الميرزا القمي
53
رسائل الميرزا القمي
مستحقّ الجارية ، فقال : « يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الّتي أخذت منه » « 1 » . وفي القويّ عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولادا ، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة ، فقال : « يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار « 3 » . وأمّا ما اغترمه في عوض المنافع المستوفاة ، مثل اللّبن وسكنى الدار : ففيه قولان ، أحدهما : الرجوع - كما هو الظاهر من الأكثر - لأنّه غرّه بتسليطه عليه مجّانا ، ولعلّه لو كان عالما بأنّه مال الغير ويلزمه العوض لم يتصرّف فيه ، كما لو قدّم إليه طعام الغير وأكله ، أو غصب طعاما فأطعمه المالك . وتؤيّده موثّقة جميل أيضا « 4 » ، إن لم يجعل الولد من المنافع ؛ لأنّه حرّ لا يملك . ووجه القول الآخر الأصل ، وأنّه غرم في مقابله نفع ، فلا عوض له ولا يرجع به إلى أحد ، وأنّ المباشر أولى بالضمان ؛ لوقوع « 5 » التلف في يده . وفيه منع كلّية الكبرى ، وأنّ المباشر أضعف بالغرور من السبب ، والأصل يخرج عنه ما ذكرنا . والأحوط ترك الرجوع ، وإن كان القول الأوّل أظهر ، سيّما إذا أخذ المالك في
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 82 ، ح 353 ؛ الاستبصار 3 : 84 ، ح 285 ؛ وسائل الشيعة 14 : 592 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 88 ، ح 5 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 83 ، ح 357 ؛ الاستبصار 3 : 85 ، ح 289 ؛ وسائل الشيعة 14 : 592 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 88 ، ح 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 592 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 88 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 7 : 82 ، ح 353 ، الاستبصار 3 : 84 ، ح 285 ؛ وسائل الشيعة 14 : 592 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 88 ، ح 5 . ( 5 ) . في نسخة : لو وقع .