السيد علي الطباطبائي

121

رياض المسائل ( ط . ق )

وإن قلنا بصحة الشرط لزم العقد فيه ولم يسقط بالإسقاط بعد العقد لأن ذلك مقتضى الوفاء به مع احتماله تغليبا للحرية كما لو أسقط حق التحجير ونحوه فيصح ولا يخلو عن قوة ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها فإن وطئها قبل الإجازة عالما بالحرمة ولا شبهة فهو زان بالضرورة وعليه دلت المعتبرة عن الأمة فتزوج بغير إذن مواليها قال يحرم ذلك عليها وهو زنا فتأمل والولد رق للمولى مطلقا جهلت الأمة أم لا لأنه نماء ملكه فيتبعه وللصحيح في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت الجارية من الغاصب قال ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك الغاصب أو كانت عليه بينة مضافا إلى فحوى النصوص الدالة عليه في صورة جهله بأنها أمة الغير كما يأتي وعليه الحد بموجب الزنى كما أن عليها ذلك لو علمت بالحرمة من دون شبهة وكذا عليه المهر اتفاقا في الظاهر إن كانت جاهلة بالحكم أو موضوعه وعلى إطلاق العبارة وظاهر جماعة مطلقا ولو كانت عالمة لأنه عوض البضع ولا مدخل للعلم والجهل وربما استدل عليه بفحوى الصحيح قلت أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فإن فعل أيكون زانيا قال لا ويكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها فإن ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنى المحض بطريق أولى وهو حسن لو كان نصا في زنا الأمة وليس فيه على ذلك دلالة وفيه نظر والأجود الاستدلال عليه بفحوى الصحيح الآخر الآتي في الأمة المدلسة نفسها بدعوى الحرية لتصريحه بأن عليه لمواليها العشر ونصف العشر ولكن الأولوية لا تقتضي أزيد من ثبوت نصف العشر مع الثيبوبة والعشر مع البكارة وهو غير ثبوت مهر المثل أو المسمى فليس فيها دلالة عليهما كالتعليل السابق لعدم الدليل على الكلية فيه مع ما على العدم من أصالة البراءة القطعية ولذا اختاره جماعة وربما علله بعضهم بأنها حينئذ بغي ولا مهر لبغي وظاهر لفظ المهر كاللام المفيدة للملكية أو الاختصاص أو الاستحقاق المنفي جميع ذلك عن الأمة قرينة واضحة على اختصاص النص المتضمن لذلك بالحرة والأجود القول بمضمون الصحيحين والحكم بالعشر مع البكارة ونصفه مع عدمها لا مهر المثل أو المسمى تبعا للمحكي عن ابن حمزة لصحتهما وعدم تعقل الفرق بين المقام وموردهما مع ما فيه من استلزام الثبوت فيه الثبوت هنا بطريق أولى ويسقط الحد عنه لو كان جاهلا بالحكم أو الموضوع للشبهة الدارئة ولا تحد الأمة لو كانت كذلك لذلك دون المهر فيثبت مع جهلها اتفاقا في الظاهر وبه صرح بعضهم وهل هو المسمى أو المثل أو العشر ونصف العشر أقوال والأول ضعيف جدا والثاني قوي لولا النصوص المثبتة للثالث وإن اختصت بمدعية الحرية والجارية المحللة لعدم تعقل الفرق بالضرورة وكذا يثبت المهر مع علمها في المشهور ظاهرا وربما قيل بالعدم هنا كما تقدم والكلام كما سبق ويلحقه الولد إجماعا في الظاهر عملا بإطلاق النصوص الماضية بلحوق الولد الحر من الأبوين مضافا إلى الأصول المتقدمة ثمة والنصوص الآتية الحاكمة بحرية الولد في تزويج الحر الأمة المدعية للحرية إن قلنا بها ويشكل إن لم نقل بها للنصوص الأخر مع عدم تعقل الفرق فتأمل ولكن عليه قيمته يوم سقط حيا للمولى لأنه نماء ملكه وللنص الآتي في المسألة الآتية هذا كله مع عدم إجازة المولى العقد أو معها وقلنا بأنها مصححة للعقد من حينها وأما لو قلنا بأنها كاشفة عن الصحة من حين العقد كما هو الأصح الأشهر فيلحق به الولد مطلقا ويسقط عنه الحد وإن كان قد وطئ محرما في صورة العلم فيلزم التعزير ويلزمه المهر المسمى وكذا يسقط عنه الحد ولزمه المهر ولحق به الولد مع قيمته يوم سقط حيا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك مع جهله بالحال إما لدعواها الحرية الأصلية بائنا على الظاهر أو لحصول المظنة بصدقها وتوهم جواز التعويل على مجردها مع علمه بكونها مملوكة فيما مضى ولا ريب في سقوط الحد عنه وكذا عنها إن كانت جاهلة للشبهة الدارئة وأما لزوم المهر فهو ظاهر إطلاق الأصحاب بل ادعى بعضهم إجماع المسلمين وصرح بالإجماع ابن المفلح الصيمري ولم يفرقوا بين كونها عالمة أو جاهلة واختلفوا في تقديره على أقوال أحدها المسمى كما عن الأكثر وهو ظاهر المتن وثانيها المثل كما عن المبسوط وهو الأقوى لولا النص بالعشر ونصف العشر وثالثها القول بمضمونه وهو اختيار جماعة وفاقا للمقنع والنهاية وضى وابن حمزة ففي الصحيح في رجل تزوج امرأة فوجدها أمة دلست نفسها قال إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال إن وجد ما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذته منه ولمواليها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها فقلت فإن جاءت منه بولد قال أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى ونحوه الصحيح السابق إلا أنه في الجارية المحللة وهو الأجود لصحة الرواية وخلوها عن المعارض وإليها أشار بقوله وفي رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت العشر إن كانت ثيبا وحملها على ما إذا طابق أحد الأمرين المثل بعيد جدا لا داعي عليه قطعا سوى القاعدة والرواية بالإضافة إليها خاصة ينبغي العمل عليها وتخصيصها بها البتة وظاهر التشبيه في العبارة حرية الولد تبعا لأبيه كما في المسألة السابقة لكنه في الشرائع وافق الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية وجماعة بل حكي عليه الشهرة فحكم برقية الولد للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت كل واحد منهما من زوجها ثم جاء الزوج الأول وجاء مولى السرية فقضى في ذلك أن يأخذ الأول امرأته فهو أحق بها ويأخذ السيد سريته وولدها إلا أن يأخذ رضا من الثمن ثمن الولد ومنها الموثق قضى علي ع في امرأة أتت قوما فخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صدق الحرة ثم جاء سيدها فقال ترد إليه وولده عبيد ونحوه الموثق قضى علي ع في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر فقال هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال خذ وليدتك وابنها الحديث وغير ذلك مما سيأتي لكنها معارضة بما مضى من الأصول وإطلاق بعض النصوص في تبعية الولد للحر من الأبوين أبا كان أو أما وخصوص الصحيح المتقدم في تقدير المهر