الميرزا القمي

52

رسائل الميرزا القمي

وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال في جواز الرجوع إلى المشتري إذا تسلّم العين ، سواء كانت باقية أو تالفة ، عالما بكون العين مال الغير أو جاهلا ، مدّعيا للإذن من المالك في صورة العلم أو غيره . وأمّا جواز الرجوع إلى المشتري المتصرّف في جميع ما ذكره : فلا إشكال فيه بلا خلاف . ويدلّ عليه عموم قوله : « على اليد ما أخذت » « 1 » وخصوص الأخبار ، فإذا كانت العين باقية ، فيرجع فيها ونمائها ومنافعها وقيمة التالف منها ، إنّما الكلام في رجوع المشتري إلى البائع ، فنقول : إن كان المشتري جاهلا بأنّه مال الغير أو عالما ولكن البائع كان مدّعيا للإذن من المالك ، فقالوا : إنّ للمشتري الرجوع إلى البائع بالثمن وبما اغترم من قيمة العين التالفة ، وإن زاد عمّا دفعه إلى البائع ، ومن كلّ ما اغترم ولم يحصل له في مقابله نفع ، حتّى بنقص القيامة الحاصل من الهزال ، وقيمة الولد الّذي حصل من الأمة المشتراة ، فإنّه حرّ ، يجب على والده فكاكه بإعطاء قيمته إلى المالك ؛ لكونه غارما له . وعن جماعة من الأصحاب دعوى الإجماع ، كالعلّامة في المختلف « 2 » ، وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد « 3 » ، وتظهر نسبته إلى الأصحاب من غيرهما ، ولكن العلّامة ادّعاه في صورة الجهل . ويدلّ على بعض ما ذكر الأخبار ، مثل ما رواه الشيخ في الموثّق عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السلام : الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجيء

--> ( 1 ) . مسند أحمد 5 : 8 و 13 ؛ سنن أبي داود 3 : 296 ، ح 3561 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 ، ح 2400 ؛ سنن البيهقي 6 : 95 ؛ واستدلّ به الشيخ في الخلاف 2 : 101 من كتاب الغصب ، وابن إدريس في السرائر 2 : 481 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 2 : 167 ، والفاضل المقداد في التنقيح 2 : 249 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل 2 : 301 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 5 : 56 . ( 3 ) . شرح الإرشاد غير موجود .