السيد علي الطباطبائي
91
رياض المسائل ( ط . ق )
على الأظهر الأشهر بين الطائفة بل عن المعتبر عليه إجماع العلماء كافة وهو الحجة فيه كالنصوص المستفيضة منها الحسن قلت له للاستنجاء حد قال لا حتى ينقى ما ثمة قلت فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح قال الريح لا ينظر إليها وقصوره عن إفادة تمام المدعى بالإجماع المركب بل البسيط مجبور وبه يجبر قصور باقي النصوص سندا ودلالة من حيث القصور عن إفادة تمام المطلق فعنه ص في الدم لا يضرك أثره وعن مولانا الرضا ع عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطئ من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله الذي وطئ بها أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره بأظفاره ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا فقال ع لا شيء عليه من الريح والشقاق بعد غسله وفي الخبرين في دم الحيض الذي لم يذهب أثره اصبغيه بمشق والأمر للاستحباب عند كافة الأصحاب لا لإزالة الأثر كيف لا وهي بالصبغ غير حاصلة قطعا هذا مع أن الأصل يساعد النصوص وهو البراءة عن إزالة نحو اللون والرائحة ولا يعارضه المعتبرة بإزالة الأعيان النجسة لعدم صدقها على نحو الأمرين في العرف والعادة وإن قلنا ببقاء الأجزاء الجوهرية وبالجملة لا ريب في المسألة وفتوى العلامة في النهاية بلزوم إزالة الطعم لأنها سهلة ضعيفة كفتواه في المنتهى بوجوب إزالة اللون مع الإمكان وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بين صورتي العسر في الإزالة وعدمه وربما قيد بالأولى وهو أحوط والمرجع في العسر والمشقة إلى العادة فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم يجب وهل يتعين له نحو الأشنان والصابون أم يتحقق المشقة بمجرد الغسل بالماء ولو مرة إذا لم يزل به الآثار المتقدم إليها الإشارة كل محتمل والأصل يقتضي الثاني والاحتياط الأول [ الخامس إذا علم موضع النجاسة غسل ] الخامس إذا علم موضع النجاسة غسل خاصة بلا إشكال وإن جهل وكان محصورا غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه وجوبا في النجس بالأصالة وفي الباقي من باب المقدمة تحصيلا للبراءة اليقينية الغير الحاصلة بغسل مقدار ما وقع عليه النجاسة بالضرورة وإن احتمله بحسب القاعدة بعض الأجلة وإن هو إلا غفلة واضحة والأصل في الحكم بعد ذلك إجماع الطائفة وكثير من العامة المحكي عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وصرح به جماعة والنصوص به مع ذلك مستفيضة منها الصحيح تغسل ثوبك من الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك وفيه إشارة إلى ما مر إليه الإشارة من القاعدة ورد للقاعدة التي ادعاها بعض الأجلة ومنها يظهر عدم نجاسة الملاقي له ناقصا عن مقدار ما حصلت فيه النجاسة وأن الأصل فيه الطهارة إلا إذا لاقى الجميع فيحكم بالنجاسة حينئذ بالضرورة ولو نجس أحد الثوبين ولم يعلم عينه كما في المتن وفقد غيرهما وتعذر التطهير صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما مرة على حدة ناويا فيهما الوجوب على الأظهر الأشهر بين الطائفة لتمكنه معه من الثوب الطاهر واستيفاء الشرائط وللحسن عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولا يدري أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلي فيهما جميعا وقيل كما عن ابني إدريس وسعيد يطرحهما ويصلي عريانا لوجوب الجزم عند الافتتاح بكونها هي الصلاة الواجبة وهو منتف في كل منهما وفيه منع ذلك أولا ثم إسقاطه فيما نحن فيه ثانيا لمكان الضرورة وليس بأولى من الستر والقيام واستيفاء الأفعال بل هي أولى لكونها واجبات متعددة لا يعارضها الواجب الواحد البتة ثم النقض به في الصلاة عريانا ثالثا لعدم الجزم عند الافتتاح بكونها الصلاة الواجبة لاحتمال كونها ما ذكرناه وليس يندفع إلا على النص القاطع بكونها ما ذكره ولم نقف عليه نعم جعله في المبسوط رواية وهي كما ترى مرسلة غير مسندة والقائل لا يعمل بالمسندة فضلا عن مثلها ولذا لم يستند إليها في المسألة ثم على تقدير كونها مسندة لا تعارض الحسنة المتقدمة من وجوه متعددة أقواها الاعتضاد بالشهرة العظيمة [ السادس إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا ] السادس إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا إجماعا نصا وفتوى إلا من الصدوق في كلب الصيد خاصة فأوجب الرش لملاقاته مع الرطوبة ولم نجد له دلالة مع أنه انعقد على خلافه في الظاهر إجماع الطائفة وإن كان كل من الثلاثة حين الملاقاة يابسا رش الثوب بالماء استحبابا لا وجوبا على الأظهر الأشهر بل عليه الإجماع عن المعتبر والنهاية وبه مع الأصل يصرف الأمر في الصحيحين الأولين إلى الاستحباب ففي أحدهما إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله فإن مسه جافا فاصبب عليه الماء وفي الثاني في الخنزير يمس الثوب قال وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه إلا أن يكون أثره فيغسله ولم أقف للحكم في الثالث على نص إلا أنه لا بأس بالمصير إليه للتسامح في مثله بما لا يتسامح في غيره والحكم بالوجوب فيه وفي سابقيه مشكل وإن حكي عن الصدوق وابن حمزة والمفيد في المقنعة لما تقدمت إليه الإشارة مضافا إلى كثرة ورود الأمر بالنضح في مواضع عديدة المحمول فيها على الاستحباب بإجماع الطائفة ثم مقتضى العبارة تبعا لظاهر الصحيحين اختصاص الحكم بالثوب خاصة وهو كذلك للأصل وحرمة التعدية إلا بدلالة واضحة هي في المقام مفقودة [ السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد ] السابع من علم النجاسة الغير المعفو عنها في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا ذاكرا لها حين الصلاة أعاد ها في الوقت وبعده إجماعا حكاه جماعة والصحاح به مع ذلك مستفيضة منها في الدم في الثوب إن كان أكثر من درهم وكان رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة هذا مضافا إلى فحوى النصوص الآتية في ناسي النجاسة وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العالم بالنجاسة بين العالم بالحكم وعدمه فعليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه أما الأول فلعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فعليه الإتيان مع إمكانه والجهل غير موجب للإتيان كذلك وإن سلم القول بمعذوريته بمعنى عدم توجه الخطاب إليه حين جهله وعدم مؤاخذته إلا أن ذلك لا يوجب الإتيان بما أمر به ومنه يعلم الوجه في الثاني بعد ملاحظة ما دل على عموم وجوب قضاء الفوائت لصدق الفوت بمخالفته المأمور به في غير مورد الرخصة بالضرورة ولذا صرح هنا جماعة بأن الجاهل بالحكم كالعامد ولو علم بها قبل الصلاة إلا أنه نسي إزالتها في حال الاشتغال ب الصلاة فروايتان مختلفتان باختلافهما اختلف الأصحاب فبين ما أوجب الإعادة مطلقا وقتا وخارجا ومن خصه بالأول خاصة ومن نفاه مطلقا حاكما بالاستحباب ولكن الأظهر وهو أشهرهما أن عليه الإعادة وقتا وخارجا بل عن الحلي وابن زهرة العلوي وشرح