السيد علي الطباطبائي

25

رياض المسائل ( ط . ق )

كان في موضع الغسل مع تعذر الغسل وجب مسحه مع الإمكان تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة ولتضمن الغسل إياه فلا يسقط بتعذر أصله وفاقا لنهاية الأحكام والدروس ومع عدمه فالأحوط بل اللازم وضع جبيرة أو لصوق عليه وفاقا للمنتهى ونهاية الإحكام تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة بل قيل لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح كما عن الذكرى والجمع بينه وبين التيمم أحوط ويحتمل قويا الاكتفاء بغسل ما حوله كما عن المعتبر والنهاية والتذكرة للحسن عن الجرح قال اغسل ما حوله ونحوه غيره ولكنهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة ولكن في السكوت عنه إيماء إليه فتأمل ولا يجوز أن يولي واجبات أفعال وضوئه كنفس الغسل والمسح لا غير غيره اختيارا إجماعا كما عن المنتهى والانتصار والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام وروض الجنان لظاهر الأوامر بها في الكتاب والسنة والوضوءات البيانية مع قوله ص هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به وخلاف الإسكافي وقوله بالجواز مع استحباب العدم شاذ مدفوع بما ذكر ويستفاد من القيد هنا وفي كلام الأصحاب الجواز اضطرارا بل عن ظاهر المعتبر الإجماع عليه والمراد منه معنى الأعم الشامل للوجوب ولا ريب فيه هنا لعدم سقوط نفس الغسل بتعذر المباشرة كيف لا والميسور لا يسقط بالمعسور كما في المعتبر مضافا إلى ورود الأمر بالتولية في تيمم المجدور في المعتبرة ولا قول بالفرق فتجب أيضا في المسألة ومن دام به السلس أي تقطير البول بحيث لا يكون معه قطرة تسع الصلاة يصلي كذلك من دون تجديد للوضوء وفاقا للمبسوط وغيره لاستصحاب صحة الوضوء السابق مع الشك في حدثية القطرات الخارجة بغير اختيار بالشك في شمول إطلاقات حدثية البول لها لندرتها وظاهر إطلاق الموثق عن رجل يأخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره قال فليضع خريطة وليتوضأ وليصل فإنما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ويؤيده مضافا إلى التعليل فيه ظواهر المعتبرة الآخر التي لم يتعرض فيها لذكر الوضوء لكل صلاة مع التعرض لما سواه مما دونه من التحفظ من الخبث بوضع الخريطة فيها والقطنة كالحسن في الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه إذا لم يقدر على حبسه فالله تعالى أولى بالعذر يجعل خريطة ومثله غيره مضافا إلى الملة السمحة السهلة والأمر بالجمع بين الصلاتين الظهرين أو العشاءين بأذان وإقامتين في الصحيح لعله للخبث لا للحدث وفيمن يمكنه التحفظ مقدارهما أو للاستحباب وقيل يتوضأ لكل صلاة وهو أشهر وعن الخلاف والسرائر لحدثيته الصادرة عنه وناقضيته للوضوء ولا دليل على العفو مطلقا واستباحة أكثر من صلاة بوضوء واحد مع تخلله وعليه يجب المبادرة إلى إيقاع المشروط بالوضوء عقيبه وهو حسن قوي متين لو وجد عموم على الأمرين فيه هنا أيضا وليس إلا الإطلاق وقد عرفت ما فيه مع ما تقدم ولا ريب أنه أحوط وليكن العمل عليه مهما أمكن وعن المنتهى المصير إلى هذا القول فيما سوى الظهرين والعشاءين وفيهما إلى الأول لكن مع الجمع لا مطلقا للصحيح المتقدم وقد مر الكلام فيه وكذا الكلام قولا ودليلا واحتياطا في المبطون الغير القادر على التحفظ من الغائط أو الريح بقدر الصلاة والمختار المختار ويؤيده ما سيأتي من ظاهر بعض الأخبار وليس فيه القول الثالث والقادر على ذلك لو فاجأه الحدث في أثناء الصلاة توضأ وبنى على الأشهر بين الأصحاب للمعتبرة كالصحيح صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ومثله الموثق ويحتمل البناء فيهما على عدم القطع أي يبني على صحة صلاته ولا يقطعها بالحدث في الأثناء والمراد بالوضوء المأمور به حينئذ قبل الدخول فيها ويؤيده توصيف الداء بالغالب في الأول المشعر الاستمرار المنافي للفترة المتسعة للصلاة فيهما حينئذ دليلان للمختار من عدم حدثية مثله فلا يتم الاستناد إليهما حينئذ نعم في الموثق صاحب البطن يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتمم ما بقي وهو ظاهر في المرام اللفظي الرجوع والإتمام ولكن في مقاومته لما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم وقوع الفعل الكثير فيها من الأخبار والإجماع المحكي عن بعض الأخبار نوع تأمل مع عدم الصراحة فيه بل وعدم الظهور المعتد به لاحتمال أن يراد منه أنه يجدد الوضوء بعد ما صلى صلاة ثم يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة الباقية من عصر أو عشاء مثلا ولعله لهذا اختار في المختلف والتذكرة ونهاية الإحكام وجوب الوضوء والاستيناف وتمام التحقيق سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في قواطع الصلاة والجمع بين القولين طريق الاحتياط وينبغي أن يكون العمل عليه والسنن عشرة أمور الأول وضع الإناء على اليمين في المشهور للنبوي كان ص يجب التيامن في طهوره وشغله وشأنه كله وفي الحسن المروي في الكافي في باب علة الأذان فتلقى رسول اللَّه ص الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمنى وربما علل بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة وفي الأول تأمل إلا أن يكون النظر فيه إلى ما ورد من محبوبية السهولة له تعالى وإطلاق المتن كغيره يشمل الإناء الضيق الرأس كالإبريق والتعليلان لا يساعدانه بل يناسبهما الانعكاس كما عن نهاية الإحكام ولا بأس به ولا ينافيه الروايتان بعد الاغتراف باليمين فتأمل و الثاني الاغتراف بها لما مر مضافا إلى الوضوءات البيانية المتضمنة لاغترافهم بها ع وإطلاق المتن كغيره وربما نسب إلى المشهور الاستحباب مطلقا حتى لغسلها ولعله لإطلاق الدليل مع ما في الصحيح في الوضوء البياني من قوله ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن ومثله الموثق على نسخة التهذيب ولكنها في الكافي بعكس ذلك كما في الصحاح وحملها على مجرد الجواز وعدم الالتفات فيها إلى بيان استحباب ذلك ممكن ولكنه ليس بأولى من العكس ولكن إطلاق ما تقدم مع الشهرة يرجح الأول و الثالث التسمية عند وضع اليد في الماء كما في الصحيح وغيره أو عند وضعه على الجبينين كما في آخر صريحا والصحاح ظاهرا ففي الصحيح من ذكر اسم اللَّه تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل والجمع بينهما أكمل ولا ضرر في تركها إجماعا للأصل وظاهر الصحيح إذا سميت طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم تطهر من جسدك إلى ما مر عليه الماء مؤيدا بظاهر الصحيح المتقدم وما في بعض الأخبار مما ينافي بظاهره ذلك مع قصوره سندا ومقاومة لما تقدم وشذوذه محمول على شدة تأكد الاستحباب وفي استحباب الإتيان بها في الأثناء مع الترك ابتداء عمدا أو سهوا كما عن الذكرى وغيره