الميرزا القمي
715
رسائل الميرزا القمي
وفيه ، أنّه قياس مع الفارق ؛ لأنّ صيرورته مالا له بالفعل ممنوعة ، بل ينتقل إلى الوارث ، ومنه إليه ، فيكون حلفه لإثبات مال الغير ، ولا يجوز إلزام الوارث بالحلف لإثبات مال المورّث للورثة ؛ للأصل . ولو ادّعى جماعة مالا لمورّثهم أو من قيمة سلعة مشتركة بينهم على رجل ، وأقاموا شاهدا واحدا ، وحلف كلّ واحد منهم على حقّه ، فيثبت الحقّ لكلّ منهم على ما فرض اللّه لو كان ميراثا ، وعلى السوية لو كان وصيّة ، ولو على نسبة حصصهم إن كان من جهة الشركة . وإن لم يحلفوا جميعا ، فلا يثبت شيء ، ولو حلف بعضهم وامتنع آخر ، فيختصّ الحالف بحصّته ، ولا تثبت حصّة الباقين ، ولا تثبت شركتهم مع الحالف فيما أخذه أيضا . أمّا مع عدم ثبوت حقّ الناكلين : فلإبطال حقّهم بترك اليمين ، إذ لا يثبت حقّ لأحد بيمين غيره ، كما بيّنّا . ومن ذلك يظهر عدم شركتهم للحالف فيما أخذه أيضا . وذكر في الكفاية « 1 » تبعا للمسالك « 2 » استشكالا في الفرق بين هذا وبين ما لو ادّعيا على آخر مالا وذكرا سببا موجبا للشركة ، كالإرث ، فإنّه إذا أقرّ لأحدهما ، شاركه الآخر فيما وصل إليه . ثمّ نقلا أنّ بعضهم خصّ هذا بالدين وذاك بالعين ، وأعيان التركة مشتركة بين الورثة ، وحيث اعترف بذلك ، لزم عليه التشريك ، بخلاف الدين ، فإنّه إنّما يتعيّن بالتعيين والقبض ، فالذي أخذه الحالف يتعيّن لنصيبه . واعترضا على ذلك بأنّ هذا لا يوافق قول المشهور من مشاركة الشريك في الدين فيما قبضه الآخر منه ، ومع ذلك ، فلو انعكس الفرض ، انعكس الحكم .
--> ( 1 ) . كفاية الأحكام : 272 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 13 : 518 .