السيد علي الطباطبائي

58

رياض المسائل ( ط . ق )

بما ذكره العماني أيضا غير بعيد للإطلاق مع التصريح به في تلك الأخبار ويجب أن يكون الكفن مما يجوز الصلاة فيه للرجال اختيارا كما في القواعد وعن الوسيلة فيحرم من الذهب والحرير المحض للميت مطلقا حتى المرأة كما عن المعتبر ونهاية الإحكام والذكرى والتذكرة وعن الكافي والغنية اشتراط جواز الصلاة فيه بقول مطلق من دون تصريح به للرجال ولا دليل على هذه الكلية من الأخبار إذ غاية ما يستفاد منها المنع عن الحرير المحض خاصة كما في الخبر في ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى قال إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس وفي المرسل في بعض الكتب ونهي أن يكفن الرجال في ثياب الحرير والأخبار الناهية عن التكفين في كسوة الكعبة فهي كالأول عامة للرجل والمرأة مضافا إلى المرسل كيف يكفن المرأة قال كما يكفن الرجل فتأمل مضافا إلى دعوى الإجماع عليه فلا ينافيه تخصيص النهي عنه في المرسل السابق بالرجال مع عدم الاعتبار بمفهومه فاحتمال العلامة ره في النهاية والمنتهى جوازه للنسوة استصحابا للحالة السابقة محل مناقشة ولاختصاص الأدلة بالمنع عن الحرير خاصة اقتصر عليه جماعة كما في الشرائع وعن المبسوط والاقتصاد والنهاية والجامع والتحرير والمعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة مع الإجماع على المنع منه في الكتب الثلاثة الأخيرة كالذكرى ويمكن الاعتذار عما في المتن وغيره باختصاص أخبار التكفين بحكم التبادر بالقطن مضافا إلى النهي عن الكتان في الخبر وإشعار به في آخر المستلزم ذلك عن النهي عن غيره بطريق أولى ويحلق به ما أجمع على جوازه كالصوف مما يؤكل لحمه ودل عليه الرضوي ولا بأس في ثوب صوف ويبقى جواز الباقي ومنه ما لا يتم الصلاة فيه خاليا عن الدليل وهو كاف في المنع بناء على وجوب تحصيل البراءة اليقينية في مثل المقام ومن هنا ينقدح وجه المنع عن الجلد مطلقا وفاقا للمعتبر والنهاية والتذكرة والذكرى وإن استشكل في الثاني في جلد المأكول المذكى مضافا إلى عدم إطلاق الثياب عليه وكذا الشعر والوبر وفاقا للإسكافي خلافا للإسكافي خلافا للكتب المزبورة ومع الضرورة تجزي اللفافة الواحدة الشاملة لجميع البدن إن أمكن وإلا فما تيسر ولو ما يستر العورتين خاصة ويجب إجماعا لأصالة بقاء الوجوب وما دل على أن الميسور لا يسقط بالمعسور ولو أخرجت إلى ما منع عنه سابقا فإن كان المنع منه للنهي عنه كالحرائر اتجه المنع هنا للإطلاق مع احتمال الجواز للأصل واختصاص النهي بحكم التبادر بحال الاختيار وإن كان لغيره مما ذكرنا اتجه الجواز للأصل وانتفاء المانع لاختصاصه بصورة وجود غيره مما يجوز التكفين به وأما الوجوب فمشكل لعدم الدليل عليه لعدم الإجماع فيه واختصاص الأمر بالتكفين في الأخبار بحكم التبادر بغيره ويمكن جريان الإشكال في الأول لوجود المانع من إضاعة المال وتفويته من دون رخصته فالمسألة محل إشكال ومن هنا ينقدح وجه آخر للمنع عن الحرير هنا وحال الاختيار ويجب التحنيط فيمن عدا المحرم فيحرم على الأشهر الأظهر للإجماع عليه عن الخلاف والمنتهى والتذكرة خلافا للمراسم فاستحبه وينبغي الابتداء به قبل الأخذ في التكفين لظاهر المعتبرة منها الخبر الصحيح إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت آثار السجود ونحوه الرضوي والمرسل وبالوجوب صرح في القواعد وفي استفادته منها إشكال وعن صريح المراسم والتحرير والمنتهى ونهاية الإحكام وظاهر النهاية والمبسوط والمقنعة والوسيلة كونه بعد التأزير بالمئزر بل عن المقنعة والمراسم والمنتهى جواز التأخير عن لبس القميص وعن المهذب التأخير عن لبسه ولبس العمامة أو عن شد الخامسة ولا ريب أن ما ذكرناه أحوط ويحصل ب‍ إمساس مساجده السبعة خاصة على الأشهر الأظهر للخبر عن الحنوط للميت قال اجعله في مساجده وهو مع اعتبار سنده بالموثقية معتضد بالشهرة وعن العماني والمفيد والحلبي والقاضي والمنتهى إلحاق طرف الأنف الذي يرغم به ولعله لعموم الخبر حيث إنه من المساجد ولكن في وجوبه نظر وأما الزائد عليها فيستحب إن لم يقم على النهي عنه دليل كالمفاصل والراحة والرأس واللحية والصدر والعنق واللبة وباطن القدمين وموضع القلادة لورود الأمر بها في المعتبرة وليس للوجوب للأصل ولاختلافها بالنسبة إلى المذكورات نقيصة وزيادة مع اشتمالها على كثير من المستحبات وأما ما قام الدليل على النهي عنه في الروايات كالمسامع والأذن وغيرهما فالأحوط الاجتناب وإن ورد الأمر به في غيرها لموافقته العامة مع ما عن الخلاف من الإجماع على أنه لا يترك على أنفه ولا أذنه ولا عينيه ولا فيه ويحصل ب‍ مسمى الكافور وإن قل كما في القواعد والروضة وعن الجمل والعقود والوسيلة والسرائر والجامع للأصل والإطلاق وفي الموثق واجعل الكافور في مسامعه وأثر السجود منه وفيه وأقل من الكافور [ سنن الكفن ] وسننه أن يغتسل الغاسل قبل الأخذ في تكفينه أو يتوضأ كما في الشرائع وعن النهاية والمبسوط والسرائر والجامع وليس عليه رواية وعلل بتعليلات عليلة معارضة باستحباب تعجيل التجهيز وفي الصحيحين ثم تلبسه أكفانه ثم يغتسل ونحوه المروي في الخصال فإذا التأخير أولى وفاقا لبعض الأصحاب ثم ظاهر المتن كغيره استحباب تقديم غسل المس وعن الذكرى أن من الأغسال المسنونة الغسل للتكفين وعن النزهة أن به رواية ولم أقف عليها وليست الصحيح الغسل في سبعة عشر موطنا وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسته بعد ما يبرد إلا على تقدير حمل إذا غسلت على إرادة التغسيل وهو مجاز مع منافاته السياق فتدبر نعم يستحب غسل اليدين من العاتق قبل التكفين للصحيحين في أحدهما ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل ودونه غسلهما إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين لرواية عمار وأن يزاد للرجل خاصة كما عن الإصباح والتلخيص والوسيلة أو المرأة أيضا كما هو ظاهر جماعة من المتأخرين حبرة كعبرة ضرب من برود اليمن يمنية ويستحب كونها عبرية بكسر العين أو فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع كما هنا وفي الشرائع والمبسوط والوسيلة والإصباح والنهاية للرواية كفن رسول اللَّه ص في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب يمنية عبري أو أظفار والمستفاد منها كسائر الأخبار كونها أحد الثلاثة كما عن العماني لا زائدة كما في المشهور بل المستفاد من بعض المعتبرة كون الزيادة موافقة للتقية كالحسن أو الصحيح كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص فقلت لأبي ولم تكتب هذا فقال أخاف أن يغلبك الناس فإن قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ونحوه بعينه الرضوي ويؤيده النهي عن الزيادة على الثلاثة بل التصريح بأنها بدعة في بعض المعتبرة كالحسن أو الصحيح وفيه بعد ذكر الثلاثة المفروضة