السيد علي الطباطبائي
197
رياض المسائل ( ط . ق )
تكن صريحة وهو الموثق عن المبارأة كيف هي قال يكون للمرأة على زوجها شيء من صداقها أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه ويكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وأبارئك فيقول لها الرجل فإن رجعت فيما تركت فأنا أحق ببضعك ويستفاد منه كغيره اعتبار صدور القول المذكور من الزوج وهو أحوط وإن لم يذكره من الأصحاب أحد ولذا حمله على الاستحباب أو إرادة بيان التنبيه للمرأة على عدم جواز ارتجاعها البذل إلا مع إمكان رجوع الزوج في البضع متجه ويشترط إتباعها بالطلاق على قول الأكثر بل لم نقف فيه على مخالف صريحا وبالإجماع صرح جماعة وهو الحجة فيه خاصة لا النصوص فإنها في عدم الاشتراط ظاهرة بل صريحة كالحسن المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج لكنها شاذة والظاهر منها لعدم الصراحة للتأويل بالحمل على المبارأة الشرعية المستجمعة للشرائط التي منها الاتباع بالطلاق قابلة والصريحة عن المقاومة للأصل والإجماعات المحكية المستفيضة بحسب السند قاصرة فليس عما ذكره الأصحاب مندوحة وإن لم يوجد لما ذكروه من الأخبار شاهد ولا قرينة كما اعترف به جماعة والذي يختلع بالفكر الكليل والفهم التعليل إمكان الاستناد لما ذكروه إلى الصحيح عن المرأة تباري زوجها أو تتخلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق فقال تبين منه إلى أن قال قلت إنه قد روي أنها لا تبين حتى يتبعها بالطلاق قال ليس ذلك إذا خلع الخبر لما مر من ظهور إذا في الشرطية وخلع في فعلها فعلى هذا يفهم منه أن عدم اشتراط الاتباع بالطلاق المشار إليه بذلك مخصوص بالخلع ويلزم منه ثبوته في المبارأة المسؤول عنها أيضا وإلا لما كان لتخصيص النفي بالخلع وجه أصلا نعم ربما نافاه الحكم بالبينونة من دون الاتباع فيها في صدر الرواية ولكن يمكن تخصيصه بالخلع خاصة بمعنى عدم توجه الحكم المزبور إلى المبارأة لضرب من المصلحة ولا بعد في ارتكاب مثل ذلك بعد قيام القرينة في ذيل الرواية مضافا إلى إجماع الطائفة فلا إشكال في المسألة بحمد اللَّه سبحانه والشرائط المعتبرة في كل من الخالع والمختلعة مشترطة هنا بالإجماع والمعتبرة الدالة على أن المبارأة طلقة بائنة فيعتبر فيها وفي المباري ما يعتبر في المطلق والمطلقة كما في الخلع مضافا إلى صريح الصحيح لإطلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار الأعلى طهر من غير جماع وفي آخر ما يدل على أنه يعتبر في المبارأة حضور شاهدين إلى غير ذلك من الأخبار وكذا يثبت أحكام الخلع هنا إلا ما وقع عليه الاستثناء ومنها أنها طلقة بائنة لا رجوع للزوج إلا أن ترجع الزوجة في البذل ولا رجوع لها فيه إلا مع إمكان رجوعه في البضع فإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها لما مضى هنا وفي الخلع أيضا قيل إلا أن الأولى هنا اشتراط الرجوع في البضع لو رجعت للموثق المتقدم مضافا إلى الصحيح المبارأة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك واتركني فيتركها إلا أنه يقول لها فإن ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك ولا معارض لهما في البين انتهى وليس فيهما سوى اشتراط الزوج رجوعه في البضع لو رجعت في البذل وهو غير اشتراطها الرجوع في البذل فلا يكون فيهما حجة على المشهور المجوزين لرجوعها من دون اشتراطها الرجوع مطلقا وإن لم يرجع الزوج بل ظاهرهما جواز رجوعها مطلقا ولو مع عدم اشتراطها ورضا من الزوج أصلا فإذا ما هو الأشهر أقوى فتأمل ثم إن إطلاق العبارة باعتبار شروط المختلعة في المبارأة حسن على طريقة الأصحاب حيث لم يشترطوا فيها في المختلعة عدا مجرد الكراهة وإن لم تكن شديدة ومشكل على ما قدمناه من اعتبار الشدة بل ينبغي استثناؤها هنا والاكتفاء بمجرد الكراهة للأصل والإطلاق وخصوص الصحيح المبارأة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة تؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ويجوز أن يفاديها بقدر ما وصل إليها منه من تمام المهر فما دون على الأشهر الأظهر للأصل والصحيح لا يجوز أن يؤخذ منها إلا المهر فما دون وليس في سنده اشتراك كما ظن وعلى تقديره بالأصل والشهرة منجبر ومترجح بذلك على الصحيح المتقدم قريبا وإن عمل به الصدوقان والعماني كما حكي مع أنه حسن في المشهور فلا يعارض ضعيف المنجبر بما مر مع ظهور احتمال كونه من الصحيح وأما القدح فيه بالقطع فليس على ما ينبغي لاستناده إلى أبي جعفر ع في الكافي وهو أضبط من التهذيب الذي قطع فيه وكيف كان هما نص في أنه لا يحل له ما زاد عنه مع أنه أيضا إجماعي وهو أحد الفوارق بين المقام والخلع [ كتاب الظهار ] كتاب الظهار وهو فعال من الظهر اختص به الاشتقاق لأنه محل الركوب في المركوب والمرأة مركوب الزوج والمراد به هنا تشبيه المكلف من يملك نكاحها بظهر محرمة عليه أبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة أيضا وهو محرم وإن تترتب عليه الأحكام لقوله سبحانه وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً لكن قيل إنه لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو ويضعف بأنه وصف مطلق فلا يتعين كونه عن هذا الذنب المعين لكن المستفاد من بعض المعتبرة تعلقه به إلا أنه بالنظر إلى المظاهر الذي نزلت الآية في شأنه وينعقد بقوله أنت على كظهر أمي قاصدا إليه إجماعا والنصوص به مستفيضة لكنها متفقة بذكر هذه العبارة التي لم تختلف فيها حروف الصلة لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على الانعقاد وإن اختلفت حروف الصلة بأن بدلت أنت بهذه أو زوجتي أو فلانة وعلى يميني أو عندي أو معي بل صرح بالإجماع بعضهم وهو الحجة فيه مع إمكان التمسك بإطلاق الآية وبه يصح ما عن الأكثر من الانعقاد ولو مع حذف الصلة كأن يقول أنت كظهر أمي خلافا للتحرير فاستشكل فيه لعدم الصراحة واحتمال إرادة التحريم على غيره ورد بالبعد وكفاية الظهور وهو حسن إن قام دلالة على الكفاية وإلا فأصالة الإباحة تنافيها بل تحوج إلى الصراحة كما في الطلاق ولا ريب أن ما ذكروه أحوط وكذا يقع لو شبهها بظهر امرأة ذي رحم مطلقا نسبا كان أو رضاعا على الأشهر الأقوى بل ربما أشعر عبارة الطوسي والمهذب بالإجماع عليه منا وهو الحجة مضافا إلى الصحيحين في أحدهما عن الظهار فقال هو عن كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا يكون الظهار في يمين قلت فكيف قال يقول الرجل لامرأته وهي طاهرة في غير جماع أنت على حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار في الثاني الرجل يقول