السيد علي الطباطبائي
115
رياض المسائل ( ط . ق )
عن ابن حمزة فقدره هنا بما بين طلوع الشمس ونصف النهار ولا دليل عليه ولعله أراد المثل ولا بد من تعيينه بأن يكون محروسا من الزيادة والنقصان كغيره دفعا للغرر والضرر والتفاتا إلى الصحيح الرجل يتزوج متعة سنة وأقل وأكثر قال إذا كان شيء معلوم إلى أجل معلوم وفي اعتبار اتصال المدة المضروبة بالعقد أو جواز الانفصال قولان قيل أحوطهما الأول لأن الوظائف الشرعية إنما يثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويزه كذلك وإنما المنقول في النصوص بحكم التبادر صورة الاتصال فيجب القبول بنفي ما عداه إلى ثبوت دليل الجواز تمسكا بأصالة الحرمة وقيل بالثاني لوجود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط فيلزم الوفاء به لعموم الأمر وهو كاف في ثبوت التوقيف كيف لا واشتراط التوقيف بعنوان الخصوص غير لازم ولذا يتمسك به فيما لم يرد بشرعيته دليل بالخصوص وهذا أجود وفاقا للمحكي عن الحلي والماتن في النكت وصرح به في الشرائع والمسالك والقواعد وعن إطلاق الأكثر وهو ظاهر الخبر الرجل يلقى المرأة فيقول لها زوجني نفسك شهرا ولا يسمى الشهر بعينه ثم يمضي فيلقيها بعد سنين فقال له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها فإن الظاهر كون الشهر المسمى بعد سنين وقصور السند منجبر بما مر من القاعدة وفتوى الجماعة والشهرة المحكية في كلام جماعة والاحتياط مشترك بين القولين فلا يترك مراعاته على حال وعلى المختار ففي جواز العقد عليها في المدة المتخللة بين العقد ومبدأ المدة المشروطة أم العدم قولان أجودهما الأول إذا وقت المدة المتخللة بالأجل المعقود عليه ثانيا والعدة بالنسبة إليه للأصل ومنع صدق ذات البعل عليها في هذه المدة وعلى تقديره فاندراجها في إطلاق النصوص المانعة عن العقد على ذات البعل غير معلوم بناء على اختصاصه بحكم التبادر بغير محل الفرض وهو ذات البعل بالفعل وهو كاف في عدم الخروج عن الأصل والاحتياط سبيله واضح ثم كل ذا مع تعيين المبدأ ومع الإطلاق ينصرف إلى الاتصال على الأصح الأشهر لقضاء العرف به خلافا للحلي للجهالة ويرتفع بما مر وللخبر الذي مر وهو لا يدل إلا على البطلان مع عدم التسمية لكونه بعد سنين ونحن نقول به ولا يصح ب ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر لهما على الأظهر الأشهر لفقد التعيين في الأجل المشترط بما مر بناء على وقوعهما في الزمن الطويل والقصير خلافا للشيخ في النهاية والتهذيب فيصح فينقلب دائما للخبر أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة فقال ذلك أشد عليك ترثها وترثك ولا تجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين وفيه مع ضعف السند وعدم المكافأة لما مر بوجه ما سيأتي في انقلاب العقد المجرد عن الأجل دائما وفيه رواية بالجواز بل روايات وفيها ضعف وقصور من حيث السند أجودها الموثق هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة وساعتين فقال الساعة والساعتين لا يوقف على حدهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك وسنده وإن اعتبر إلا أنه شاذ والعامل به غير معروف غير مكافئ لما مر لصحة السند والكثرة والاعتضاد بما هو الأشهر ومع ذلك فظاهره المنع عن نحو الساعة والساعتين ولا قائل به مع إمكان تحديدهما وتعيينهما وحمله على اشتراطهما بهذه العبارة أي الساعتين والساعة فيصح المنع للجهالة كما تصدى له بعض الأجلة محل مناقشة يظهر وجهها بالتعليل فيه بعدم الوقوف على حد ولم يعلل بما مر ولو صح كان التعليل به أولى مضافا إلى تجويزه اليوم واليومين وهي بعين العبارة المتقدمة فظهر أن الوجه في المنع ما علل فيه دون ما مر من الجهالة وبالجملة فالإعراض عنه لازم ويمكن حمله على صورة ذكرهما مع تقدير الزمان الظرف لهما والأجل للعقد زاد عليهما أم لا ولا كلام فيه لعموم المؤمنون عند شروطهم فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ولا يتعين عليه فعله إذ الوطي غير واجب ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء الأجل فيجوز له الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد المشترط بغير الوطء إن زاد الأجل على العدد وفي جواز الوطي بها حينئذ مع الإذن قولان أجودهما الأول وفاقا للأشهر للأصل وفقد الدليل المحرم هنا وصريح الموثق أو الحسن رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك فقال إذا أذنت له فلا بأس فتدبر [ وأما الأحكام فمسائل ] [ الأولى الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل ] وأما الأحكام فمسائل سبع الأولى الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل المشترطين في صحة العقد يبطل العقد بالنص والإجماع كما في المختلف والمسالك فلا ينقلب دائما هنا إجماعا وأما لو عكس ف ذكر المهر من دون الأجل ففيه أقوال أشهرها أنه يقلبه دائما لصلاحية العقد لكل منهما وإنما يتمحض للمتعة بذكر الأجل وللدوام بعدمه فمع انتفاء الأول يثبت الثاني لأن الأصل في العقد الصحة وللنصوص منها الموثق إن سمي الأجل فهو متعة وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات وقيل لا لأن المتعة شرطها الأجل إجماعا والمشروط عدم عند عدم شرطه وللصحيح وغيره لا يكون متعة إلا بأمرين بأجل مسمى ومهر مسمى وإن الدوام لم يقصد والعقود تابعة للقصود وصلاحية الإيجاب لهما لا توجب حمل المشترك على أحد المعنيين مع إرادة معنى الآخر المبائن له هذا مع التأمل في صلاحية مطلق الإيجاب لهما وإنما هي في خصوص لفظ النكاح والتزويج دون التمتع لما مضى في عقد الدوام وهذا هو الأقوى سيما إذا وقع العقد بلفظ التمتع وكان ترك الأجل نسيانا وفاقا للعلامة ووالده وولده والروضة وسبطه وجماعة والرواية مع اختلاف نسخها وفي بعضها بدل بات بان وهذه صريحة في البطلان ليس فيها تصريح بأنهما أراد المتعة وأخلا بالأجل بل مضمونها أن النكاح مع الأجل متعة وبدونه الدوام ولا نزاع فيه نعم في رواية قاصرة السند إني أستحيي ذكر شرط الأيام قال هو أضر عليك قلت وكيف قال إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها الإطلاق السنة وذكر شيخنا الشهيد في النكت عدم قابليتها للتأويل وليس كذلك لإمكان أن يكون المراد إثبات الأضرية بالإضافة إلى ظاهر الشريعة بمعنى أن المرأة لو ادعت الدوام وأثبت ذكر الألفاظ بدون الأجل أخذ الرجل في ظاهر الشرع بأحكام الدائمة من النفقة والكسوة وسائر أحكام الدائمة ولا يلازم ذلك ثبوت الزوجية الدائمة بمجرد الألفاظ المجردة عن بيان المدة فيما بينه وبين اللَّه تعالى حتى يجوز له التمتع منها في نفس الأمر مع احتمال أن يكون المراد من الاستحياء من ذكر الأجل الحياء من التمتع بها وإيجابه العدول إلى الدوام فكأنه قال تزوج دائما لا متعة لحيائي منها ومع احتمال جميع ذلك كيف يحسر في تخصيص الأدلة القطعية بها سيما في صورة النسيان للزوم الانقلاب دواما فيها