السيد علي الطباطبائي
504
رياض المسائل ( ط . ق )
خاصة حيث جعل الرد بين الرجل والمرأة أثلاثا للرجل ثلثان وللمرأة ثلث ووجهه غير واضح عدا ما يتخيل له من أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك وضعفه بعد ما عرفت ظاهر مع ظهور الصحيح في خلافه وفيه عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ فقال إن خطأ المرأة والغلام عمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما وردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية لكنه مختل المتن من وجوه غير خفية ولذا لم نجعله على المختار حجة ولو قتل الولي الرجل ردت المرأة عليه نصف الدية لأنه مقدار جنايتها ولو قتل المرأة خاصة فلا رد لها إذ لا فاضل لها عن جنايتها وله أي للولي مطالبة الرجل الباقي بنصف الدية في مقابل جنايته بلا خلاف في المقامين إلا من النهاية والمرتضى في الأول فأوجبا على المرأة رد ربع الدية مائتين وخمسين دينارا وهو نصف ديتها ووجهه غير واضح عدا ما يتخيل للمفيد ره وقد عرفت ما فيه مع أنه لا يجامع حكمها سابقا باختصاص الرد بالرجل نعم في الصحيحة السابقة إشارة إلى ما قالا ولكن قد عرفت ما فيها [ الرابعة لو اشترك في قتله حر وعبد ] الرابعة لو اشترك في قتله حر وعبد قال الشيخان في النهاية والمقنعة والقاضي في المهذب إن له أي للولي قتلهما ويرد على سيد العبد نصف قيمته وله قتل الحر خاصة ويرد عليه أي على الحر المقتول سيد العبد خمسة آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أي إلى أولياء الحر الشريك في القتل أو يقتل العبد خاصة وليس لمولاه على شريكه الحر سبيل ولا خلاف ولا إشكال فيما ذكروه من الخيار في قتلهما معا أو قتل أحدهما لما مضى ونفي الخلاف عن الجميع في الغنية هنا صريحا وإنما الإشكال فيما ذكروه في صورة قتلهما من رد قيمة العبد إلى سيده خاصة من وجهين تخصيص الرد بالسيد مع أن الحر إنما جنى نصف الجناية ورد تمام ثمنه مع أنه إنما جنى نصف الجناية فلا يستحق سيده إلا ما زاد عليه ولم يزد على دية الحر وإن لم يزد قيمته عن نصف دية الحر فلا شيء لسيده لاستيفائه بجنايته كما لا شيء عليه لو نقص القيمة عنه إذ لا يجني الجاني على أكثر من نفسه كما يأتي وكذا يشكل ما ذكروه في الصورة الثانية من رد السيد على الحر نصف الدية فإنه على إطلاقه لا وجه له لأنه إنما يلزمه ذلك لو زادت قيمة العبد على نصف دية الحر بمثله أما لو زادت عنه بما دونه فليس عليه إلا الزيادة كما لا شيء عليه سوى القيمة فيما لو نقصت عنه أو ساواه وكذا ما ذكروه في الثالثة من أنه ليس لمولى العبد على الحر شيء بالكلية فإنه على إطلاقه أيضا لا وجه له بل ذلك مع عدم زيادة القيمة عن النصف أما مع الزيادة عنه فيلزم الحر للسيد تلك الزيادة وللولي ما زاد عليها إلى نصف الدية يعني تتمته ومن هنا يظهر وجه الإشكال أيضا فيما أطلقه الحلبي والحلي في الصورة الأولى من رد قيمة العبد على السيد وورثة الحر وفي الثانية من رد السيد على ورثة الحر نصف ديته وفي الثالثة من رد الحر نصف قيمة العبد على سيده إلا أن يبنى قولهما على فرضهما بلوغ القيمة تمام الدية من دون زيادة ولا نقيصة وبالجملة الحق الذي يقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات وعليه عمل أكثرهم بل جميع المتأخرين على الظاهر المصرح به في المسالك أن نصف الجناية على الحر ونصفها على العبد بمقتضى الشركة فلو قتلهما الولي رد على الحر نصف ديته لأنه الفاضل عن جنايته وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن كان له فضل ما لم يتجاوز دية الحر فيرد إليها وإن لم يكن له فضل فلا شيء للمولى ولا عليه إن نقص عنه ولو قتل الحر يرد مولى العبد عليه أي على الحر الشريك في القتل نصف الدية بل أقل الأمرين منه ومن القيمة لأن الأقل إن كان هو الأول فلا يلزم الجاني سواه وإن كان الثاني فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ويلزم الولي هنا كمال نصف الدية لأولياء الحر ولا يلزم على المولى بل عليه أقل الأمرين خاصة أو دفع العبد إليهم يسترقونه وليس لهم قتله إجماعا كما في الغنية وليس فيه شبهة ويختصون بالعبد ما لم تزد قيمته عن النصف وإلا فتكون الزيادة للمولى ويكون معهم شريكا بالنسبة ولو قتل العبد رد شريكه الحر على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في قيمة العبد فضل عن جنايته بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحر ثم إن استوعب قيمته الدية فله جميع المردود من الحر وإن كانت أقل فالزائد من المردود عن قيمته بعد حط مقابل جنايته لولي المقتول وإن لم يكن فيها فضل بأن كانت نصف دية الحر أو أنقص رد الحر عوض جنايته وهو نصف الدية على الولي إن شاء وإلا قتله الولي إن لم يعف عنه ورد عليه نصف ديته ومستند هذه القواعد المقتضية لهذا التفصيل يظهر مما مضى ويأتي من الكلام في جناية العبد على الحر وديته وربما يشير إليه ولو في الجملة الصحيح الآتي في المسألة الآتية وأما الخبر في عبد وحر قتلا رجلا قال إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد فإن اختار قتل الحر ضرب جنى العبد فمع ضعف سنده قال الشيخ إنه لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة الحر نصف الدية أو يسلم العبد إليهم لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار ولو قتلت امرأة حرة وعبد على الشركة رجلا حرا فعلى كل واحدة منهما نصف الدية لاشتراكهما في الجناية وللولي الخيار في قتلهما معا أو أحدهما فلو قتلهما أو قتل العبد خاصة فلا رد على المرأة بلا شبهة وأما العبد فإن كانت قيمته بقدر جنايته فلا رد على مولاه أيضا فإن زادت قيمته عن جنايته ردت المرأة أو الولي على مولاه الزيادة ما لم تزد على الدية فرد إليها ولو قصرت الزيادة عنها ردت المتمم لها على الولي ولو قتل المرأة خاصة رد السيد على الولي نصف الدية إن بلغته قيمة العبد وإلا فلا شيء عليه له سوى القيمة أو دفع العبد إليهم يسترقونه والمستند في هذه المسألة بعين ما مر في سابقتها من القواعد المقررة مضافا إلى الصحيح في الجملة عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ فقال إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما فإن كانت قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا