السيد علي الطباطبائي
200
رياض المسائل ( ط . ق )
الدال بمفهومه على عدم الكفارة عند عدمها هذا مع استفاضة المعتبرة بترتب الكفارة على المواقعة الظاهرة في الحصر ولا يبعد كونها متواترة هذا مع أن المتبادر منه عرفا وعادة ذلك البتة ومنه يظهر ضعف القول بترتب الكفارة على مطلق المسيس ولو كان نحو قبلة كما عن المبسوط والخلاف وحجته من عموم المسيس لغة لذلك وأما الاستناد له إلى تنزيلها منزلة المحرمة مؤبدا فهو مصادرة مع استلزامه حرمة النظر بلذة وليس في الآية دلالة عليها بوجه مع عدم مصير المخالف النية أيضا واعلم أنه إنما يحرم الوطي عليه بالظهار ولا عليها إلا إذا تضمن الإعانة على الإثم فيحرم لذلك لا للظهار فلو تشبهت عليه على وجه لا تحرم عليه أو استدخلته وهو نائم مثلا لم يحرم عليها لثبوت الحل لها قبله والأصل بقاؤه . [ الثانية لو طلقها وراجع في العدة ] الثانية لو طلقها وراجع في العدة لم تحل مجامعتها حتى يكفر إجماعا حكاه جماعة لإطلاق الآية وصريح بعض المعتبرة الآتية ومما ينافيه بإطلاقه مما يأتي محمول على الصورة الثانية بما مر والمعتبرة المفصلة وأما لو طلقها بائنا أو رجعيا وقد خرجت من العدة فاستأنف النكاح فإنه فيه روايتان أشهرهما وأظهرهما أنه لا كفارة عليه ففي الصحيح عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه كفارة قال لا وفيه كالخبر بل الحسن عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة فقال إذ هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار قيل له فله أن يراجعها قال نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا قلت فإن تركها حتى يخلو أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يمسها قال لا قد بانت منه وملكت نفسها وعليهما يحمل إطلاق الصحيحين في المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة والرواية الأخرى الحسنة عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول هل عليه الكفارة للظهار الأول قال نعم الخبر وقد عمل به الديلمي والحلبي وفيه قصور سندا وعددا عن المقاومة لما مر جدا ومع ذلك محتمل للتقية وبها أجاب عنه الشيخ قائلا إنه مذهب جماعة من العامة والأجود حمله على الاستحباب كما ذكره جماعة أو على صورة إرادته الفرار بالطلاق من الكفارة للخبر إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس ولا كفارة عليه إلا أنه مع قصور سنده بالإرسال وضعفه عن المقاومة لما مر شاذ لا يلتفت إليه ومع ذلك فإطلاق نفي الكفارة فيه بعد الرجوع مع عدم قصد الفرار مخالف للإجماع بالضرورة إلا أنه يمكن تقييده بصورة تحقق البينونة . [ الثالثة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ] الثالثة لو ظاهر من أربع نسوة بلفظ واحد وكلمة واحدة فقال أنتن على كظهر أمي لزمه أربع كفارات على الأظهر الأشهر بين الطائفة لإطلاق الآية والسنة وخصوص المعتبرة أصرحها الصحيح في رجل كان له عشر جواز فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال عليه عشر كفارات وفي رواية موثقة أن عليه كفارة واحدة عمل بها الإسكافي ولقصورها سندا وعددا عن المقاومة لما مر جدا حملها الشيخ على الوحدة الجنسية ولا بأس به وإن بعد جمعا بين الأدلة وكذا البحث لو كرر ظهار المرأة الواحدة يلزمه بكل مرة كفارة على حدة لبعض ما مر وللمستفيضة منها الصحاح في أحدها عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر قال قال علي ع عليه مكان كل مرة كفارة ونحوه الباقي وإطلاقها كالعبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بين التراخي أحدهما عن الآخر أو تواليهما بقصد التأكيد أم لا تعدد المشبه بها كالأم والأخت أم لا تخلل التكفير بينهما أم لا اختلف المجلس أم تعدد وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة خلافا للطوسي في المتواليين مع قصد التأكيد فواحدة مطلقا وللإسكافي فيما إذا اتحد المشبه بها مع عدم تخلل التكفير مطلقا ولغيرهما فيما إذا اتحد المجلس فكذلك مطلقا ولم أقف لهم على حجة سوى عدم الخلاف الذي ادعاه الأول والصحيح الذي احتج به للثالث في رجل ظاهر عن امرأته أربع مرات في مجلس واحد قال عليه كفارة واحدة وهو كالأول قاصر عن المكافأة لما مر فليطرحا أو يؤولا إلى ما يؤولا به إلى الأول هذا وفي الأول وهن لمصير الأكثر إلى خلافه وفي سند الثاني ركاكة واشتراك عند جماعة وقد حمله الشيخ على ما حمل عليه الرواية السابقة من إرادة الوحدة الجنسية لا الشخصية . [ الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير ] الرابعة يحرم الوطي قبل التكفير اتفاقا فتوى ونصا كتابا وسنة فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان إحداهما للظهار والأخرى للمواقعة بلا خلاف بين الطائفة إلا من الإسكافي فلا يجب بالمرة الأولى أصلا وأما الثانية فكذلك إلا مع القدرة على العتق والصيام وأما الإطعام فلا تجب في الثانية أيضا ولم نقف له على شاهد نعم في الصحيح وغيره قلت إن واقع قبل أن يكفر قال يستغفر اللَّه تعالى ويمسك حتى يكفر وهما مع قصور سند الثاني ليسا نصين في المطلوب بل ولا ظاهرين وعلى تقدير الظهور فليس فيهما التفصيل المذكور فإذا هما شاذان ومع ذلك معارضان بالمعتبرة المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة منهما الصحيحان في أحدهما لا يمسها حتى يكفر قلت فإن فعل فعليه شيء قال إي واللَّه إنه لآثم ظالم قلت عليه كفارة غير الأولى قال نعم يعتق أيضا رقبة وفي الثاني إذا أوقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ليس في هذا اختلاف ونحوهما الثالث وهو وإن قصر سنده بجهالة الراوي إلا أن فيه المجمع على تصحيح رواياته مع انجباره بالشهرة ومفهوم الصحيح ليس له أن يواقعها حتى يكفر فإن جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة وصريحة كجماعة وظاهر العبارة اغتفار التعدد في الجاهل ويدل عليه الأصل أيضا مع انتفاء المانع لاختصاص المعتبرة المتقدمة بحكم السياق في بعض والتبادر في آخر بالعامد ومنه يظهر وجه انسحاب الحكم في الناسي وإن اختص الصحيح بالجاهل مضافا إلى الاعتبار والإجماع المركب مع احتمال التعدي منه إليه بالفحوى فتأمل جدا وهذا في تفريع الماتن تعدد الكفارة على الحرمة مناقشة لعدم التلازم بينها وبين الكفارة فالأجود إبدال الفاء بالواو ولو كرر الوطء لزمه لكل وطء كفارة مطلقا كفر عن الأول أم لا على الأشهر الأقوى لإطلاق ما مضى خلافا لابن حمزة في الثاني فاكتفى فيه بالواحدة والنص حجة عليه . [ الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت ] الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت