السيد علي الطباطبائي

548

رياض المسائل ( ط . ق )

أو ضعيفة وبعضها قابل للجمع بينه وبين الرواية المعمولة وكذا روي في انصداعها وتقلقلها ولم يسقط ثلثا الدية كما قطع بها الشيخان وجماعة بل ادعى عليها في الروضة الشهرة وهي تصلح جابرة لما في سند الرواية من الضعف إن وجدت لكنا لم نقف عليها وبه صرح جماعة كالفاضل المقداد والصيمري وغيرهما فهي مرسلة سندا ومتنا لا يصلح الشهرة لها جابرة إذ الجبر فرع وضوح الدلالة وهو غير معلوم بعد عدم ظهور متن الرواية ومع ذلك فالمروي في كتاب ظريف والرضوي كما حكي أن فيه نصف ديتها لكن لم أجد به قائلا وحيث ضعف التمسك بهذه الروايات كان الحكومة أشبه عملا بالقاعدة فيما لم يرد له تقدير في الشريعة وفي قلع السن السوداء ثلث الدية لها وهي صحيحة على الأظهر الأشهر بين الطائفة كما صرح به جماعة بل عليه الإجماع عن الخلاف وفي الغنية وهو الحجة مضافا إلى صريح الخبر إن في السن السوداء ثلث ديتها وعموم آخر كل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح لكنه يتم على تقدير الشلل بالسواد خلافا للشيخ في النهاية وعن الجامع فالربع للخبر وفيه مع ضعف سنده عدم مقاومته لما مر سيما مع تأيده بأن في اسودادها ثلثي ديتها كما مضى فينبغي أن يكون في قلعها سوداء ثلثها وله في المبسوط فالحكومة لضعف الأخبار فيرجع إلى القاعدة وهو حسن لولا الشهرة الجابرة له وفي كتاب ظريف فإن سقطت بعده وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار وهو يؤيد ما في النهاية لكن نسخة مختلفة ففي الكافي والتهذيب كما ذكر وفي النهاية فديتها خمسة وعشرون دينارا ويتربص بسن الصغير الذي لم يثغر مدة يمكن النبات فيها عادة فإن نبت فله الأرش والحكومة وإن لم ينبت فله دية الصغر على الأصح وفاقا لجماعة وفي رواية عمل بها جماعة أنه فيها بعير من غير تفصيل فيها بين صورتي النبات وعدمه وهي رواية النوفلي عن السكوني ورواية مسمع والسكوني ضعيف على المشهور وصاحبه مجهول والطريق إلى مسمع في هذه يعني روايته ضعيف أيضا بسهل وغيره ومع ذلك معارضتان بأجود منهما وقد مضى تمام التحقيق في المسألة في كتاب القصاص في أواخر القسم الثاني منه في قصاص الأطراف [ دية قطع اليدين ] وفي قطع اليدين ونحوهما الرجلان الدية كاملة وفي قطع كل واحدة منهما نصف الدية اتفاقا فتوى ونصا مستفيضا عموما وخصوصا ففي الصحيح ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ونحوه عموما ما مر مرارا وخصوصا الصحيح الآخر وفي اليد نصف الدية ونحوه الموثقان عن اليد قال نصف الدية ونحوه الخبر بزيادة وفي اليدين جميعا الدية وفي الرجلين كذلك وإطلاقها كالفتاوى وصريح جملة منها يقتضي عدم الفرق بين اليمنى واليسرى واليد الواحدة خلقة أو بآفة والمتعددة وظاهر بعض الأصحاب أن عليه إجماع الطائفة وهو حجة أخرى مضافا إلى الإطلاقات فلا يلتفت إلى قوة اليمنى وكثرة منافعها وكون اليد الواحدة خلقة بمنزلة اليدين كما في عين الأعور خلقة لأن ذلك خارج بالنص والإجماع وإلحاقها بها قياس وحدها أي التي لها الدية المعصم أي الزند عندنا على الظاهر المصرح به في عبارة بعض أصحابنا معربا عن دعوى إجماعنا عليه وهو القرينة على المراد منها في الأخبار ولولاه لا شكل الحكم إما للإجمال أو التبادر جملة العضو إلى المنكب منها عند الإطلاق الموجب لحمل اللفظ عليه وتدخل دية الأصابع في ديتها حيث يجتمعان في قطع واحد بلا خلاف بل عليه الإجماع في شرح الشرائع للصيمري وهو الحجة مضافا إلى إطلاق الأخبار بأن في اليدين أو أحدهما الدية أو نصفها [ دية قطع الأصابع وشلله ] وفي قطع الأصابع العشرة من اليدين كانت أو من الرجلين الدية كاملة إجماعا على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة حد الاستفاضة وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الآتي إلى جملة منها الإشارة وفي قطع كل واحدة منها عشر الدية دية النفس على الأظهر الأشهر بين الطائفة بل عليه المتأخرون كافة وصرح جماعة منهم بالشهرة المستفيضة ففي الصحيح عن الأصابع أسواء هن في الدية قال نعم وفيه أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل إصبع عشر من الإبل الخبر وفي الموثق عن الأصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية فقال هن سواء في الدية وفي الخبر في الأصابع في كل إصبع عشر من الإبل إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة وقيل كما عن الخلاف والوسيلة والإصباح وابن زهرة إن في الإبهام ثلث دية اليد الواحدة وفي الأربع الباقية الثلثان بينها بالسوية وادعى الأول والأخير عليه إجماع الإمامية وقال به الحلبي أيضا لكن في اليد خاصة وقال في الرجل بالتسوية لما في كتاب ظريف من قوله في الإبهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي الأصابع في كل إصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار ودية الأصابع والعصب التي في القدم للإبهام ثلث دية الرجلين ثلاث مائة وثلاثون دينارا وثلث دينار إلى أن قال ودية كل إصبع منها سدس دية الرجل ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار ونحوه الرضوي كما حكي وفي الجميع نظر لوهن نقل الإجماع بمخالفة الأكثر مع معارضته باستفاضة نقل الشهرة الموهنة على خلافه وقصور الخبرين عن المقاومة للمستفيضة من وجوه عديدة ودية كل إصبع مقسومة على ثلث عقد في كل عقدة ثلث ديتها وفي الإبهام تقسم ديتها على اثنين في كل منهما نصفها بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع عن الخلاف وفي الغنية للقوي إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقضي في كل مفصل من الأصابع بثلاث عقل تلك الأصابع إلا الإبهام فإنها كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الإبهام لأن لها مفصلين وأما ما في كتاب طريف والرضوي كما حكي مما يخالف ذلك فشاذ لا عامل به وفي قطع الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية بلا خلاف أجده وبه صرح بعض الأجلة بل عليه الإجماع في الغنية لبعض المعتبرة ولو بالشهرة في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة وأما الخبر الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين ما زاد ونقص فلا دية له فمع ضعف سنده محمول على قطعها منضمة ويحمل الأول على قطعها منفردة جمعا وفي شلل الأصابع أو اليدين أو الرجلين ثلثا ديتها بلا خلاف أجده بل عن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف وفي الغنية أن عليه الإجماع للمروي في الصحيح وغيره إذا يبست من الكف فثلث أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي الدية دية اليد قال وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها قال وكذلك الحكم