السيد علي الطباطبائي

136

رياض المسائل ( ط . ق )

الرضوي المتقدم وناف للحكم من أصله كما عن الحلي للأصل فالقول به مشكل وينبغي القطع بثبوت الجميع بالدخول لاستقراره به مع عدم الخلاف فيه في الظاهر والنصف مع عدمه إن خلي بها للوفاق من العاملين بالنصوص عليه وحينئذ يبقى الشك في النصف الآخر والاحتياط فيه لا يترك وقد ظهر من النصوص الدلالة على أنه يعزر لمكان التدليس [ السادسة لو ادعت عننه فأنكر ] السادسة لو ادعت عننه أو غيره فأنكر فالقول قوله مع يمينه للأصول السليمة عن المعارض فإن حلف استقر النكاح وإن نكل عنه وعن رده إليها ثبت العيب لو حكم به وإلا ردت اليمين على المرأة فإن حلفت ثبت العيب وليس لها ذلك إلا مع العلم به بممارستها له على وجه يحصل لها ذلك بتعاضد القرائن الموجبة له وأما اختباره بجلوسه في الماء البارد فإن استرخى ذكره فهو عنين وإن تشنج فليس به كما عن ابن بابويه ره وابن حمزة وذكره الأطباء وبه رواية مرسلة في الفقيه والرضوي فلم يعتبره المتأخرون زعما منهم عدم النص لذلك وليس كذلك وفي المرسل أنه يختبر بإطعامه السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له بل على الرماد فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين وظاهر الفقيه العمل به لروايته له فيه ومع ثبوته أي العنن يثبت لها الخيار فيما إذا سبق العقد إجماعا وكذا لو كان متجددا بعده مطلقا على قول المفيد وجماعة لإطلاق النصوص ومقيدا بقبلية الدخول كما عن الأكثر بل عن ابن زهرة عليه الإجماع وهو الأظهر للأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بغير محل الفرض والخبرين أحدهما الموثق إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها الخيار فلتصبر فقد ابتليت وليس لأمهات الأولاد ولا للإماء ما لم يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار ونحوه الثاني وضعفه كقصور الأول منجبر بالأصل والشهرة والإجماع المحكي فلا وجه للتوقف في المسألة ثم مقتضى الأصل واختصاص العنين المطلق في الأخبار بحكم التبادر بالعاجز عن النساء مطلقا توقف الخيار على ما إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها وهو الأشهر بين أصحابنا وينص عليه الخبر في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ونحوه آخر وقصور السندين بالشهرة قد انجبر مضافا إلى ما مر خلافا للمحكي عن المفيد فلم يشترط العجز عن غيرها واكتفى بالعجز عنها لظاهر الصحيح إذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إذ مقتضاه الاكتفاء في الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم عجزه عن وطء غيرها وفيه نظر ولو ادعى الوطي قبلا أو دبرا منها أو من غيرها فأنكرت ذلك فالقول قوله مع يمينه مطلقا كان الدعوى قبل ثبوت العنة أو بعده على الأشهر وهو الأظهر في الأول لرجوع الدعوى إلى إنكار العنة وللصحيح إذا تزوج الرجل المرأة التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لأنها المدعية قال فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها والرضوي وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل إنه قد جامعها فعليه اليمين وعليها البينة لأنها المدعية ويشكل [ مشكل في الثاني لكونه فيه مدعيا زوال ما ثبت فلا يلائم قبول قوله وعلل بأحد الأمرين إما لعدم معلومية الفعل إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء وإما لعدم ثبوت العنة قبل مضي السنة وإنما الثابت العجز الذي يمكن معه العنة وعدمها ولذا يؤجل سنة لينظر أيقدر على الوطي أم لا فإن قدر فلا عنة وإلا ثبت فيرجع دعواه إلى إنكارها فيصير كالأول وهو حسن إن تم كلية الكبرى بإجماع ونحوه في الأول وصح دعوى كون التأجيل سنة لأجل إثبات العنة ولا بد من التأمل فيهما سيما الأخير وربما احتج له أيضا بإطلاق الصحيح والتبادر مع التعليل فيه يقتضيان اختصاص الحكم بالأول ثم إن مقتضاه اختصاص الحكم بالثيبة ولزوم العمل بشهادة النساء في الباكرة وهو ينافي إطلاق الأكثر كالعبارة وعبارة الرضوي المتقدمة وينبغي العمل عليه فيما لو ادعى وطء قبلها ولا فيما عداه بل ينبغي حينئذ قبول قوله مع اليمين لموافقته الأصل وعدم الوطي في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن لإمكان وطئه الدبر أو قبل غيرها ومعه لا عنة على الأشهر الأقوى كما مضى وبهذا صرح بعض الأصحاب وهو حسن لولا الرضوي المطلق المعتضد بعمل الأصحاب ولا يعارضه ذيل الصحيح نعم عليه جماعة من قدماء الأصحاب لكن في البكر خاصة وحكموا في الثيب مع دعواه الوطي في قبلها بحشو الخلوق في قبلها ثم أمره بوطئها فإن خرج على ذكره صدق وإلا فلا للإجماع المحكي في الخلاف وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف والخبرين أحدهما المرسل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل قال تحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب ونحوه الثاني وهما مع قصور سندهما زيادة على الإسناد في الأول ضعيفا الدلالة لظهورهما في الحكم مع عدم ثبوت العنة والجماعة كما حكي عنهم خصوه ببعد الثبوت وظاهر الحكاية موافقة الجماعة للأكثر في تقديم قول الرجل مع اليمين مع عدم ثبوت العنة ومع ذلك فليسا كالإجماع المتقدم يعارضان المعتبرين اللذين مضيا فتأمل جدا [ السابعة إن صبرت الزوجة مع العنن ] السابعة إن صبرت الزوجة مع العنن مع ثبوته بإحدى الطرق السابقة من دون مرافعة إلى الحاكم فلا بحث في لزوم العقد لفورية المرافعة كما صرح به الشيخ وجماعة وإن لم تصبر بل رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة ابتداؤها من حين الترافع بلا خلاف للمروي في قرب الإسناد عن علي ع أنه كان يقتضي في العنين أنه يؤجل سنة من يوم مرافعة المرأة فإن عجز عنها مطلقا ومن غيرها كذلك فلها الفسخ ونصف المهر على الأشهر الأظهر مطلقا للصحيح المتقدم وفيه التأجيل وتنصيف المهر ونحوه في الأول الآخر العنين يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت مضافا إلى الإجماعات المحكية في كلام جماعة فيه خلافا للإسكافي في الموضعين فنفى التأجيل وأجاز الفسخ من دونه إذا سبق العنن العقد للخبرين في أحدهما إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما وفي الثاني عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع تفارقه قال نعم إن شاءت وليس فيهما مع قصور السند وعدم التكافؤ لما مر مخالفة له إلا