السيد علي الطباطبائي
70
رياض المسائل ( ط . ق )
وتخصيصها بها مع أن المذكور فيها الإنكار بعد الإفاقة الملازم لعدم الرضا بالصحة نعم تضمنت الإفاقة معه بعده مظنة اللزوم إلا أنها مع عدم معلومية كونها الرضا المعتبر غير نافعة بعد الإنكار فلا يمكن الإلحاق بالفضولي من هذا الوجه أيضا فطرحها رأسا أو حملها على ما في المختلف وغيره وإن بعد متعين [ الثانية لا يشترط في صحة العقد حضور شاهدين ] الثانية لا يشترط في صحة العقد حضور شاهدين عدلين مطلقا دائما كان أو منقطعا تحليلا أو ملكا لعموم بعض النصوص مع الإجماع فيما عدا الأول ولا ينافيه اختصاص الباقي أو التخصيص فيها بالأول لوروده في مقام الرد على جمهور الجمهور المعتبرين له فيه فلا عبرة بمفهومه لو كان وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا بل حكي صريحا عن الانتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والنصوص به مستفيضة منها الحسان بل الصحاح على الصحيح والموثقان ففي الحسن في الرجل يتزوج بغير بينة قال لا بأس خلافا للحسن فاشترطه للخبر التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين وهو مع ضعفه سندا وقصوره عن المقاومة لما تقدم عددا واعتبارا محمول على التقية ويؤيده كونه مكاتبة مع إشعار متنه بذلك أيضا كتصريح غيره به كالموثق وغيره نعم يستحب ذلك لدفع التهمة وتحقق النسب والميراث والقسم والنفقات وبه بعض المعتبرة ولا حضور ولي مطلقا إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح الأشهر كما يأتي [ الثالثة لو ادعى رجل زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته ] الثالثة لو ادعى رجل زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته فمع عدم البينة منهما والدخول بالمدعية الحكم له في قطع دعواها مع اليمين وكذلك معه على الأظهر لترجيح الأصل على الظاهر ولها مع الرد فتحلف على الدعوى وعلى نفي العلم بما ادعى وكذا الحكم له مع اختصاص البينة به فيحلف معها وقيل بعدم لزومه وهو مشكل ولا فرق فيه بين الدخول والعدم كما تقدم ومع اختصاصها بها فالحكم لها مع الحلف على نفي العلم ومعها لهما مطلقا فالحكم لبينة الرجل قيل لرجحانها على بينتها لإنكارها فعله الذي لا يعلم إلا من قبله فلعله عقد على الأولى قبل العقد عليها وفيه نظر مضافا إلى اختصاصه بصورة إطلاق البينتين أما مع تورخهما بتاريخين متساويين فلا فالأصل في المسألة الخبر الذي ضعفه ولو من وجوه بالشهرة بل وعدم الخلاف والإجماع المحكي قد انجبر في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا إن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد هذا النكاح ولا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها وإشكال بعضهم فيه بأن الزوج منكر فلا وجه لتقديم بينته مدفوع بصراحته بإنكار الأولى زوجيته فاعتبار بينته بالإضافة إليها لكونه مدعيا في مقابلها وأما التقديم فلعله للرجحان المتقدم مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافي كذا قيل وهو حسن إلا في وجه التقديم وفيه النظر السابق نعم يتوجه عليه حينئذ أن الإشكال في التقديم إنما هو من حيث ارتكابه بلا مرجح لا من حيث إنه منكر فلا وجه لتقديم بينته ففيه المخالفة للقاعدة من هذه الجهة ولذا يستشكل في انسحاب الحكم في مثل البنت والأم من التساوي والخروج عن النص وهو الأقوى لا لما ذكره نعم الإشكال من تلك الجهة أيضا متوجه على إطلاق عبائر الأصحاب إلا أن يخص بما في النص وظاهر إطلاقه كإطلاق كلام الأكثر الاكتفاء في التقديم بالبينة من دون يمين وإلا للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وربما قيل بعدمه ولزوم ضمها إليها جمعا بينه وبين القاعدة فيحلف الرجل من حيث إن بينته إنما هي لإثبات ما ادعاه على المرأة الأولى وبينه وبين أختها دعوى أخرى هو منكر بالنسبة إليها فلا بد من اليمين لقطع دعواها ولا يضر إقامتها البينة لإمكان سبق العقد على الأولى وهو أحوط فتقدم بينته معها إلا أن يكون مع بينة المرأة المدعية ترجيح على بينة الرجل من دخول أو سبق تاريخ فيحكم لها حينئذ مطلقا كما في ظاهر الخبر وربما يشترط في المرجح الأول حلفها على ذي العلم بما ادعى لاحتمال تقدم العقد على الأولى ولتعارض البينتين في أنفسهما بالنظر إلى المرأتين وإن كانت مدعية خاصة والدخول غايته رفع مرجح بينته فيبقى التعارض إلى أن تحلف وليس في ذلك خروج عن النص إذ غايته ترجيح البينة وهو لا ينافي إيجاب اليمين وهو كالسابق وإن خالف ظاهر الخبر إلا أنه أحوط ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة فتقبل دعواه حينئذ لا مطلقا بلا خلاف للنصوص منها الحسن إن أخي مات فتزوجت امرأة فجاء عمى فادعى أنه كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار فقالت ما كانت بيني وبينه شيء قط فقال يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها والخبر عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك زوج فقالت لا فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج فقال هي امرأته إلا أن يقيم البينة وأما الموثق الناهي عن القرب منها إن كان المدعي ثقة فشاذ فحمله على الاستحباب متعين ثم إن مقتضى الأصل كإطلاق العبارة والنصوص الماضية انقطاع الدعوى بعدم البينة مطلقا ولو لم تحلف المرأة ولا خلاف فيه بالإضافة إلى نفي الزوجية للمدعي وأما بالإضافة إلى ما يترتب عليه فكذلك لما مر من الأصل وإطلاق النص خلافا لجماعة فأوجبوا اليمين عليها بالإضافة إلى هذا تمسكا بعموم اليمين على من أنكر فيختص به الأصل وإطلاق ما مر وفيه نظر لعدم عموم فيه يشمل ما نحن فيه نظر إلى أن المتبادر منه لزوم الحلف لقطع أصل الدعوى لا لوازمه والعمدة في التعدية هو الإجماع وليس لظهور إطلاق عبائر الأكثر فيما مر ولكن الأحوط اليمين ثم ظاهر الحصر في العبارة انحصار انقطاع الدعوى بالبينة فلا يتحقق بإقرار المرأة وبه صرح جماعة ولعل الوجه فيه مع خلو النصوص الماضية عنه الأصل وأنه إقرار في حق الغير فلا يسمع [ الرابعة يشترط تعيين الزوج والزوجة ] الرابعة يشترط تعيين الزوج والزوجة بالاسم أو الإشارة أو الوصف القاطع للشركة إجماعا للأصل ولزوم الضرر والغرر بعدمه المنفيين بالأدلة القطعية وللصحيح الآتي في الجملة ويتفرع عليه ما لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن ولم يسمها ولا ميزها بغيره فإن لم يقصد معينة بطل النكاح مطلقا كبطلانه بقصده مع عدم قصد الزوج أو قصده الخلاف لعدم التعيين في شيء من ذلك وإن قصدا معينة ثم اختلفا في المعقود عليها بعد الاتفاق على صحة العقد المستلزم لورود الطرفين على واحدة بالبينة المتفق عليها بينهما فيبطل أيضا مطلقا عند الحلي والمسالك والروضة لعين ما ذكر في الصور السابقة ويصح على الأظهر وفاقا للأكثر كما في المسالك ومنهم النهاية وضى والفاضلان واللمعة وغيرهم لكن بشرط يأتي ذكره لا مطلقا فالقول