الميرزا القمي

723

رسائل الميرزا القمي

مراعى بالإجازة ، فإن أجازه رجع بتتمّة حقّه إلى الغريم ، وإلّا فيثبت تمامه له ، ويحاسبه على ماله في ذمّته ، ولا حرج في ذلك على الغريم ، ولا يوجب ذلك خسارة ولا نقصانا . ولمّا لم يجز الغريم هذه المعاملة بعنوان أحد المعاوضات أوّلا حتّى يختصّ به أوّلا ، فقد أقدم على الأداء من باب الحقّ المشترك فضولا هو من باب البيع الفضولي ، لازم من قبله بالنسبة إلى الشريكين ، ولازم من قبل القابض بالنسبة إلى الغريم ، ومتزلزل بالنسبة إلى الشريك الآخر . فإن أجازه الشريك ، فيلزم من قبله أيضا ، ويصير من باب الحقّ المشترك ، ويكون بينهما . وإن لم يجز كان مختصّا بالقابض من باب عوض حقّه ، وإن لم يصر بذلك من الحقّ المشترك . فالإجازة كاشفة عن الانتقال إلى الشريك الآخر أوّلا ، ويتبعه النماء على المختار في الفضولي . وعدم إجازته ، كاشف عن انتقال المجموع أوّلا إلى القابض ، فيكون ملكا له في أوّل القبض ويتبعه النماء ؛ لأنّ ذلك هو لازم أداء الحقّ في هذا المقام . وبالجملة ، مطالبة القابض جائزة بدون شرط ، لا بشرط أن يكون بخصوص كونه بعض المال المشترك ، وأن يكون مختصّا به ، فإنّه لا يجوز جزما ، وأداء الغريم واجب في الجملة ، ولو في ضمن أداء النصف على سبيل كونه من الحقّ المشترك ، لكن لا بعنوان أن يكون بعنوان المشترك بالفعل بعنوان البتّ ، بل مراعى بإجازة الشريك الآخر . فلو اختار ذلك وأراد بذلك براءة ذمّته من حقّ القابض ، فكونه مراعى يقتضي أحد الأمرين : إمّا إجازة الشريك ورجوعه إلى الغريم بنصف حقّه ، أو عدمه وبقاء المجموع للقابض في عوض تمام حقّه الذي في ذمّته .