السيد علي الطباطبائي

361

رياض المسائل ( ط . ق )

الأحاديث المعتبرة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل لعلها إجماع في الحقيقة كما صرح به في المسائل الناصرية فقولهم ضعيف غايته كقول العماني أيضا بأن للعم أو العمة النصف وللخال أو الخالة السدس والباقي يرد عليهما على قدر سهامهما ويزيد الحجة على هذا بأن الرد إنما هو مع التسمية وهؤلاء لا تسمية لهم ولو كان معهم أي مع الأعمام والأخوال جميعا زوج أو زوجة فلكل منهما النصيب الأعلى من النصف أو الربع ولمن تقرب منهم بالأم أي الأخوال وإن اتحدوا وكانوا لأم كما مر ثلث الأصل لا ثلث الباقي والباقي وهو السدس على تقدير الزوج وهو مع الربع على تقدير الزوجة لمن تقرب منهم بالأب أي الأعمام ولو تفرق الفريقان المجتمعان مع أحدهما أخذ كل منهما نصيبه الأعلى وللأخوال الثلث سدسه لمن تقرب منهم بالأم مع الوحدة وثلثه لا معها والباقي من الثلث للأخوال من قبل الأبوين أو الأب عند عدمهم والباقي بعد نصيب أحد الزوجين والأخوال للأعمام سدسه للمتقرب بالأم مع الوحدة وثلثه لا معها بالسوية والباقي للمتقرب منهم بالأبوين أو الأب عند عدمهم بالتفاضل ولو اجتمع أحدهما مع أحد الفريقين خاصة فله نصيبه الأعلى كذلك والباقي لأحد الفريقين وإن اتحدوا ومع التعدد واتفاق الجهة كالأعمام من الأب خاصة أو من الأم كذلك أو الأخوال كذلك يقتسمون الباقي كما فصل ولو اختلف الجهة فإن كان الفريق المجامع لأحدهما الأعمام خاصة فلمن تقرب منهم بالأم سدس الأصل أو ثلثه بلا خلاف على ما يظهر منهم وبه صرح في المسالك والروضة وغيرهما من كتب الجماعة وإن كان الأخوال خاصة فكذلك أيضا على الأظهر الأشهر بين الطائفة بل نسبه الشهيدان في الدروس والمسالك إلى ظاهر كلام الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه خلافا للمحكي في القواعد والسرائر والدروس والمسالك عن بعض الأصحاب فلمن تقرب منهم بالأم سدس الباقي وللقواعد وفخر الدين فله سدس الثلث لأن الثلث نصيب الخؤولة فللمتقرب منهم بالأم سدسه مع اتحاده وثلثه مع تعدده ويضعف بأن الثلث إنما يكون نصيبهم مع مجامعة الأعمام وإلا فجميع المال لهم فإذا زاحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرب منهم بالأب وبقيت حصة المتقرب بالأم وهو السدس مع وحدته والثلث مع تعدده خالية عن المعارض مع أن هذا القول بل وسابقه أيضا لو صحا يجريان في اجتماع أحد الزوجين مع الأعمام خاصة أيضا فيكون للمتقرب بالأم منهم سدس الباقي خاصة أو ثلثه أو سدس الثلثين أو ثلثهما مع أنهم لا يقولون بذلك ثمة واعلم أن هذه المرتبة مشتملة على طبقات متعددة مترتبة فالأولى أعمام الميت وعماته وأخواله وخالاته ثم أولادهم مع عدمهم ثم أولاد الأولاد وهكذا مرتبين والثانية أعمام أب الميت وأمه وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما ثم أولادهم فنازلا مرتبين كما في سابقتها والثالثة أعمام الجد والجدة وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما ثم أولادهم فنازلا مرتبين والرابعة أعمام الجد وأمه وأب الجدة وأمها وعمات كل منهم وأخوال كل منهم وخالاتهم ثم أولادهم وإن نزلوا مرتبين وعلى هذا فإذا انتقل فرض الميت إلى الطبقة الثانية من طبقات الفريقين فلو اجتمع عم الأب أب الميت وعمته وخاله وخالته وعم الأم أم الميت وعمتها وخالها وخالتها ورثوا جميعا لاستوائهم في الطبقة وكان لمن يتقرب منهم بالأم من العم والعمة والخال والخالة الثلث بينهم بالسوية أرباعا ولمن تقرب منهم بالأب الثلثان الباقيان ثلثاه لعمه وعمته بينهما أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين وثلثه الباقي لخاله وخالته بينهما نصفين بالسوية هذا على قول مشهور وقيل بل يجعل لخال الأم وخالتها ثلث الثلث بالسوية ولعمها وعمتها ثلثاه كذلك وأما الأعمام فكالمشهور واحتمل بعضهم أن يكون للخئولة الأربعة من الطرفين الثلث بينهم بالسوية وفريضة الأعمام الثلثان ثلثهما لعم الأم وعمتها بالسوية أيضا لتقربهما بالأم وثلثاهما لعم الأب وعمته أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين والمسألة خالية من النصوص فسلوك جادة الاحتياط فيها بصلح ونحوه مطلوب مع الإمكان وإلا فلا محيص عن المشهور وتصح المسألة عليه من مائة وثمانية كمسألة الأجداد الثمانية إلا أن الطريق هنا أن سهام أقرباء الأب ثمانية عشر توافق سهام أقرباء الأم أربعة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر ثم المجتمع في أصل الفريضة وهو ثلاثة تبلغ مائة وثمانية وكذا على القول الأخير وأما على القول الثاني فتصح من أربعة وخمسين لأن سهام أقرباء الأم ستة تداخل سهام أقرباء الأب الثمانية عشر فيجتزئ بالأكثر ويضرب في الثلاثة أصل الفريضة تبلغ ذلك وهنا [ مسائل ] مسائل ثلاث [ الأولى ] الأولى عمومة الميت وعماته وخئولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة أبيه وخئولته وعمومة أمه وخئولتها وعمومتهما وخئولتهما وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة الجد والجدة وخئولتهما وهكذا وكذا أولاد كل بطن أقرب أولى من البطن الأبعد والأصل فيه بعد الوفاق الظاهر المحكي في كلام جمع الأولوية المستفادة من آية إرث القرابة والكلية الناطقة بتنزيل كل ذي رحم منزلة الرحم الذي يجر به كما في النصوص المتقدمة ومنها مضافا إلى خصوص بعض النصوص إذا اجتمع ولد العم وولد العمة فلولد العم وإن كان أنثى الثلثان ولولد العمة وإن كان ذكرا الثلث يظهر الوجه في أنه يقوم أولاد العمومة والعمات والخؤولة والخالات من كل طبقة مقام آبائهم وأمهاتهم في الإرث عند عدمهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به واحدا كان أو أكثر فيأخذ ولد العم أو العمة وإن كان أنثى الثلثين وولد الخال أو الخالة وإن كان ذكر الثلث وابن العمة مع بنت العم الثلث كذلك ويتساوى ابن الخال وابن الخالة وبنتهما ويأخذ أولاد العم والعمة للأم السدس إن كان واحدا والثلث إن كان أكثر والباقي لأولاد العم للأبوين أو للأب مع عدمهم وكذا القول في أولاد الخؤولة المتفرقين ولو اجتمعوا جميعا فلأولاد الخال الواحد والخالة كذلك للأم سدس الثلث ولأولاد الخالين أو الخالتين فصاعدا أو هما كذلك ثلث الثلث وباقية للمتقرب منهم بالأب وكذا القول في أولاد العمومة المتفرقين بالإضافة إلى الثلثين وهكذا ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين أو الأب عند عدمهم بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا أخوة مختلفين في الذكورية والأنوثية ويقتسم أولاد العمومة من الأم بالتساوي وكذا أولاد الخؤولة مطلقا لأب كانوا أو لأم أو لهما [ الثانية ] الثانية من اجتمع له سببان أي موجبان للإرث والمراد بالسبب هنا المعنى الأعم من السبب بالمعنى السابق لشموله النسب ورث بهما معا ما لم يمنع أحدهما الآخر ولم يكن ثمة من هو أقرب منه فيهما أو في أحدهما فالأول أي الذي يرث بالسببين الذين لم يمنع أحدهما