السيد علي الطباطبائي
155
رياض المسائل ( ط . ق )
لسنة وقريب منه مرسل أخرى في قول اللَّه عز وجل يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ قال الغيض كل حمل دون تسعة أشهر وما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم ونحوه الأول في الصراحة في الجملة المرفوع المروي عن نوادر المعجزات للقطب الراوندي عن سيدة النساء فاطمة الزهراء ع أنها ولدت الحسين ع عند تمام ستة من حملها به وهذه الروايات مع قصور أسانيدها بالإرسال لا تعارض شيئا مما قدمناه من الأخبار المعتضدة بالإجماعات المحكية والاشتهار العظيم بين الاختيار مضافا إلى اختلاف نسخة الرواية الأولى في لفظة السنة فيوجد في بعضها سنتين بدلها وهو موجب لوهن الاستدلال بها واحتمالها به الحمل على التقية جدا فلا دليل يعتد به لهذا القول مع إشعار قول اللَّه تعالى وهو متروك بانعقاد الإجماع على خلافه وكيف كان فيتفرع على الخلاف في المسألة ما لو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به على الأظهر الأشهر وكذا على القول بالعشر ويلحق به على القول الآخر ويظهر ثمرة الخلاف بين القولين الأولين ما لو ولدته لعشر فيلحق به على القول به ولا على الأظهر ولو أنكر الزوج الدخول بها بعد احتماله وأودعته الزوجة فالقول قوله مع يمينه لإنكاره مضافا إلى الأصل فتأمل ولو اعترف به أي الدخول ثم أنكر الولد لم ينتف عنه إلا باللعان إجماعا للأصل وعموم الولد للفراش وللعاهر الحجر ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه مع احتمال اللحوق به ولحق به إجماعا لما مضى ولو نفاه لم ينتف عنه إلا باللعان بلا خلاف ولا فرق في ذلك بين كون الولد يشبه الزاني وعدمه عملا بالعموم ولو وطئت الزوجة شبهة وأمكن تولد الولد من الزوج وذلك الواطئ أقرع بينهما لأنها فراش لهما سواء وقع الوطئان في طهر واحد أو في طهرين ولو انتفى عن أحدهما ألحق بالآخر من غير قرعة وكذا يلحق به الولد ولا ينتفي عنه إلا باللعان لو اختلفا في مدة الولادة فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل تغليبا للفراش والتفاتا إلى أصالة عدم زيادة المدة وتأخر الدخول في الثاني أما الأول فالأصل معه فيحتمل قبول قوله وفاقا لجماعة عملا بالأصل والتفاتا إلى أن ما له إلى النزاع في الدخول فإنه إذا قال لم تنقص ستة أشهر من حين الوطي كان معناه عدم وطئه لها منذ ستة أشهر ووقوعه فيما دونها وربما فسر بعضهم النزاع في المدة التي يترتب عليه الحكم المزبور في العبارة بالمعنى الثاني خاصة ليوافق الأصل وليس ببعيد أن تحقق في ذلك خلاف إلا أن كلام الأصحاب مطلق لكن في الاكتفاء بمثله في الخروج عن مقتضى الأصل إشكال إلا أن يعتضد بعموم الولد للفراش ولا ينتقض بصورة وقوع النزاع في الدخول لعدم الفراش فيها بدون ثبوته بخلاف المقام لثبوته بثبوته باتفاقهما عليه هذا مع إمكان المناقشة في الأصل الذي ادعي كونه مع الزوج كيف لا وهو معارض بأصالة عدم موجب للحمل لها غير دخوله وبعد التعارض لا بد من المصير إلى الترجيح وهو معها للعموم المتقدم ولا ينتقض بالصورة المتقدم ذكرها لانتفاء المرجح المزبور فيها كما مضى فهذا أقوى وحيث قدمنا قولها فالمتجه عند جماعة منهم شيخنا الشهيد في اللمعة توجه اليمين عليها وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب كما حكي عدمه ولا بأس به نظرا إلى الأصل وانتفاء المخرج عنه بناء على أن تقديم قولها ليس لإنكارها حتى يتوجه اليمين عليها بل لتغليب جانب الفراش المستدل عليه بالعموم المتقدم وليس فيه اعتبار اليمين ولكن الأحوط اعتباره ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه بنفسه وإن تزوج بها بعد ذلك وكذا لو أحبل أمة غيره زنا ثم ملكها أو بضعها وألحقنا الولد به مع الشرط أو مطلقا إجماعا في المقامين على الظاهر والتفاتا إلى عدم ثبوت النسب بالزنى وعدم اقتضاء الفراش إلحاق ما حكم بانتفائه عنه قطعا وللصحيحين في أحدهما في رجل فجر بامرأة ثم تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق اللَّه به فكتب بخطه وخاتمه الولد لغية لا يورث وفي الثاني أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء فإن رسول اللَّه ص قال الولد للفراش وللعاهر الحجر ولو طلق زوجته المدخول بها فاعتدت فتزوجت أو وطئت بشبهة وأتت بولد فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأول كما لو ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولتمامها من غير أن يتجاوز أقصى الحمل من وطء الأول فهو للأول وتبين بطلان نكاح الثاني لوقوعه في العدة وحرمت عليه مؤبدا لوطئه لها فيها ولو انعكس الأمر بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولأقل الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني لحق بالثاني وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولدون ستة أشهر من وطء الثاني انتفى عنهما قطعا وإن أمكن إلحاقه بهما كما لو كان ولادتها لستة أشهر من وطء الثاني ولسبعة فصاعدا إلى أقصى الحمل من وطء الأول فهو للأخير وفاقا للنهاية وجماعة لأصالة التأخر والمعتبرة المستفيضة منها الصحيح في المرأة تزوج في عدتها قال يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول والصحيح إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير وفي معناهما خبران آخران خلافا للمبسوط فالقرعة مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف كما حكي ومع ذا فغايته أنه خبر واحد صحيح ولا يعارض المستفيض الذي فيه الصحيحان ومع ذلك معتضد بالأصل المتقدم ذكره والتعليل بثبوت الفراش لهما حين الوطي وإمكان الكون منهما مع غلبة الولادة للأقصى في مقابل النص المستفيض المعتضد بالشهرة عليل ولو لم تتزوج ولم تطأ لشبهة بعد الطلاق ومع ذلك ولدت فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل ولم ينقص عن أدناه بلا خلاف لأنها بعد فراشه ولم يلحقها فراش آخر يشاركه وكذا الحكم في الأمة لو باعها سيدها بعد الوطي في جميع الصور المفروضة لكن على تقدير ولادتها لدون ستة أشهر من وطء الثاني والحكم بلحوق الولد للبائع يتبين فساد البيع لأنها أم ولد وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى الواطئ لها إذا أتت به بستة أشهر فصاعدا إلى الأقصى اتفاقا فتوى ونصا ففي الصحيح الجارية