السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل ( ط . ق )
قول الأب وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد إن كان الزوج رآهن هذا شرط للتقديم لا وجوب التسليم وهو المراد بما وعدناه وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل كما في الصحيح وعليه العمل لصحة سنده مع عمل الأكثر بمضمونه فيخصص به القاعدة لمخالفته لها بدلالته على صحة العقد مع عدم التسمية مع الرؤية وعدمها مع العدم ومقتضاها البطلان مطلقا مع الرؤية وعدمها ولا يتصور الفارق بينهما إلا ما قيل من ظهور رضاء الزوج بتعيين الأب وتفويضه ذلك إليه مع الرؤية وعدمه مع عدمها فيبطل وهو مشكل لأعمية الرؤية من التفويض المدعى كأعمية عدمها من عدمه ودعوى ظهورها فيه كدعوى ظهور عدمها في عدمه ممنوعة فالاعتذار بالتعبدية أولى من ارتكاب التوجيه في الفرق بمثل ذلك وللمخالفة المزبورة طرحه الحلي رأسا بناء على أصله لكونه من الآحاد ولا وجه لطرحه سوى ذلك فمتابعة شيخنا في المسالك له فيه لا وجه له مع عدم موافقته له على أصله [ وأما الآداب فقسمان ] وأما الآداب فقسمان [ الأول آداب العقد وهي أمور ] الأول آداب العقد [ منها أنه يستحب أن يتخير من النساء البكر ] وهي أمور منها أنه يستحب أن يتخير من النساء البكر للنصوص منها النبوي ص تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها وأدر شيء أخلافا بالفاء وأحسن شيء أخلاقا وأفتح شيء أرحاما ولأنه أحرى بالموافقة والائتلاف العفيفة فرجا وغيره للنصوص وحفظ النسب قيل ولأن الإعراض عن الفاسقة ضرب من إنكار المنكر وفيه نظر الكريمة الأصل الغير الناشئة هي وآباؤها وأمهاتها عن زنا وحيض وشبهه البعيدة هي وأبواها عن الألسن للنصوص منها النبوي ص تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الأكفاء وفي آخر إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن قال هي المرأة الحسناء في منبت السوء [ ومنها أن يقصد السنة ] ومنها أن يقصد السنة ويراعي الأصل والعفة ولا يقصر على الجمال والمال والثروة فربما حرمهما عن مولانا الصادق ع إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه اللَّه تعالى الجمال والمال [ ومنها أن يصلي ركعتين ] ومنها أن يصلي مريد التزويج قبل تعيين المرأة ركعتين ويحمد اللَّه تعالى بعدهما ويسأل اللَّه تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن له ما عليها نفسا ومالا وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة في نفسها وولدها كما عن مولانا الصادق ع إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد اللَّه تعالى ويقول اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها وفي مالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي [ ويستحب الإشهاد والإعلان ] ويستحب الإشهاد والإعلان في العقد ولا يجب كما مر قريبا والخطبة بضم الخاء أمام العقد للتأسي وأقلها الحمد لله كما في بعض الأخبار وأكملها الخطب المروية عنهم عليهم السلم وهي كثيرة وإيقاعه ليلا فعن مولانا الرضا ع من السنة التزويج بالليل لأن اللَّه تعالى جعل الليل سكنا والنساء إنما هن سكن [ ويكره إيقاعه والقمر في العقرب ] ويكره إيقاعه والقمر في برج العقرب لقول الصادق ع من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى وأن يتزوج العقيم التي لم تلد بل يستحب الولود التي من شأنها ذلك بعدم يأسها ولا صغرها ولا عقمها قال ع تزوجوا بكرا ولودا ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول اللَّه عز وجل ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي فيقول اللَّه تبارك وتعالى لملك من الملائكة ائتني بابويه فيأمر بهما إلى الجنة فيقول هذا بفضل رحمتي لك [ القسم الثاني في آداب الخلوة ] القسم الثاني في آداب الخلوة والدخول بالمرأة وهي أيضا أمور أشار إليها بقوله و [ يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول ] يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول والدعاء بعدهما بعد أن يحمد اللَّه تعالى ويصلي على النبي ص بقوله اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام أو غيره من الدعاء وأن يأمرها بذلك عند الانتقال فتصل ركعتين بعد الطهارة وتدعو اللَّه تعالى بمعنى ما دعي كل ذلك للصحيح وأن يجعل يده على ناصيتها وهي ما بين النزعتين من مقدم الرأس عند دخولها عليه مستقبل القبلة ويكونا على طهر ويقول اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك الشيطان كما في الخبر وقريب منه الحسن وغيره وأن يكون الدخول ليلا وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه وفي الخبر زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى ويناسبه الحياء فيستحب إضافة الستر المكاني والقولي إلى الستر الزماني لإشعار النبويين بذلك وأن يسمي عند الجماع ويتعوذ بالله من الشيطان كما في المعتبر بل الصحيح على الصحيح وأفضلها ما في المرتضوي إذا جامع أحدكم فليقل بسم اللَّه وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني قال فإن قضى اللَّه تعالى بينهما ولدا لا يضره الشيطان بشيء أبدا وأن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا فعن مولانا الباقر ع إذا أردت الجماع فقل اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في خلقته زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير [ ويكره الجماع ليلة الخسوف ويوم الكسوف ] ويكره الجماع ليلة الخسوف ويوم الكسوف للصحيح يكره في الليلة التي ينكسف فيها القمر واليوم الذي تنكسف فيه الشمس وفيما بين غروب الشمس إلى مغيب الشفق ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفي الريح السوداء والصفراء والزلزلة ولقد بات رسول اللَّه ص عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن منه فيها شيء فقالت له زوجته يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي كل هذا البعض فقال ويحك هذا الحادث من السماء فكرهت أن أتلذذ فأدخل في شيء وقد عير اللَّه أقواما فقال عز وجل وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ وأيم اللَّه لا يجامع في هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعة ولدا وقد سمع بهذا الحديث فيرى ما يحب وعند الزوال كما في وصية النبي ص لعلي ع معللا فيها بأنه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول والشيطان يفرح بالحول في الإنسان إلا زوال يوم الخميس كما فيها فقال ع وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عند كبد السماء فقضى بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون فيما يرزقه اللَّه تعالى السلامة في الدين والدنيا وقاله في النهاية في نوادر النكاح وعند الغروب حتى يذهب الشفق للصحيح المتقدم وفي المحاق وهو الثلاثة أيام من آخر الشهر للخبر من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم بسقط الولد ويتأكد الكراهة في الليلة الأخيرة منه للنهي عنه بخصوصه في بعض الأخبار وبعد الفجر حتى تطلع الشمس للصحيح المتقدم وفي أول ليلة من كل شهر إلا شهر رمضان وفي ليلة النصف منه وآخره عطف على الأول لا على المستثنى ففي الوصية