الميرزا القمي

757

رسائل الميرزا القمي

والتوقف كما يظهر من الشهيد في الدروس « 1 » . وهذه التفصيلات لا بدّ أن يكون منشأ تنزيل الأخبار المختلفة والأدلّة المتعارضة على مقتضاها ، مثلا من كان مذهبه ترجيح الخارج لما رأى خبر غياث دالّا على ترجيح الداخل ، حمله على ذي السبب ، فيكون ذلك حوالة على المرجّح الخارجي ، يعني : أنّ المرجّح الخارجي هو الذي صار سببا لحكم الإمام عليه السّلام بتقديم الداخل ، وإن كانت الداخلية بنفسها لا تقتضي ذلك ، وهكذا . فبهذا لا يحصل قول آخر في المسألة ، بل هذا تأويل للخبر وتنزيل له ؛ لئلّا يناقض كلامهم في المسألة ، وقس على ذلك ما لم نذكر . وفهم جميع ما ذكرنا يحتاج إلى تأمّل عميق ونظر دقيق ، وفّقنا اللّه سلوك سبيل التحقيق . الكلام في وجوب اليمين على القول بتقديم الداخل على ذي اليد بقي الكلام في وجوب اليمين على القول بتقديم الداخل على ذي اليد ، وإليه ذهب العلّامة في القواعد « 2 » . وعن الشيخ في المبسوط « 3 » عدمه . وقال المحقّق ابن فهد رحمه اللّه ونعم ما قال : « والتحقيق أنّ البيّنتين هل تتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو الحكم للداخل ، أو يقضى بالبيّنة التي حكمنا بترجيحها ، فعلى التساقط يفتقر إلى اليمين ، وعلى عدمه لا يحتاج إليها ؛ لأنّ مع عدم التساقط ورجحان البيّنة يعمل بها ، كما لو تعارض خبران وأحدهما أرجح ، فإنّه يعمل

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 2 : 101 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 232 . ( 3 ) . المبسوط 8 : 258 .