السيد علي الطباطبائي

471

رياض المسائل ( ط . ق )

بعمل الأكثر مع أن ضعفه بسهل وهو سهل وبالبطائني وقد ادعى الشيخ إجماع الطائفة على العمل بخبره هذا إن قبلها بشهوة وإن قبلها بغير شهوة فشاة للحسنة المتقدمة السالمة عما يصلح للمعارضة سوى إطلاق الصحيح وغيره وقد مر اختصاصه بحكم السياق وغيره بالتقبيل بشهوة فتلخص مما اخترناه في المسألة واستفدناه من الجمع بين أخبارها أنه لو قبلها بغير شهوة فشاة مطلقا وبشهوة جزور كذلك أمنى أو لا وفاقا للنهاية والمبسوط والشرائع والقواعد والتحرير والدروس وفيه التصريح بالتعميم للإمناء وعدمه في لزوم البدنة وفي المسألة أقوال أخر منها لزوم البدنة مطلقا كما عن الصدوق والمفيد والمرتضى وإذا أنزل إما مطلقا كما عن الديلمي أو إذا كان بشهوة كما عن ابن سعيد وآخر لزوم الشاة كذلك عن الفقيه وقول الحلي قريب مما اخترناه لكن مشترط في البدنة زيادة على الشهوة الإمناء كما مضى وكذا لو أمنى عن ملاعبة فعليه جزور وكذا على المرأة إن طاوعت كما في التهذيب وغيره للصحيح عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان فقال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ومقتضاه وجوب البدنة لأنها الواجب بالجماع ولو كان الإمناء عن تسمع على مجامع أو استماع إلى كلام امرأة أو وصفها من غير نظر إليها لم يلزمه شيء من الكفارة بلا خلاف أجده ولا حكي إلا عن الحلبي في الإصغاء إليها مع الإمناء فقال عليه شاة ولم أعرف مستنده ويدفعه الأصل وهو الحجة في المسألة مضافا إلى المعتبرة منها الموثق في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شيء ونحوه آخر مرسل وفي ثالث كالصحيح في المحرم بعث [ تنعت ] له المرأة الجميلة الخلقة فيمني قال ليس عليه شيء واحترز بقوله من غير نظر عما لو نظر فعليه الكفارة ولا إشكال فيه إذا كان النظر إليها أما إذا كان النظر إلى المجامع خاصة فالظاهر العدم وكذا إذا نظر إلى المتجامعين وهما ذكران أو ذكر وبهيمة للأصل وإطلاق المتن ونحوه شرط انتفاء النظر لعل المراد به الاحتراز عن خصوص الأول بل هو الظاهر واستثنى جماعة ومنهم شيخنا الشهيد الثاني معتاد الإمناء بذلك قالوا فهو من الاستمناء وقصدوا به إيجاب البدنة فيه كما سبق في بحثه وقد مر ثمة وفي غيره ما فيه فيشكل الحكم بإيجابها هنا سيما مع إطلاق النص بالعدم وكذا الفتوى ولكنه أحوط وأولى [ الثاني الطيب ] والثاني الطيب ويلزم باستعماله شاة مطلقا صبغا بالكسر أي إداما أو بالفتح قيل وكأنه أولى لإغناء الأكل عن الأول واطلاء وبخورا بفتح الباء وهو ما يبخر به قيل ولا يجيء مصدره بهذه الصورة ولو قال وتبخرا كان أولى وأكلا في الطعام كما هنا وفي الشرائع إجماعا كما عن المنتهى وزيد فيهما وفي الفوائد والقواعد بعد الاطلاء ابتداء واستدامة وفي المنتهى لا نعلم فيه خلافا وزيد في السرائر أيضا وسواء استعمله لعضو كامل أو بعضه وسواء مست الطعام النار أم لا وحكي أيضا عن التذكرة بزيادة قوله شما ومسا علق بالبدن لو علقت به الرائحة واحتقانا واكتحالا وإسعاطا لا لضرورة ولبسا لثوب مطيب وافتراشا له بحيث يشم الريح أو يباشر به بدنه وثياب بدنه ولو داس بنعله طيبا فعلق بنعله وإن تعمد ذلك وجبت الفدية قيل واستدل على الجميع بالعمومات ولم أظفر من الأخبار إلا بالصحيح من أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه شاة وما في قرب الإسناد للحميري من قول الكاظم ع لأخيه رحمه اللَّه لكل شيء خرجت من حجك فعليك دم يهريقه حيث شئت والصحيح في الفقيه من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر اللَّه ويتوب إليه والصحيح المقطوع في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج فقال إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه وأرسل المفيد عن الصادق ع كفارة مس الطيب للمحرم أن يستغفر اللَّه تعالى ولم يذكر له في باب الكفارات ولا في باب الكفارة عن خطاء المحرم كفارة إلا ما ذكره من أنه إن أكل طعاما لا يحل له متعمدا فعليه دم شاة ونحوه ابن حمزة ولم يذكر له سلار كفارة ولا السيد في الجمل ولكنه قال أخيرا فأما إذا اختلفت النوع كالطيب واللبس فالكفارة واجبة على كل نوع منه ولا ابن سعيد إلا قوله روي فيمن داوى قرحة له بدهن بنفسج بجهالة طعام مسكين وقوله في الدهن الطيب مختارا دم وفي الصحيح والمرسل لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا بتلذذ ولا بريح طيبة فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر يشبعه وفي الصحيح واتق قتل الدواب كلها ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك واتق الطيب في زادك وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي أن يتلذذ بريح طيبة فمن ابتلي بشيء من ذلك فعليك غسله وليتصدق بقدر ما صنع وفي الخبر قلت له أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت قال إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ولما دخلت عليك في إحرامك مما لا تعلم واقتصر في المقنع على الإفتاء بمضمونها مع الصحيح الوارد فيمن أكل ما لا ينبغي أكله متعمدا فعليه دم وقد تقدم وحملت هذه الأخبار على السهو والضرورة وأيدها بقوله ع فمن ابتلي بشيء من ذلك إلى الآخر أقول وفي المختلف بعد نقل ذلك عن المقنع فإن قصد بالأول يعنى به مضمون الخبر غير الصحيح النسيان والصدقة بدرهم استحبابا كما هو المشهور فهو حق وإن قصد العمد فهو من مقام المنع ويجب عليه شاة على ما هو متفق عليه بين الأصحاب وعن الخلاف لا خلاف في أن الدهن الطيب الفدية على أي وجه استعمله وأن ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود ولا كفارة فيه عندنا للإجماع والأخبار وأصل البراءة فإن في أكل طعام فيه طيب الفدية على جميع الأحوال إلى آخر ما نقل عنه وعن الحلبي في شم المسك والعنبر والزعفران والورس وأكل طعام فيه شيء منها دم شاة وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة وعن النزهة إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران مختارا وجب عليه شاة ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب الشاة في استعمال الكافور والمعتمد في ذلك على عمل أصحابنا انتهى والمقصود من التطويل بنقل هذه الكلمات والأقوال أن العمدة في إثبات كفارة الطيب في جميع الأقوال الإجماع المنقول في ظاهر الخلاف وصريح المنتهى وظاهر غيرهما وأنه