السيد علي الطباطبائي

40

رياض المسائل ( ط . ق )

وعشرة من شهر آخر في جميع الأدوار للموثق إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما وعن الخلاف الإجماع على روايته ومثله في آخر وليس فيها مع اختصاصها بالمبتدئة دلالة على التحيض بذلك في جميع الأدوار بل ظاهرهما الاختصاص بالدور الأول ومع ذلك تضمنها تقدم العشرة ولم أر عاملا بها سوى الإسكافي على ما حكاه بعض وربما حكي عنه القول بتعين الثلاثة مطلقا فالرواية حينئذ شاذة فالاستدلال بها لذلك والقول بالتخيير بينهما وبين ما تقدم للجمع بينهما وبين ما مر ضعيف مضافا إلى عدم تكافئهما للأول وعلى تقدير التكافؤ فهو فرع وجود شاهد عليه وليس فيبطل فتأمل فالقول بالأول متعين ولا تخيير وعن الصدوق والمرتضى في المبتدأة أنها تتحيض في كل شهر بثلاثة إلى عشرة لمضمرة سماعة فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام وما في بعض المعتبرة عن المستحاضة كيف تصنع فقال أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين وفي التمسك بهما مع أعمية الثاني في مقابل المرسل المتقدم المعتضد بالشهرة والإجماع المحكي إشكال وأن تأيد باختلاف الأخبار في التحديد وعن النهاية الموافقة للمتن في المبتدأة لما مر والمخالفة له كغيره كالصدوق في الفقيه والمقنع وهو في الاستبصار أيضا على احتمال في المضطربة فحكمها بأنها تترك الصوم والصلاة كلما رأت الدم وتفعلهما كلما رأت الطهر إلى أن ترجع إلى حال الصحة أو تعرف عادتها للموثق عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة وترى الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام فقال إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون فرأت الدم دما صبيبا اغتسلت واستشفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت ومثله الآخر وهما مع قصورهما عن المعارضة لما دل على عدم قصور أقل الطهر عن عشرة من وجوه عديدة وخصوص المرسلة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون اتفاق الطائفة لا اختصاص لهما بالمضطربة بل يعمان المبتدأة مع اختصاص الحكم فيهما بالشهر الأول ولم يقل به الشيخ في النهاية فطرحهما رأسا متعين والرجوع إلى المرسل لازم وهنا أقوال أخر متشتتة كالمنقول عن الجامع من تحيض كل منهما بسبعة أو ثلاثة عملا بالرواية واليقين والمنقول عن الاقتصار من تحيض المضطربة بسبعة في كل شهر أو بثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني والمبتدأة بسبعة خاصة وعن الخلاف والجمل والعقود والمهذب والإصباح العكس لكن في الخلاف تحيض المبتدأة بستة أو سبعة أو بثلاثة أو عشرة والمنقول عن المبسوط وابن حمزة القطع بتخير المبتدأة بين السبعة والثلاثة والعشرة وإيجاب العمل بالاحتياط في المتحيرة بأن تجمع بين عملي الحيض والاستحاضة والمنقول عن موضع آخر من المبسوط والغنية من جعل عشرة طهرا وعشرة حيضا والمنقول عن موضع آخر منه من رجوع المبتدأة إلى ما حكم به في النهاية تبعا للصدوق في المضطربة مدعيا عليه رواية والمنقول عن المصنف في المعتبر من التحيض بالمتيقن استظهارا وعملا بالأصل في لزوم العبادة إلى غير ذلك من الأقوال وليس على شيء منها دليل يعتد به لا سيما في مقابلة ما تقدم مع في ما بعضها من لزوم العسر والحرج المنفيين إجماعا ونصا آية ورواية مع ما عن البيان وفي الروضة من أن ذلك ليس مذهبا لنا فالقول بالرجوع إلى السبع مطلقا أقوى كما عن الجمل وحيثما خيرت كان التعيين إليها إلا إذا اختارت العدد الذي اختارته أو تعين عليها في أواسط الشهر أو أواخره الذي رأت الدم فيه فهل لها ذلك أم لا بل يتعين جعل أول ما رأته حيضا فوجهان أحدهما نعم وحكي عن المعتبر والإصباح والمنتهى والتحرير للعموم وعدم إمكان الترجيح والآخر لا كما عن التذكرة وظاهر المبسوط والجواهر للمرسل عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة والموثق تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما والمرسل الطويل تحيضي في كل شهر في علم اللَّه تعالى ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين يوما ولأن عليها أول ما ترى الدم واحتمل حيضيته أن تتحيض به للقاعدة المسلمة كل ما يمكن أن يكون حيضا إلى أن يتجاوز العشرة ثم لا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة فيما قضائها لما تركته من الصلاة واختيار هذا القول أحوط وأولى ثم الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوه خلافا للروضة فأوجب عليها فيه الأخذ بما يوافق الشهر الأول في الوقت ودليله غير واضح وهذا إذا نسيت المضطربة الوقت والعدد معا أما لو نسيت أحدهما خاصة وفقدت التميز فإن كان الوقت أخذت العدد كالروايات مع أولوية اختيارها الأول أو العدد جعلت ما تيقنت من الوقت حيضا أولا أو آخرا أو ما بينهما وأكملته بالسبع أو إحدى الروايات مطلقا على وجه يطابق فإن ذكرت أوله أكملته ثلاثة متيقنة وأكملته بعدد مروي سبع أو غيره أو آخره تحيضت بيومين قبله وقبلهما تمام الرواية سبعا أو غيره أو وسطه المحفوف بمتساويين وأنه يوم حفته بيومين واختارت السبع لتطابق الوسط أو يومان حفتهما بمثلهما فتيقنت أربعة واختارت هنا الستة مع احتماله الثمانية بل والعشرة بناء على تعين السبع وإمكان كون الثامن والعاشر حيضا فتجعل قبل المتيقن يوما أو يومين أو ثلاثة وبعده كذلك أو الوسط بمعنى الأثناء مطلقا حفته بيومين متيقنة وأكملت السبع أو إحدى الروايات متقدمة أو متأخرة أو بالتفريق ولا فرق هنا بين تيقن يوم أو أزيد ولو ذكرت عددا في الجملة كما لو ذكرت ثلاثة مثلا في وقت لم تجزم بكونها جميع العادة ولا بعضها ولا أولها ولا آخرها فهو المتيقن خاصة وأكملته بإحدى الروايات قبله أو بعده والتفريق كل ذلك إما لعموم أدلتي الاعتبار بالعادة والرجوع إلى الروايات أو لعدم القول بالفصل فتدبر وإنما تثبت العادة بأقسامها عندنا وأكثر العامة باستواء شهرين متواليين أو غيرهما مع عدم التحيض في البين في أيام رؤية الدم فتحيض بمجرد رؤيته في الثالث وترجع عند التجاوز عن العشرة إليها فتجعل العدد والوقت فيه كهما فيهما إن تساويا فيهما وإلا فلتأخذ بما تساويا فيه وتراعي في غير المتساوي وحكم المبتدأة والمضطربة وذلك لإطلاق أخبار العادة بل وعموم بعضها الصادق بذلك