السيد علي الطباطبائي
69
رياض المسائل ( ط . ق )
المزبورة مضافا إلى معارضتها مع ضعفها بالنص في عدم لزوم الصلاة على ما ذكر كالخبر لا يصلى على كل عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل وقال الكليني روي أنه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد وقصور السند بما تقدم منجبر فخلافه شاذ ومختار المشهور متعين نعم ما ذكره أحوط وأحوط منه العمل بإطلاق الحسن المتقدم وإن لم يوجد قائل به وإن لم يوجد الصدر غسل وكفن ما فيه عظم في المشهور بين الأصحاب بل عن الخلاف والمنتهى عليه الإجماع وهو الحجة فيه كالقاعدة المستفادة من المعتبرة من عدم سقوط الميسور بالمعسور خرج منها الصلاة بما تقدم وبقي الباقي لا الصحيح الأمر بتغسيل عظام الميت وتكفينها والصلاة عليها لظهوره في مجموع العظام مع اشتماله على ما لم يقل به أحد من الأعلام لو عمم العظام فيه ما يشمل الأبعاض وظاهر العبارة تخصيص الحكم بالمبانة من الميت دون الحي وهو مقتضى الأصل مع عدم جريان ما ذكرناه من الأدلة فيه خلافا لجماعة فعمموه فيهما وهو أحوط وفي إلحاق العظم المجرد به قولان أحوطهما ذلك وإن كان في تعينه نظر ثم ظاهر المتن كالمحكي عن المقنعة والمبسوط والنهاية والسرائر والجامع والمراسم والمنتهى والإرشاد والتلخيص والتبصرة التكفين ولعله للقاعدة فيعتبر القطع الثلث على المختار وإن لم تكن بتلك الخصوصيات وربما احتمل اختصاص وجوبها بما تناله الثلث عند الاتصال بالكل فإن كان مما تناله اثنان منها المختلف فيهما وإن كان مما لا تناله إلا واحدة لف فيها وفي الشرائع وعن التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام اللف في خرقة فكأنما حملا التكفين عليه ولكن ينافيه التعبير بالتكفين هنا وباللف في الخرقة فيما يأتي والمعين الأول للقاعدة ومنها يستفاد وجوب التحنيط لو كان الباقي محله كما عن التذكرة وعليه يحمل إطلاق كلام جماعة ولف في خرقة ودفن ما خلا عن عظم كما في الشرائع والقواعد وعن سلار ومستنده غير واضح والقاعدة يوجب التكفين فهو كسائر الأحكام دون الصلاة فهو متعين إن لم يجمع على خلافه وإلا كما هو الظاهر كان اعتبار ما في المتن أحوط لعدم الدليل على لزومه مع أن الأصل ينفيه وفاقا للمعتبر وغيره ويمكن أن يقال لم يقع الإجماع إلا على عدم التكفين بالقطع الثلث ولا يستلزم ذلك الإجماع على عدم القطعة الواحدة فالإجماع مخرج عن القاعدة مختص بما عدا القطعة الواحدة فيقتصر في تخصيصها عليه وتجب هي لعمومها وهو قوي قال الشيخان وأكثر الأصحاب لا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهور أربعة فيغسل حينئذ قيل ولا نعرف فيه خلافا [ يعرف فيه خلاف إلا من العامة وهو ظاهر المحكي عن المعتبر حينئذ للمرفوع إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل والموثق عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن قال نعم كل ذلك يجب إذا استوى وضعف الأول منجبر والثاني في نفسه معتبر ودلالته واضحة بملاحظة المعتبرة المستفيضة الدالة على حصول الاستواء بالشهور الأربعة ففي الصحيحين إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقة أربعين يوما وتكون مضغة أربعين يوما ثم يبعث اللَّه ملكين خلاقين فيقول لهما اخلقا كما أراد اللَّه تعالى ذكرا أو أنثى الحديث ونحوهما من المعتبرة المروية في النكاح في باب بدء خلق الإنسان وصرح بالأمرين جميعا الرضوي إذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن وإن لم يكن تاما فلا يغسل ويدفن بدمه وحد تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر ويستفاد منه كالموثق السابق وجوب التكفين والدفن كما عن المبسوط والمقنعة والنهاية والمراسم والجامع والتبصرة ونهاية الإحكام وفي ظاهر الشرائع وعن التحرير اللف في خرقة حملا للتكفين عليه وهو مشكل فالتكفين أولى وعن ظاهر الإرشاد والتلخيص وأكثر الكتب المذكورة وجوب التحنيط ولعله للرضوي المتقدم أو عموم أدلة تحنيط الأموات وعن الذكرى التردد في الجميع لما دل من الأخبار على عدم حلول الحياة إلا بمضي الخمسة أشهر وهو مع قصور سنده غير مكافئ لما تقدم من وجوه ولو كان لدونها لم يجب تغسيله وعن المعتبر أنه مذهب العلماء خلا ابن سيرين وفي صريح الرضوي كمفهوم الخبرين دلالة عليه نعم لف في خرقة ودفن ومستند اللف غير واضح بل في الرضوي المتقدم وغيره الاقتصار على الدفن بدمه الظاهر في عدم اللف ولذا خلا عنه كلام الشيخ وغيره ولكنه منقول عن المفيد وسلار والقاضي والكيدري وهو أحوط [ السابعة يشترط في الغاسل المماثلة ] السابعة يشترط في الغاسل المماثلة أو المحرمية ف لا يغسل الرجل إلا الرجل أو ذات محرم له وكذا المرأة لا يغسلها إلا المرأة أو ذو محرم لها على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع عن المعتبر وبه صرح جماعة للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ففي الصحيح في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال يدفن ولا يغسل والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل خلافا للمفيد فأوجب التغسيل من وراء الثياب ونحوه عن ابن زهرة مع اشتراطه تغميض العينين لأخبار هي مع ضعفها شاذة ولما قدمناه غير مكافئة من وجوه عديدة ومقتضاه سقوط التيمم لعدم الأمر به فيها مع ورودها في مقام البيان وعن الشيخ التصريح بالسقوط في جملة من كتبه وعلل باتحاد المانع فيه وفي التغسيل وإن قل في طرفه وما دل على الأمر به من الأخبار ضعيف لا يعول عليه ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين مجردة اختيارا واضطرارا وكذا المرأة تغسل صبيا له ثلاث سنين مطلقا على الأشهر بين الأصحاب بل عليه الإجماع في الأول عن نهاية الإحكام وفي الثاني عنه وعن التذكرة والمنتهى وهو الحجة فيهما كالخبر المنجبر ضعفه بالشهرة في الأخير عن الصبي إلى كم تغسله النساء فقال إلى ثلاث سنين وبه يقيد إطلاق الموثق عن الصبي تغسله امرأة قال إنما تغسل الصبيان النساء خلافا للشيخ وغيره فاشترط فقد المماثل وهو أحوط وللمفيد وسلار فجوزا للمرأة تغسيل ابن الخمس مجردا وللصدوق فجوز للرجل تغسيل ابنة الخمس مجردة ولا دليل على الأول والخبر في الثاني مع ضعفه بالإرسال مضطرب المتن لأنه مروي في التهذيب هكذا إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست سنين دفنت وفي الفقيه والذكرى بدل الأقل أكثر مع التصريح بالتغسيل في الأقل وفيه الدلالة عليه دون الأول وفي تعيينه نظر ومال إلى القول بالخمس مطلقا بعض المتأخرين لا لما ذكر بل للأصل والعمومات وفيه نظر لعدم إثبات العبادة التوقيفية بالأول وتوقف الإثبات بالثاني على وجوده وفيه تأمل والإجماع في محل النزاع ممنوع وللمعتبر فخص الجواز بتغسيل المرأة الصبي دون العكس فارقا بينهما بإذن الشرع في إطلاق النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية وليس كذلك الصبية قال والأصل حرمة النظر وفيه نظر بناء على عدم ثبوته بالإطلاق مضافا إلى ما يستفاد من النص الصحيح من جواز النظر