . ويمكن حملها على صورة كون أحدهما ذا اليد ، كما هو مورد أوّل الصحيحة ، ويا بنى ذلك على عدم ملاحظة سائر المرجّحات فيما لو كانت يد أحدهما متصرّفة ، كما هو ظاهر كلام المتأخّرين « 6 » . وهو أيضا لا يتمّ ؛ لأنّه لا معنى حينئذ لوجوب الحلف على أكثرهم بيّنة ؛ لأنّ الكثرة إن كانت موجبة لقبول البيّنة فلا حاجة إلى اليمين ، وإلّا فلا وجه لاعتبارها ، إلّا أن يقال : إنّها تدفع حجّيّة بيّنة الخصم وإن لم تثبت مطلب صاحبها فتتساقطان ، ويصير القول قول صاحب الأكثر مع اليمين ، وإن كان هو الخارج .

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 52 ، ح 177 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 ، ح 576 ؛ الاستبصار 3 : 40 ، ح 136 ؛ وسائل الشيعة 18 : 185 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 12 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 236 ، ح 582 ؛ الاستبصار 3 : 41 ، ح 141 ؛ وسائل الشيعة 18 : 186 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 15 . ( 3 ) . الكافي 7 : 418 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 ، ح 575 وج 7 : 235 ، ح 1024 ؛ الاستبصار 3 : 40 ، ح 135 ؛ وسائل الشيعة 18 : 181 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 1 . ( 4 ) . الفقيه 3 : 39 ، ذيل ح 130 . ( 5 ) . النهاية : 343 و 344 . ( 6 ) . انظر مسالك الأفهام 14 : 85 .