الميرزا القمي

756

رسائل الميرزا القمي

كانت بيّنته ذات السبب وبيّنة الخارج مطلقة . وفيه ما مرّ من عدم الدليل على ذلك ؛ إذ رواية غياث « 1 » متضمّنة لكون البيّنتين مسبّبتين . والقول بأنّ ذلك كلام في ترجيح البيّنتين من جهة المرجّحات ، مع قطع النظر عن البحث والإشكال في كون بيّنة الداخل ممّا ورد بها الشرع أم لا ، وبعد جعل وقوع ذلك في الشريعة مفروغا عنه ، مدفوع بأنّ ذلك يناقض الاستدلال بالخبر المستفيض ، كما تقدّم منه ، وذلك رجوع إلى المرجّحات الخارجيّة ، لا كلام في مسألة كون اليد مرجّحة أم لا . [ الكلام حول التفصيلات في المسألة ] وبالجملة ، القول بالتفصيلات المذكورة ، لا يناسب كون محلّ النزاع في المسألة ترجيح الداخل والخارج بنفسها ، بل المسألة لا بدّ أن تدور على أقوال ثلاثة : ترجيح الداخل للأصل والاستصحاب ورواية غياث « 2 » وما في معناها « 3 » كما يظهر من بعضهم « 4 » . وترجيح الخارج إمّا لمنع مشروعية بيّنة الداخل ؛ لما فهموه من الرواية ورواية منصور « 5 » ، وإمّا لما وجّهنا به المقام من كون مرادهم أنّ عموم الخبر المستفيض يدلّ على أنّ المدّعي إذا أقام البيّنة يثبت مدّعاه ، فلا يبقى مجال لثبوته لذي اليد أيضا .

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 ، ح 573 ؛ الاستبصار 3 : 39 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 3 . ( 2 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 234 ، ح 573 ؛ الاستبصار 3 : 39 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 3 . ( 3 ) . كرواية إسحاق الواردة في تهذيب الأحكام 6 : 233 ، ح 570 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 2 . ( 4 ) . كالشيخ في الخلاف 6 : 342 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 240 ، ح 594 ؛ الاستبصار 3 : 43 ، ح 143 ؛ وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 ، ح 4 .