السيد علي الطباطبائي

116

رياض المسائل ( ط . ق )

التكاليف الشاقة المخالفة للأصول بمجرد النسيان ولم يعهد في الشريعة ثبوت التكاليف بمجرده مع أنه مخالف للأدلّة العقلية وإما القول بأن العقد إن وقع بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما أو بلفظ التمتع بطل كما عن الحلي ولعله نظر إلى ما قدمناه في منع صلاحية عقد المتعة مطلقا للدوام أو بأن ترك الأجل إن كان جهلا منهما أو من أحدهما أو نسيانا كذلك بطل وإن كان عمدا بالدوام انقلب كما حكي قولا فقد ظهر ضعفه مما ذكرنا مع عدم وضوح الدليل على الثاني فالقول بالبطلان مطلقا مع قصد التمتع الذي هو موضع النزاع أوجه ولكن الاحتياط لا يترك فيعقد للدوام ثانيا إن أرادها وإلا فليطلقها ويعطي نصف المهر أو يعفو عنه [ الثانية لا حكم للشروط قبل العقد ] الثانية لا حكم للشروط إذا كانت قبل العقد مطلقا سائغة كانت أم لا إجماعا للنصوص المستفيضة منها الموثق ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز ونحوه الآخر إنما الشرط بعد النكاح وبها تخص عموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط مضافا إلى الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد وأنه بمنزلة الوعد كما حكاه بعض الأصحاب ومقتضاه عدم لزوم الوفاء بالشروط المتأخرة كالسابقة وظاهرهم الاتفاق عليه بخصوصه وبه يخص العموم المتقدم وتصرف النصوص عن ظواهرها بحمل النكاح اللازم ما يشترط بعده فيها على أحد طرفي العقد كما يشعر به بعضها وفيه إن اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح وأظهر منه الرضوي بل صريح فيه وفيه وكل شرط قبل النكاح فاسد وإنما ينعقد الأمر بالقول الثاني فإذا قالت في الثاني نعم دفع إليها المهر أو ما حضرته الخبر ونحوه المروي في البحار من خبر المفضل الوارد في الغنية وتدل حينئذ على أنها تلزم لو كانت سائغة وذكرت فيه أي في متن العقد وعليه الإجماع أيضا كما حكي والأشهر الأظهر الاكتفاء بذكرها فيه في اللزوم لكونها من جملة العقد المأمور بالوفاء به والإعادة منفية بالأصل خلافا للنهاية فأوجبها لظواهر ما مر من المستفيضة وفي صحة النسبة مناقشة لظهور سياق عبارته فيها فيما حملنا عليه المستفيضة وعلى تقديرها فليس في المستفيضة بعد الإبقاء على ظواهرها دلالة على اعتبار الإعادة وإنما ظاهرها الاكتفاء بالشروط اللاحقة وإن لم يقع فيها إعادة بعدم ذكرها في العقد بالمرة ولم يقل بلزوم الوفاء بمثلها أحد حتى هو في النهاية لاعتباره فيها ذكر الشروط في العقد البتة وإنما أوجب ذكرها بعد العقد ثانية ولم يكتف بذكرها خاصة وهذا قرينة واضحة على عدم مخالفته للمشهور في المسألة وبه صرح بعض الأجلة [ الثالثة يجوز اشتراط إتيانها ليلا أو نهارا ] الثالثة يجوز له ولها اشتراط إتيانها ليلا أو نهارا أو وقتا دون آخر أو تمتعا دون آخر إجماعا في الظاهر للأصل ويلزم لعموم الأمر بالوفاء بالشروط مع كونه من جملة العقد اللازم الوفاء فلا يتعداه وللصحيح عن امرأة زوجت نفسها من رجل على أن يلتمس منها ما شاء إلا الدخول فقال لا بأس وليس له إلا ما شرط وهو نص في جواز اشتراط أن لا يطأها في الفرج مضافا إلى ما مر وهل يجوز إتيانها في الوقت المستثنى مع الرضا قيل لا التفاتا إلى لزوم الوفاء بالشرط مطلقا حتى هنا والأجود نعم وفاقا لجماعة من أصحابنا لصريح الموثق في المختلف تزوج بجارية على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك فقال إذا أذنت له فلا بأس ولعل الوجه فيه ما قيل إن العقد مسوغ للوطء مطلقا والامتناع منه لحق الزوجة إذا اشترطت عليه ذلك فإذا رضيت جاز وبه يظهر الجواب عن توجه المنع مطلقا واختار المصنف الجواز بقوله ولو رضيت به أي الوطي بعد العقد جاز ولعله الأشهر بين الأصحاب ويجوز العزل عنها هنا ولو من دون إذنها إجماعا للأصل وفحوى ما دل على جوازه في الدائم كما اخترناه فهنا أولى ولأن الغرض الأصلي هنا الاستمتاع دون النسل بخلاف الدوام وللصحيح لكنه مقطوع الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلا أنه إن جاء بولد لم ينكره الخبر ولكن الأحوط الاشتراط لوروده في النص في بيان شروط المتعة المذكورة ضمن العقد وفيه يقول لها زوجني نفسك متعة على كتاب اللَّه وسنة نبيه ص نكاحا غير سفاح على أن لا أرثك ولا ترثني ولا اطلب ولدك إلى أجل مسمى فإن بدا لي زدتك وزدتني والصحيح نص في أنه يلحق به الولد وإن عزل ونحوه الصحيح عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد فشدد في ذلك وقال يجحد وكيف يجحد إعظاما لذلك الخبر ويعضده عموم ما دل على لحوق الولد به كالصحيح أرأيت إن حبلت قال هو ولده وكذا في كل وطء صحيح فإن المني سباق والولد للفراش وظاهرهم الوفاق عليه بشرط الإمكان ولكن لو نفاه انتفى ولم يحتج إلى لعان هنا مطلقا ولو لم يعزل بالإجماع كما حكي بخلاف الدوام فيحتاج النفي فيه إلى لعان وليس له النفي إلا مع العلم بالانتفاء وإن عزل أو اتهمها أو ظن الانتفاء والمستند في عدم احتياج النفي إلى لعان مضافا إلى الإجماع المتقدم ما سيأتي من النصوص في نفي اللعان فيها مطلقا إذ مقتضاه انتفاء الولد مطلقا وإلا لانسد باب نفيه ولزم كونه أقوى من ولد الزوجة الدائمة وهو معلوم البطلان [ الرابعة لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا ] الرابعة لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا حكاه جماعة بل تبين بهبة المدة للمستفيضة المتقدمة أو بانقضائها للصحيحين في أحدهما لا يلاعن في المتعة تبين بغير طلاق قال نعم وفي الثاني فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ولا لعان على الأظهر الأشهر في القذف للصحيحين في أحدهما لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها وفي الثاني لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها مضافا إلى الإجماع عليه في الغنية خلافا للمفيد والمرتضى فأثبتاه فيها لعموم الآية والنصوص المستفيضة في وقوعها في مطلق الزوجة وفيه أولا منع صدق الزوجة عليها حقيقة لاختصاصها بحكم التبادر بالدائمة جدا وعلى تقديره فالتخصيص بالصحيحين الصريحين المعتضدين بالشهرة العظيمة لازم جدا وإطلاق الخبرين بل العموم يشمل اللعان لنفي الولد وعليه حكي الإجماع كما مر خلافا للمحكي عن ابن سعيد في الجامع فأثبته هنا أيضا وهو ضعيف جدا ويقع الظهار بها على الأشهر الأظهر وعلى تردد من الماتن هنا دون حجة فحكم بالوقوع ثمة بدونه لعموم الآية المستفاد من إضافة الجمع وهو النساء الشاملة لنحو المتعة بالحقيقة بالضرورة وليس نحو الزوجة المتبادر منها الدائمة مضافا إلى فحوى النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة المخالفة للعامة في وقوع الظهار بالأمة المملوكة للمظاهر