السيد علي الطباطبائي
552
رياض المسائل ( ط . ق )
معتبرة كما عرفته وهو مصرح بالتفصيل الذي ذكره الجماعة وظاهرهم كالمستند أن الأضلاع قسمان قسم يخالط القلب ففيه المقدار الأول وقسم لا يخالطه ويلي العضدين وهو الأعلى منها ففيه المقدار الثاني ومن الأصحاب من نزل العبارات على أن لكل ضلع جانبين ففي جانبها الذي يخالط القلب خمسة وعشرون وفي الجانب الآخر المقدار الآخر وهو الفاضل المقداد في شرح الكتاب وتبعه شيخنا في المسالك والروضة ولم أعرف وجهه [ الثانية لو كسر بعصوص الإنسان ] الثانية لو كسر بعصوص الإنسان أو عجانه فلم يملك بذلك غائطه ولا بوله ففيه الدية كاملة كما في الكتب المتقدمة من غير خلاف لهم أجده وبه صرح الصيمري بل زاد فقال بل فتاوى الأصحاب متطابقة وبالشهرة صرح في المسالك والروضة قال وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا وهذه العبارة ربما أشعرت بوجود ناقل للخلاف في المسألة ولم أعرفه وعلى تقدير وجوده فضعيف غايته للمعتبرة المعتضدة بالشهرة ففي الصحيح عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه فقال الدية كاملة الخبر وفي الموثق بل الصحيح كما قيل قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية ومع ذلك فيه إذهاب للمنفعة المهمة فيناسبه إيجاب الدية كاملة والمراد بالبعصوص عظم الورك وعظم رقيق حول الدبر وهو العصعص كما في مجمع البحرين وغيره وبالعجان بكسر العين ما بين الخصية والفقحة أي حلقة الدبر [ الثالثة دية كسر عظم من عضو ] الثالثة قال الشيخان في المقنعة والنهاية إن في كسر عظم من عضو لقطعه مقدر خمس دية ذلك العضو فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره وبه قال الحلي وابن زهرة مدعيا عليه إجماع الإمامية وحكي عن المراسم والإصباح والجامع والتحرير والقواعد والتلخيص والإرشاد والتبصرة وعن الخلاف أنه قال إذا كسرت يده فجبرت فإن انجبرت على الاستقامة كان عليه خمس دية اليد وإن انجبرت على عثم كان عليه ثلاثة أرباع دية كسره واستدل عليه بالإجماع والأخبار وعن الوسيلة أن في كسر كل من العضد والمنكب والمرفق وقصبة الساعد وأحد الزندين أو الكفين خمس دية اليد وفي كسر الأنملة الأولى من الإبهام ثلث دية كسر الكف وفي الثانية نصف دية كسر الكف وفي كسر المفصل الثاني من الأصابع سوى الإبهام أحد عشر دينارا وثلثا وفي كسر الأول نصفه وفي صدع العضو أربعة أخماس دية الكسر وقالا في موضحته ربع دية كسره وبه قال أيضا جميع من مر مدعيا ابن زهرة فيه أيضا الإجماع ولم ينقل الخلاف هنا عمن سبق نقل الخلاف عنه ولا غيره بل عن الخلاف الموافقة هنا مدعيا عليه الوفاق أيضا وقالا في رضه ثلث دية ذلك العضو إن لم يبرأ أو عثم فإن بريء على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه وبه قال أيضا جميع من سبق مع دعوى ابن زهرة عليه أيضا الإجماع وعن ابن حمزة أنه قال فإن رض أحد خمسة أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكف وانجبر على عثم ففيه ثلث دية اليد وقيل مائة وثلاثون دينارا وثلث وقالا في فكه من العضو بحيث يتعطل ثلثا ديته أي دية ذلك العضو فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه وبه قال من مر أيضا عدا ابن زهرة فلم يذكر هذه المسألة ولم ينقل الخلاف هنا عن أحد وظاهر المتأخرين الموافقة لهم في جميع الأحكام المتقدمة وبه صرح الماتن في النكت فيما حكي عنه لكن في مسألتي الكسر والرض فقال مشيرا إليهما ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخرون ولم يشيروا إلى المستند وبشهرتها على الإطلاق صرح شيخنا في الروضة فقال بعد الحكم بجميع ما مر هذا هو المشهور والأكثر لم يتوقفوا في حكمه إلا المحقق في في النافع فنسبه إلى الشيخين والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير فلعله نسبه إليهما لذلك وقريبا منه ذكر في المسالك لكن جعل المستند كتاب ظريف من دون ذكر ما فيه من الاختلاف وجعل وجه النسبة إلى الشيخين ضعف المستند دونه ولذا اعترضه المقدس الأردبيلي ره فقال وقد عرفت عدم الضعف فإن ما في كتابه منقول من غيره بطريق حسن بل صحيح ولكن ما رأيته وكأنه يفهم من رواية كتاب ظريف من مثل في العضد إذا كسر وجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ومن مثل وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائة دينار فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستون دينارا ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا ولعل المراد كسر الركبتين معا ومن قوله ودية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار فإن كان في المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانين دينارا فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا وقال في كتاب ظريف فإن رض أي المنكب فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن فك فديته ثلاثون دينارا وأمثالها كثيرة ولا يفهم ما ذكروه بل يفهم غيره من ثلث دية النفس في رض العضو إذا عثم ودية فكه ثلاثون دينارا فقول شرح الشرائع ومستند هذا التفصيل كتاب ظريف غير واضح انتهى وهو حسن ولكن ما في الروضة لا يرد عليه شيء مما ذكره وإنما نقلنا كلامه بطوله لتكفله مع ذلك لبيان مأخذ الأحكام من كتاب ظريف وما يتعلق به من النقض والإبرام لكن مرجعه إلى الإشكال في ثبوتها كما ذكروه لعدم دليل يدل عليها كما سطروه لما في كتاب ظريف من الاختلاف المعلوم وهو حسن إلا أن نقل الإجماع في الغنية المعتضد بالشهرة العظيمة الظاهرة والمحكية وإجماع الخلاف في الموضحة مع عدم دليل واضح على صحة ما عليه الخلاف في مسألة الكسر وابن حمزة فيها وفي مسألة الرض عدا الإجماع في الخلاف الموهون بمصير من عداه إلى الخلاف مع معارضته بالمثل لعله كاف في إثباتها عدا الحكم الأخير فيشكل من حيث عدم نقل الإجماع فيه لكن الشهرة العظيمة مع عدم خلاف فيها أجده ولا نقله أحد من الطائفة لعلها كافية في إثباته أيضا سيما مع إمكان دعوى عدم القائل بالفرق بينه وبين ما سبقه من الأحكام فكل من قال بها قال به أيضا فتأمل جدا مع إمكان الاستدلال عليه بما ذكره المولى الأردبيلي ره فقال ويمكن أن يستدل على ما ذكروه في المتن للفك بأنه شلل وبقوله في كتاب ظريف في ذكر الورك ودية فكها