السيد علي الطباطبائي
26
رياض المسائل ( ط . ق )
تأمل خصوصا في الأول وثبوته في الأكل مع حرمة القياس غير نافع وشمول المعتبرة بعدم سقوط الميسور بالمعسور لمثله محل تأمل ولكن الإتيان بها حينئذ بقصد الذكر حسن [ الرابع غسل اليدين ] والرابع غسل اليدين من الزندين للمتبادر والاقتصار على المتيقن مرة للنوم والبول ومرتين للغائط قبل الاغتراف في المشهور بل عن المعتبر الاتفاق عليه للحسن كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإناء قال واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة وفي الخبر في الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها قال لا إنه لا يدري أين باتت يده فليغسلها وفي المرسل في النهاية اغسل يدك من البول مرة ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا وقال اغسل يدك من النوم مرة وإطلاق المرة فيما عدا الجنابة كما عن البيان والنفلية لا دليل عليه كإطلاق المرتين فيه كما عن اللمعة وأما ما في الخبر يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا فمع شذوذه وقصوره سندا ومقاومة لما تقدم يحتمل التداخل كما عن ظاهر الأصحاب وهل هو لدفع النجاسة المتوهمة فلا يستحب إلا في القليل وصورة عدم تيقن الطهارة ولا يحتاج إلى النية أم تعبد محض فيعم جميع ذلك الأقرب الثاني وفاقا للمنتهى لإطلاق ما عدا الخبر الثاني وليس فيه مع قصور سنده واختصاصه بالنوم ما يوجب التقييد مطلقا فالتعميم أولى ومنه يظهر عدم الاختصاص بالإناء الواسع الرأس وإن اختص هو كالحسن به لإطلاق الأخيرين وغيرهما ولا وجه للتقييد لعدم المنافاة [ الخامس والسادس المضمضة والاستنشاق ] والخامس والسادس المضمضة وهي إدارة الماء في الفم والاستنشاق وهو جذبه إلى داخل الأنف على المشهور بل عن الغنية الإجماع عليه والنصوص به مستفيضة ففي المروي في الكتب الثلاثة مسندا فيما عدا الفقيه ومرسلا فيه في وصف وضوء مولانا أمير المؤمنين ع ثم تمضمض فقال وذكر الدعاء ثم استنشق وقال الحديث والمروي في مجالس أبي علي ولد شيخنا الطوسي رحمه اللَّه فانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاثا والنبوي في ثواب الأعمال مسندا ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان وفي الخصال في الحديث الأربعمائة المضمضة والاستنشاق سنة وطهور للفم والأنف وقصور أسانيدها كغيرها منجبر بالشهرة وأدلة المسامحة في أدلة السنن والكراهة خلافا للعماني فليسا بفرض ولا سنة وله شواهد من الأخبار لكنها ككلامه محتملة للتأويل القريب بحمل السنة المنفية فيها على الواجبة النبوية ولعل سياقها شاهد عليه مضافا إلى عدم ثبوت كونها فيها وفي كلامه حقيقة في المعنى المصطلح وعن أمالي الصدوق أنهما مسنونان خارجان من الوضوء لكونه فريضة كله وحمل الأخبار عليه غير بعيد ومقتضى الخبر الأول كالترتيب الذكري في غيره تقديم الأول كما عن الوسيلة والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والنفلية والجامع والمقنعة والمصباح ومختصره والمهذب والبيان والمبسوط وفيه أنه لا يجوز تقديم الاستنشاق وهو كذلك مع قصد المشروعية لعدم ثبوتها فيه للشك في شمول إطلاق الأخبار له سيما مع الترتيب الذكري فيها والفعلي في غيرها ومقتضى الخبر الثاني التثليث فيهما وعن الغنية الإجماع عليه وليس فيه كغيره تعداد الغرفات صبا [ ستا كما عن التذكرة والنهاية الأحكام أو الاقتصار بكف لكل منهما أو مرتين لهما بالتوزيع بينهما فيهما كما عن المصباح ومختصره والنهاية والمقنعة والوسيلة والمهذب والإشارة بل ظواهر الإطلاقات فيهما جواز الاكتفاء بكف لهما كما عن الاقتصاد والجامع والمبسوط والإصباح وفي الأخيرين التصريح بالتخيير بين أن يكونا بغرفة أو بغرفتين كما في الأول أو ثلاث كما في الثاني ولكن المتابعة لهم جيدة بناء على المسامحة ومقتضى الخبرين الأخيرين ولا سيما الأول منهما استحباب إدارة الماء في جميع الفم والأنف للمبالغة كما عن المنتهى والذكرى وليس في شيء منها كغيرها اشتراط المج والانتشار للمستعمل عن الموضعين في الاستحباب كما عن الذكرى وفاقا للمنتهى وجعلهما في النفلية مستحبا آخر [ السابع أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه والمرأة بباطنهما ] والسابع أن يبدأ الرجل في صب الماء بظاهر ذراعيه والمرأة بباطنهما مطلقا على الأشهر الأظهر للخبر فرض اللَّه تعالى على النساء في الوضوء أن تبدأن بباطن أذرعهن وفي الرجال بظاهر الذراع ومثله مروي في الخصال وعن المبسوط والنهاية والغنية والإصباح والإشارة وظاهر السرائر اختصاص ذلك بالغسلة الأولى وينعكس في الثانية وعليه الإجماع في الغنية والتذكرة فإن تم وإلا فمستنده غير واضح من الرواية واشتهار الإطلاق يدافع تمامية الإجماع ويتخير الخنثى بين البدأة بالظهر أو البطن على الأول وبين الوظيفتين على الثاني [ الثامن الدعاء عند غسل كل من الأعضاء ] والثامن الدعاء عند غسل كل من الأعضاء الواجبة والمندوبة بالمأثور في الخبر [ التاسع الوضوء بمد ] والتاسع إسباغ الوضوء بمد بإجماعنا وأكثر أهل العلم كما عن التذكرة وعليه تدل الأخبار المستفيضة ففي الصحيح كان رسول اللَّه ص يتوضأ بمد ويغتسل بصاع خلافا لبعض من أوجبه من العامة ويضعفه بعد الإجماع ما تقدم من الأخبار في إجزاء مثل الدهن وليس في استحبابه دلالة على وجوب غسل الرجلين بناء على زيادته عن ماء الوضوء مع مسحهما كما توهمه العامة لمنعها على تقدير استحباب كل من المضمضة والاستنشاق ثلاثا وتعدد الغسلات مرتين مع غسل اليدين مرة أو مرتين كما تقدم فإن مجموع ذلك يبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة والمد لا يزيد عن ذلك لكونه رطلا ونصفا بالمدني كما في الصحيح بحمل الأرطال فيه عليه إجماعا مع تأيده بكونه رطل بلد الإمام المذكور فيه فيكون رطلين وربعا بالعراقي والرطل مائة وثلاثون درهما على الأشهر كما تقدم في بحث الكر والدرهم ستة دوانيق باتفاق الخاصة والعامة ونص أهل اللغة والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير بلا خلاف منا والخبر الوارد بخلافه مع شذوذه ضعيف بجهالة الراوي فيكون المد على ما قلناه بوزن ربع من تبريزي واف نعم يشكل ذلك على القول بعدم استحباب الأولين أو الثالث وربما يؤول حينئذ بدخول ماء الاستنجاء فيه ولكنه بعيد وإن استشهد له ببعض الأخبار ففيه شهادة حينئذ على استحباب الأمرين مع التثليث في كل من الأولين [ العاشر السواك ] والعاشر السواك أي ذلك الأسنان بعود وشبهه ومنه الإصبع كما في الخبر السواك بالمستحبة في الإبهام عند الوضوء سواك ولكن في الصحيح في الرجل يستاك بيده إذا قام إلى الصلاة