الميرزا القمي
714
رسائل الميرزا القمي
بعمومها لجميع الحقوق ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، وإمّا بخصوصها في الدين بضميمة عدم القول بالفصل . وممّن صرّح بعدم القول بالفصل المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه « 1 » فيما ثبت كون الدعوى هي المال ، مثل الأمثلة المتقدّمة ، فيثبت بهما ، وما يثبت عدمه فلا يثبت ، وما شكّ في دخوله تحتهما ، فالأصل عدم ثبوتهما ، فلا بدّ من التحرّي والاجتهاد في تحصيل الموضوعات ، فدعوى النكاح - مثلا - ممّا اختلف فيها - وقد تقدّم الكلام فيه - ولا يبعد أن يلحق بالقاعدة إذا كانت من جانب الزوجة . حكم المهر والتمكين والنشوز وأمّا دعوى المهر ودعوى التمكين ودعوى النشوز : فالظاهر أنّها أيضا ممّا يقصد منه المال ، وكذلك دعوى الفدية في الخلع ، وإن آل إلى إثبات الخلع . [ المبحث ] الثاني : [ ثبوت دعوى جماعة بشاهد وحلف كلّ واحد منهم ] لا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا مع حلف كلّ واحد منهم منفردا ، فلو حلف بعضهم وامتنع آخر ، ثبت نصيب الحالف دون الممتنع ؛ لأنّ مورد الحلف هو مال الحالف كما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة « 2 » . وأمّا الشاهد : فمنصبه إثبات حقّ الغير ، سواء كان واحدا أو أكثر ، وهذا واضح ، ولا يجوز الحلف لإثبات مال الغير ، ولا يثبت به أيضا ، فلو كان على الميّت دين ، وله على آخر دين وله شاهد واحد ، فالحلف وظيفة الوارث ؛ لأنه المالك وإن انتفع الغريم بالمال ، كما في المفلس ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب . وأمّا المخالف بعض العامّة : فقال بأنّ الغريم أيضا يجوز له الحلف ؛ لأنّه إذا ثبت يصير مالا له كالوارث « 3 » .
--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 429 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 195 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 14 . ( 3 ) . الحاوي الكبير 17 : 82 و 83 ؛ الكافي للقرطبي 13 : 516 .